تحاول واشنطن استكمال دورها الاستعماري في سورية والمنطقة سواء على الصعيد السياسي أو العسكري عبر قواتها المحتلة التي تقوم بأعمال سطو ونهب للنفط السوري وهذا ما أكدته وزارة الدفاع الروسية مؤخرا حيث نشرت صورا تظهر قوافل الصهاريج وهي تنقل النفط إلى خارج سورية تحت حراسة العسكريين الأميركيين.

وفي هذا السياق جددت وزارة الخارجية الروسية التأكيد على أن حقول النفط في سورية يجب أن تكون تحت سيطرة الدولة السورية.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين في تصريح صحفي أمس تعليقا على خطط الإدارة الأميركية تعزيز وجود قواتها في مناطق حقول النفط في سورية.. إن النفط هو ثروة وطنية للشعب السوري بأكمله ونحن على قناعة بأنه يتوجب على هذا الشعب أن يتصرف بثرواته الوطنية بما فيها النفط.

وأوضح أن روسيا لا تنوي القيام بأعمال مشتركة مع الولايات المتحدة فيما يخص خططها حول حقول النفط.

وفي سياق آخر أعلن فيرشينين أنه يجري حاليا التنسيق للاتفاق على موعد عقد الجولة القادمة من محادثات آستنة حول الأزمة في سورية في مدينة نور سلطان مشيرا إلى أن الاجتماع سيعقد في وقت قريب.

وكانت عقدت 13 جولة من محادثات آستنة حول تسوية الأزمة في سورية كان آخرها في الأول والثاني من آب الماضي وشددت في مجملها على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة واستقلال سورية والقضاء على الإرهاب فيها.

وفي سياق متصل أكد رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشيف أن تعزيز الولايات المتحدة وجود قواتها في مناطق حقول النفط في سورية ينتهك بشكل جذري السيادة السورية.

وأشار كوساتشيف على صفحته بموقع فيسبوك إلى أن واشنطن تتذرع بأن الهدف من خططها هذه هو «منع الإرهابيين من الوصول إلى حقول النفط» لكن السبب الحقيقي هو عملية استثمار خاص للحقول المعنية في سورية بغض النظر عن حقيقة أن السيادة السورية تنتهك بشكل جذري بهذه الطريقة التي لا تهم الغرب كثيرا.

وحذر كوساتشيف من احتمال تعرض القوات السورية أو الروسية الموجودة في المنطقة لهجمات عرضية مع أن وجودها - وعلى عكس الأميركيين - شرعي وقال إن الهجوم العسكري على ممثلي السلطات الشرعية في أراضيها الشرعية سيشكل عدوانا صريحا، مشيرا إلى أنه إذا أدى ذلك إلى وقوع ضحايا وتفاقم للوضع فإن مسؤولية ذلك ستكون بالكامل على العسكريين الأميركيين الذين لا لزوم لهم هناك سواء من الناحية القانونية أو السياسية.

وأشار كوساتشيف إلى أن النهج الأميركي وقح بشكل واضح بالفعل حتى أن مرشحي الانتخابات للرئاسة الأميركية يؤكدون أن الإدارة الحالية تقوم بالاستيلاء على حقول النفط السورية والتي لا تعود ملكيتها إلى الولايات المتحدة وهي تخص الشعب السوري وهو بحاجة إليها.

وتابع كوساتشيف إنه على خلفية الاتهامات بالاحتلال الموجهة ضد دول أخرى بما في ذلك روسيا ومع الأخذ بالحسبان العقوبات المفروضة على الوجود العسكري غير القانوني على أراض أجنبية فان ما تفعله الولايات المتحدة في سورية هو دجل صريح وواضح.

من جهته أشار النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع بمجلس الدوما الروسي ألكسندر شيرين إلى أن مخططات الولايات المتحدة لنهب حقول النفط السورية تشبه أعمال الزعيم النازي أدولف هتلر الذي احتل دولا أخرى بهدف مماثل.

وقال شيرين في حديث لوكالة نوفوستي الروسية إن موقف الولايات المتحدة اليوم لا يختلف عن موقف أدولف هتلر الذي قام بالاستيلاء على أراضي الآخرين واحتلالها من أجل الوصول إلى مواردها الخام، داعيا الإدارة الأميركية إلى إخراج قواتها المحتلة من الأراضي السورية.

من جهة ثانية استشهد مدني وأصيب ثمانية آخرون نتيجة اعتداء مجموعات إرهابية بالقذائف على الأحياء السكنية في الجميلية والسريان ومحيط القصر العدلي في مدينة حلب.

وذكر مراسل سانا في حلب ان قذائف صاروخية اطلقها إرهابيون من جبهة النصرة يتحصنون غرب المدينة سقطت مساء أمس في حيي الجميلية والسريان اثناء ذروة الازدحام ما أدى إلى استشهاد مدني واصابة اثنين آخرين تم نقلهم إلى مشفى الرازي لتلقي العلاج.

وأشار المراسل إلى ان الاعتداء الإرهابي تسبب ايضا بوقوع اضرار مادية في منازل الاهالي والممتلكات العامة والخاصة.

وأصيب ستة مدنيين بجروح نتيجة اعتداء مجموعات إرهابية بالقذائف على حي جمعية الزهراء عند الجهة الشمالية الغربية لمدينة حلب.

وذكر مراسل سانا في حلب أن قذائف أطلقها إرهابيون يتحصنون غرب مدينة حلب سقطت في محيط القصر العدلي بحي جمعية الزهراء السكنية ما تسبب بإصابة ستة مواطنين بجروح ووقوع أضرار مادية في المكان.

من جانب اخر كشف مصدر محلي في ريف إدلب أن تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي قام بالتعاون مع تنظيم «الخوذ البيضاء» بنقل شحنة من المواد الكيميائية السامة من مدينة إدلب إلى مشفيين أحدهما في مدينة جسر الشغور والآخر في جبل الزاوية.

ونقلت وكالة سبوتنيك عن المصدر قوله: إن متزعمين من «هيئة تحرير الشام» التي يتخذها تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي غطاءاً عقدوا يوم الأحد الماضي اجتماعا وسط مدينة إدلب وأصدروا تعليمات بنقل شحنات من غاز الكلور السام باتجاه جبل الزاوية وجسر الشغور بواسطة سيارات تابعة لتنظيم «الخوذ البيضاء» الإرهابي.

ونقل المصدر عن عناصر محليين في تنظيم «الخوذ البيضاء» الإرهابي تأكيدهم أنه بحسب التعليمات المذكورة، قام إرهابيون من غير الجنسية السورية بنقل عدة أسطوانات تحتوي على غاز الكلور السام من أحد مواقع «جبهة النصرة» في مدينة إدلب باتجاه مشفيين في جبل الزاوية وجسر الشغور، بهدف حفظ هذه المواد ضمن برادات المشفيين.

وكالات – الثورة