أكدت الدكتورة ميادة رومية مديرة مشفى التوليد الجامعي بدمشق عودة استقبال المراجعين والمرضى بأقسام العيادات الخارجية بعد توقفها خلال فترة الإجراءات الاحترازية للتصدي لانتشار فيروس كورونا المستجد، في حين أن المشفى كان قد استمر في تقديم جميع الخدمات الطبية والصحية والإسعافية، والعمليات التي لا تؤجل والتي يترتب على تأجيلها عقبات أو تأثيرات جانبية، مشيرة إلى أن إجراء عمليات التوليد القيصرية والتوليد الطبيعي، لم تتوقف أبدا، بل على العكس ارتفعت نسبة الإقبال بحيث وصلت إلى 25 عملية قيصرية و20 ولادة طبيعية في اليوم الواحد، كما شهدت المشفى ارتفاعا كبيرا في عدد مراجعي الإسعاف، حيث بلغ عدد المراجعين من 1/1/2020 ولغاية 30/4/2020 حوالي 9864 مراجعا، وبلغ عدد مراجعي العيادات الخارجية 3185 مريضة، بينما بلغت عدد الولادات القيصرية خلال الفترة نفسها 2107 عملية وعدد الولادات الطبيعية 1639 ولادة.

وبينت الدكتورة رومية: أن الضغط الكبير على أقسام المشفى كان نتيجة الحالات الاسعافية المتزايدة، لأن الكثير من المشافي الخاصة كانت مغلقة والكثير من الأطباء الخاصين لا يعملون في العيادات نتيجة الإجراءات الاحترازية، فكانت جميع الحالات تحول إلى مشفى التوليد، والتي استمرت حتى في تقديم جميع معاينات التصوير الشعاعي والمخابر على مدار 24 ساعة.

وأوضحت مديرة المشفى: أن قسم الحاضنات يتضمن حوالي 22 حاضنة، مخصص لجميع الأطفال حديثي الولادة المحتاجين إليها لمدة 24 ساعة، وهو عدد كاف لتقديم العناية الأولية للطفل فور ولادته، ريثما يتم تأمينه في مشفى الأطفال، كما يستقبل حالات خارجية في حال كان الطفل يحتاج إلى الأكسجة، إضافة لما يستقبله المشفى من مرضى في غرفه والتي تصل عدد الأسرة فيها إلى 311 سريرا وهناك 12 غرفة عمليات جاهزة باستمرار لاستقبال مختلف العمليات النسائية وعمليات التوليد. وجميع هذه الخدمات وفقا لمديرة المشفى هي خدمات مجانية بالقسم العام، وشبه مجانية في القسم الخاص ، فعلى سبيل المثال أجور الولادة الطبيعية 5 آلاف ليرة والعملية القيصرية أقل من 20 ألف وهي أقل من تكلفة المشفى التي تصل إلى 45 ألف ليرة سورية، كما أنها تعتبر أقل من رمزية مقارنة مع أسعار المشافي الخاصة

والتي تصل عملية التوليد القيصرية فيها إلى 250 ألف ليرة وعمليات استئصال الرحم قد تصل إلى 600 ألف ليرة.

ولفتت الدكتورة رومية: إن المشفى تقوم حاليا باستكمال عقود مبرمة مع مؤسسة الإسكان العسكري من عمليات صيانة وترميم المدخل الرئيسي للمشفى، وتعبيد الساحة الأمامية واستكمال إجراءات الأسقف المستعارة للبناء، متمنية أن تتمكن المشفى من تحقيق خطتها في تحسين التجهيزات الطبية والتي تصطدم بالكثير من العوائق ومنها أن ميزانية ذهبت لشراء هذه الأجهزة عن طريق وزارة الصحة لكونها مكلفة بهذا الأمر وحتى الآن الأمور مجمدة، وهناك ركود بسبب إجراءات الحظر.

وبينت رومية أن كوادر المشفى عملت بجهود كبيرة جدا خلال فترة الحظر والجميع كان على رأس عمله مع أن كل المؤسسات كانت مغلقة، وكانوا بمثابة خط الدفاع الأول، إلا أنهم لم يشملوا ضمن المكافآت التي كانت مخصصة للأشخاص الذين شاركوا في التصدي للفيروس، متمنية تكريمهم على هذه الجهود.

بدوره أكد المدير الإداري للمشفى الأستاذ محمد ونوس أنه تم تخصيص غرفة للعزل الصحي خلال فترة الشهرين الماضيين، وفحص جميع النساء القادمات إلى المشفى، مع أخذ مسحات للمريضات المشتبه بهن ولديهن أعراض ارتفاع حرارة وسعال شديد، مشيرا إلى أن المشفى اشتبه بحوالي 20 حالة كانت لديهن أعراض شبيهة بأعراض الكورونا، وقد حولن إلى مشفى المواساة بعد أن قدمت لهن الخدمة اللازمة من توليد أو عملية قيصرية مع الأخذ بجميع الإجراءات الاحترازية، ودون أن يختلطن مع بقية المريضات، والحمد لله جميع هذه الحالات كانت سلبية.