ناقش المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال اليوم خلال اجتماعه الأسبوعي جملة من القضايا المعيشية والاقتصادية والنقابية والصحية، وفي بداية الاجتماع اشار جمال القادري رئيس الاتحاد للاستعدادات الجارية لتنفيذ الاستحقاق الدستوري المتمثل بانتخابات مجلس الشعب، منوهاً بالانتخابات الحزبية (الاستئناس) لاختيار مرشحي الحزب ضمن قوائم الوحدة الوطنية والتي تعتبر تجربة متقدمة في الممارسة الديمقراطية وتوسيع قاعدة القرار الحزبي في اختيار مرشحي الحزب..

واستعرض رئيس الاتحاد العام التطورات الجديدة المتعلقة بوباء كورونا وظهور إصابات جديدة وإصابة بعض العاملين في القطاع الصحي الذي بذلت كوادره جهوداً كبيرة في مواجهة الوباء رغم كل التحديات التي فرضها الحصار الجائر على الشعب السوري، وبشكل جعلهم عرضة للإصابة بالعدوى المباشرة، وتوجه المكتب التنفيذي بالتحية والتقدير إلى كافة العاملين في القطاع الصحي والقائمين عليه، على جهودهم الكبيرة المبذولة في التصدي لهذه الجائحة ومعالجة المصابين، ودعا القادري إلى استمرار الالتزام بالإجراءات الاحترازية وعدم الإهمال، مشدداً على دور اللجان النقابية في المتابعة والتوجيه والتوعية فيما يخص تطبيق الإجراءات الاحترازية في مواقع العمل والتجمعات العمالية واستمرار عمليات التعقيم لوسائط النقل وأدوات العمل وحث الإدارات على اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية في سبيل ذلك.

وفي المجال النقابي أكد القادري على ضرورة تنشيط العمل النقابي في مختلف المستويات وتفعيل عمل المكاتب التنفيذية للاتحادات المهنية واتحادات المحافظات ومتابعتها والإشراف على واقعها من قبل أعضاء المكتب التنفيذي وإعداد مذكرات تتعلق بواقع العمل المؤسساتي والإنتاجي والإداري والعمالي ورفعها للجهات المعنية ومتابعتها وصولاً إلى الحلول و المعالجات.

وفي ضوء المذكرات المرفوعة إلى المكتب التنفيذي ، تطرق القادري إلى الواقع العمالي والوضع المعيشي الصعب وخاصة لأصحاب الدخل المحدود مع تصاعد الأسعار وارتفاع فاتورة الحياة المعيشية بسبب الحصار الجائر والعقوبات على سورية، إلى جانب ضعف أداء الجهات الرقابية واستسلامها لإرادة التجار، فعملية التسعير تأتي انعكاساً لحركة السوق وللأسعار التي يفرضها تجار الأزمة لمختلف السلع والخدمات، دون الأخذ بالاعتبار الإمكانات المالية للمستهلك، مشدداً على ضرورة إيجاد آليات أكثر نجاعة لوقف تدهور أوضاع الأسواق التي تشهد ارتفاعات غير مسبوقة لأسعار المواد الاستهلاكية و تآكل القوة الشرائية للمداخيل واستمرار الحصار الاقتصادي الجائر والحرب الإرهابية على سورية.

ودعا المكتب التنفيذي الحكومة إلى دراسة واقع الرواتب والأجور دراسة جديدة وعقلانية في ظل الواقع الراهن معتبراً أنها لم تعد تغطي جزءا بسيطا من التكاليف المعيشية، موضحا أن المصلحة الوطنية تقتضي إقرار زيادة الرواتب او منح تعويض معيشي متناسب ، وتحسين متممات الراتب "الحوافز والتعويضات الاخرى"، والوجبة الغذائية الداعمة بعد تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع الحكومة برفع قيمتها، وإعادة النظر فيها مجدداً في ضوء الاستمرار بارتفاعات الأسعار، وقد تقرر مناقشة كل هذه القضايا في الاجتماع المرتقب مع السيد رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين.

وطالب المكتب التنفيذي بإعادة دراسة واقع السكن العمالي خاصة بعد الزيادات الكبيرة على أسعار المساكن المكتتب عليها والتي أضافت أعباء جديدة على كاهل العمال المكتتبين الذين لا يتحملون مسؤولية التأخير في انجاز المشروع، الأمر الذي يستدعي إعادة دراسة العقود بما يحقق مصلحة العمال، إضافة إلى الإسراع في انجاز تسليم المساكن لمستحقيها.

وأقر "المكتب التنفيذي" دعوة المكاتب التنفيذية في الاتحادات المهنية واتحادات المحافظات إلى اجتماع في مطلع الأسبوع القادم لمناقشة واقع العمل فيها والوقوف على أبرز المشكلات والتحديات وبحث الخطط وبرامج العمل ونسب التنفيذ تمهيداً لعقد اجتماعات قطاعية خاصة بكل اتحاد ومن ثم يتبعها جولة تقييمية للمكتب التنفيذي للاطلاع على نتائج العمل.