وسط أجواء تغمرها السعادة والأمل في تأمين مؤونتهم من الثمار والزيت يواصل مزارعو محافظة حماة قطاف محصولهم مع تقديرات بإنتاج أكثر من 70 ألف طن من ثمار الزيتون.

وقدرت مديرية زراعة حماة إنتاج محصول الزيتون لهذا العام في المحافظة بأكثر من 70 ألف طن بزيادة نحو 5 آلاف طن عن إنتاج العام الماضي.

وأشارت المهندسة سوسن القيسي رئيسة دائرة الأشجار المثمرة في المديرية إلى أن واقع المحصول في هذا العام جيد ولم يتعرض لأي إصابات أو آفات حشرية مشيرة إلى دخول نحو مليوني شجرة جديدة طور الإنتاج حيث إن إجمالي أعداد أشجار الزيتون في محافظة حماة يفوق 12 مليون شجرة أغلبها في منطقتي مصياف وسلمية بريف المحافظة.

ولفتت القيسي إلى أن أهم أصناف الزيتون المنتشرة في المحافظة هي النيبالي والصوراني وأبو شوكة إضافة إلى أنواع أخرى أقل انتشاراً مثل الدعيبلي والخضيري التي تناسب الظروف المناخية والطبيعية السائدة في المحافظة.

وتحتل محافظة حماة موقعاً متقدماً على خارطة إنتاج الزيتون وزيته في سورية نتيجة التوسع الكبير في زراعة أشجاره التي تتأقلم مع مناخ وطبيعة أراضي المحافظة ولا سيما في ريفها الشرقي.

وفي بساتين الزيتون في الريف الشمالي والشرقي من محافظة حماة أشار أحد المزارعين من قرية صوران إلى أن الموسم الحالي جيد من حيث كمية ثمار الزيتون وجودتها ومواصفاتها ونسبة الزيت المستخلص منها والتي تتراوح ما بين 10 و16 بالمئة. مبيناً أن قطاف ثمار الزيتون بعد نضجها خلال الفترة الحالية يعطي زيتاً بنوعية أفضل مشيراً إلى أن الثمار التي تقطف قبل موعد نضجها أو تكون قد تعرضت للضربات والكدمات أثناء قطافها وجمعها ونقلها تنخفض جودتها بشكل كبير.

ولفت مزارع آخر إلى أن قطاف الثمار عن الأشجار ثم جمعها من على الأرض وتعبئتها في أكياس أو أي عبوات أخرى ونقلها إلى المعصرة أو مكان التجميع كلها أعمال تحتاج إلى مجهود كبير نظراً لصغر حجم ثمار الزيتون مقارنة مع ثمار الفواكه الأخرى لذلك يحرص أصحاب الحيازات الزراعية الواسعة من أشجار الزيتون على جمع أكبر عدد ممكن من أفراد أسرتهم وإن تطلب الأمر أيضاً تأمين عمال آخرين لإنهاء موسم جني محصول الزيتون بشكل مبكر وقبل حلول موسم الأمطار وانخفاض درجات الحرارة.

ومن قرية السمرة أكد أحد المزارعين أن الأمطار الأخيرة ساهمت في تحسن نوعية ثمار الزيتون التي أصبحت ناضجة وحجمها أكبر ما أسفر عن زيادة نسبة الزيت المستخلص بمعدل 3 بالمئة موضحاً أن سعر صفيحة الزيت يتراوح بين 90 ألف ليرة و105 آلاف ليرة وذلك وفق جودة الزيت ومنطقة إنتاجه.

وأشار مزارعون في قرية قمحانة إلى قلة عدد العمال خلال الموسم الحالي.