علمت الثورة من مصادر مطلعة على شؤون المصارف العامة أن وفداً إيرانياً من شركة إيرانية تخصصية في مسائل التكنولوجيا وحلول الشبكات قد زار المصارف العامة الحكومية الستة (العقاري والصناعي والتجاري السوري والزراعي التعاوني والتسليف الشعبي والتوفير)

في إطار زيارات متعددة يقوم بها على القطاع المصرفي السوري للوقوف على حاجات هذا القطاع وإمكانية تقديم الدعم له في النواحي التي يحتاجها من قبل الجانب الإيراني، في حين سيعقد الوفد اجتماعاً في وزارة المالية قريباً، بعد أن عقد سلسلة من الاجتماعات خلال الأيام السابقة شملت مصرف سورية المركزي ووزارتي الصناعة والاتصالات والتقانة.‏

وبحسب المصادر فإن وفد شركة توسن الإيرانية الذي زار المصرف العقاري قد أطلع إدارة المصرف على كافة الحلول المصرفية التي يمتلكها الجانب الإيراني والنواحي التقنية والتكنولوجيا التي يمكن له تقديمها لدعم القطاع المصرفي السوري في هذه الجوانب، مع الأخذ بعين الاعتبار أن التركيز الأساسي من قبل الوفد والمصرف العقاري كان على جانب التكنولوجيا من برمجيات وشبكات وسواها من النواحي الضرورية للعمل، ضمن احتياجات الصناعة المصرفية السورية، وقد أبدى ممثلو الشركة استعدادهم لتنفيذ عدد من المشاريع التقنية الإستراتيجية بالنسبة لعمل مصرف سورية المركزي وتغطية احتياجات المصارف السورية وتقديم الخدمات البرمجية وقطع الحواسيب ولاسيما أن شركة توسن الإيرانية تعد من الشركات الضخمة في مجال البرمجيات والتجهيزات المصرفية حيث تنتج هذه الشركة أجهزة الصرافات الآلية A.T.M إضافة إلى أجهزة نقاط البيع P.O.S وتضم في كواردها ما ينوف على 300 مهندس متخصص في البرمجيات وصناعة المصارف.‏

وبحسب المصادر فإنه من المرجح بشكل كبير أن تتفق مجموعة من الجهات العامة مع هذه الشركة لتزويدها باحتياجاتها في مجال البرمجيات والتجهيزات الالكترونية والمصرفية بالنظر إلى أن الشركة قدمت عروضاً عديدة للجهات العامة التي زارتها مع الأخذ بعين الاعتبار أيضاً أن التسديد أو التمويل في حال الاتفاق النهائي بين الجهات العامة وهذه الشركة سيكون من خلال الخط الائتماني الإيراني الذي تبلغ قيمته مليار دولار (ما يعادل حوالي 185 مليار ليرة)، وتشير المصادر إلى أن الخط الائتماني ما زال قادراً على تمويل صفقات وطلبات واحتياجات كثيرة جداً بالنظر إلى أن مبالغه لم تنفذ بالكامل بعد نظراً لكون الطلبات من قبل الجهات العامة السورية هي التي غطت مبالغه نظرياً في حين ان التغطية الفعلية هي للموافقات من الجانب الإيراني، مشيرة في هذا السياق إلى أن الموافقات الصادرة عن الجانب الإيراني عبر بنك تنمية الصادرات الإيراني بلغت ما يقارب 600 مليون دولار، في حين بقي من إجمالي مبلغ الخط الائتماني ما يقارب 400 مليون دولار وهي مبالغ قادرة على تغطية الكثير من الطلبات، لتختم المصادر بالتأكيد على أن الحلول التي قدمتها هذه الشركة للقطاع المصرفي قد لاقت استحساناً من قبل بعض المصارف وباتت العروض تدرس بشكل جدي حالياً ضمن إطار الرؤية التي تحددها وزارة المالية ومصرف سورية المركزي في هذا الإطار.‏

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع