بمناسبة عيد الشهداء والذكرى المئوية للإبادة الأرمنية أقامت اللجنة الفرعية للمصالحة الشعبية بحلب والجمعيات الأرمنية بحلب وأمانة حلب لدعم الثوابت الوطنية وبرعاية محافظ حلب الدكتور محمد مروان علبي المهرجان الخطابي والفني ( تاريخ الشعوب تكتبه دماء الشهداء ) في كلية العمارة بجامعة حلب .

وأشار المهندس محمد أيمن حلاق رئيس مجلس مدينة حلب إلى أن عظمة الشهادة تكمن في عظمة الرجال الذين لم يهابوا الموت ولم تهن عزيمتهم فألقوا بأنفسهم في ساحات الوغى لأنهم علموا علم اليقين بأنهم يدافعون عن واجب مقدس ليظفروا بإحدى الحسنيين الشهادة أو النصر ، مضيفاً بأننا نستذكر آلاف الأبطال الذين ضحوا بدمائهم الطاهرة قرباناً على مذبح الحرية والكرامة ضد قوى الشر والطغيان كما نستذكر أيضاً جريمة الإبادة الأرمنية التي نفذتها الأيادي العثمانية والتي ما يزال أحفادهم يحلمون بإقامة إمبراطوريتهم على دماء الشعوب .‏

ولفت حلاق إلى أنه لابد للحق أن ينتصر ولذلك فإنه لابد أن تعود الأراضي الأرمنية المغتصبة إلى أصحابها ويعوض عما لحق به من غدر ، وكذلك ستنتصر سورية على قوى الشر والعدوان بفضل صمود أبناء شعبها وتضحيات جيشها الباسل بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد .‏

من جانبه نوه الشيخ عمر ربيع عليلي رئيس اللجنة الفرعية للمصالحة الشعبية بحلب إلى أن التدمير والقتل الذي تتعرض له سورية أرضاً وشعباً هو استمرار لما حصل للشعب الأرمني في الماضي ، داعياً أبناء الشعب إلى الانتباه والوعي لمقاومة كل ما يستهدف عيشنا المشترك وتاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا ، مشيراً إلى أن تركيا هي الوريث الشرعي للعثمانيين وعليها تقع مسؤولية إعادة الحقوق للأرمن ، إلا أننا نراها تسعى مجدداً لإعادة حلمها القديم بالتعاون مع قوى الشر وفي مقدمتهم إسرائيل .‏

وأكد رئيس أمانة حلب لدعم الثوابت الوطنية محمود ياسين أن المهرجان هو تأكيد على وحدة المصير والمسار في مواجهة من انتهك الحضارة والماضي والحاضر ، مضيفاً بأنه كما كانت سورية الملجأ والملاذ للأخوة الأرمن فإنهم بادلوها المحبة والوفاء فكانوا مواطنين صالحين وأبناء بررة لأمهم سورية .‏

وكان آكوبكيركيان قد ألقى كلمة الجمعيات الأرمنية موضحاً فيها بأنه في الرابع والعشرين من نيسان في كل عام يستذكر الأرمن مع الشعوب المناضلة جريمة الإبادة الأرمنية التي نفذتها السلطنة العثمانية لإبعاد الأرمن واستئصالهم من أراضيهم ، وأن الأرمن يتذكرون دائماً هذه المجزرة ويطالبون العالم والحكومة التركية بشكل خاص بالاعتراف بها والاعتذار للشعب الأرمني وإعادة حقوقه وتعويضه عما لحق به جراء المجزرة ، مبيّناً بأن الشعب السوري اليوم هو آخر ضحايا الحكومة التركية وأن الصورة تتكرر والمأساة تتجدد والعالم يقف متفرجاً كما وقف في الماضي تنفيذاً لمصالحه الضيقة ، مضيفاً بأن الأرمن جزء من النسيج السوري الذي نفخر به وأن سورية ستنهض منتصرة بشفاعة شهدائها وعزيمة أبطالها من الشعب الصامد وبواسل الجيش العربي السوري بقيادة الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية .‏

وعرض خلال المهرجان فيلم وثائقي يصور جريمة الإبادة التي تعرض لها الأرمن على يد العثمانيين ، كما تضمن المهرجان أغاني وطنية قدمتها فرقة كورال حلب التابعة لنادي الشبيبة السورية بقيادة المايسترو هاروتيونالابوانيان وعازفة البيانو بروزان برصوميان ، إضافة إلى قصيدة شعر قدمها الطفل وسام حازم بك رئيس برلمان الأطفال .‏

كما تم تكريم /21/ أسرة من أسر الشهداء تقديراً لبطولات أبنائهم وتضحيتهم فداء للوطن .‏

حضر المهرجان الدكتور مصطفى أفيوني رئيس جامعة حلب وأحمد كوسا الأمين العام للحزب الديموقراطي السوري وسالم كريم رئيس فرع نقابة المحامين بحلب وديكرانكيوركيان القنصل العام لجمهورية أرمينيا ونيافة المطران بطرس مراياتي رئيس أساقفة حلب وتوابعها للأرمن الكاثوليك وحشد من المواطنين .‏

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع