في إطار تواصل القيادات النقابية مع كوادرها في المحافظات التقى رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال جمال القادري الكوادر النقابية في اتحاد عمال محافظة حلب .

وأكد رئيس اتحاد العمال على أن عمال سورية كانوا في الحرب الكونية التي تتعرض لها سورية كما تاريخهم أبداً إلى جانب الوطن وتوجهوا بروحهم المعنوية العالية إلى عملهم بكل شجاعة رغم ما تعرضوا له من استهداف وما واجهوه من مصاعب وتحدوا كل أنواع الإرهاب الذي مورس بحق الشعب السوري وتوجهوا إلى مواقع عملهم ليكونوا مكوناً أساسياً من صمود شعبنا ووطننا فكانت الطبقة العاملة بحق جيشاً حقيقياً استطاع أن يمنع أعداءنا من تحقيق أهدافهم التخريبية ، مشيراً في هذا السياق إلى أنه لم تقفل أية منشأة اقتصادية بسبب عدم وجود العمال إنما توقفت جراء استهدافها من قبل الإرهابيين أو وقوعها في مناطق ساخنة .

ولفت القادري إلى أن الحرب الاقتصادية على سورية تجلت من خلال فرض أعدائنا الحصار الاقتصادي الجائر والخانق على اقتصادنا وفرض العقوبات على منشآتنا ورجالات الاقتصاد ثم تناغمت هذه الحرب الاقتصادية مع ما قام به الإرهاب من استهداف للمؤسسات والمنشآت وسرقة موارد الاقتصاد السوري ومدينة الشيخ نجار الصناعية بحلب أكبر دليل على ذلك .

وقال رئيس اتحاد العمال : أمام كل تضحيات العمال علينا أن نسأل أنفسنا هل نحن راضون عما يقدم لأخوتنا العمال وهل نقوم بواجباتنا تجاههم؟ وهل اللجان النقابية متواجدة على رأس عملها ومنخرطة في صفوف العمال كما ينبغي أن يكون؟ فهذه الأسئلة يجب أن نوجهها إلى أنفسنا ، لأننا نمثل هؤلاء العمال الذين قدموا وجادوا بالعرق والدم وأنفسهم في سبيل أن تبقى راية الوطن خفاقة .

وأضاف القادري من خلال جولاتنا وقفنا على حالات فيها من التردد والكسل والاتكالية الشيء الكثير، ولا يخفى عليكم أن اللجان النقابية تمثل المفصل النقابي الأهم في الهرم التنظيمي في المنظمة لأنها الواجهة التي نطل من خلالها على عمالنا، فبقدر ما يستقيم عمل اللجان النقابية بقدر ما نستطيع أن نعالج ونلامس هموم عمالنا، فقد بات واجباً علينا أن نقيم مسيرة عملنا لأن العمل النقابي ليس عملاً وظيفياً إدارياً إنما هو عمل وجداني تطوعي نضالي يقوم على نكران الذات في سبيل الآخرين ، ومهمتنا في المواقع الإنتاجية مزدوجة " وطنية وطبقية " الطبقية أن نكون مع عمالنا نقدم لهم كل ما يمكن تقديمه في هذه الظروف القاسية الحياتية ، كما أن مهمتنا الوطنية هي تحصين مؤسساتنا وشركاتنا ومواقع عملنا ومعاملنا من مظاهر الخلل والفساد والهدر ، لذلك علينا أن نرصد أي حالة فساد ونعلم بها قيادتنا النقابية فنحن والإدارة في مركب واحد ولدينا ذات الهدف والتوجه وهو زيادة القدرة الإنتاجية ونبذ أية حالة خلل وفساد.

وأشار القادري إلى أن العامل هو البوصلة الحقيقية التي نتوجه بها ومصلحة العامل وملامسة همومه ومعالجتها هي الأساس، ونحن نسعى إلى الارتقاء في عملنا وتجاوز كل أوجه القصور في العمل فللجان النقابية دور كبير وهام في المبادرة للعمل من خلال توليد النشاط من القواعد للقيادات، وقد استطاع العمال وفي عدد من القطاعات وبهمتهم وتفانيهم أن يعيدوا إقلاع العديد من المعامل التي كانت متوقفة ، لذلك على القائد النقابي أن يكون صادقاً وأميناً وقدوة للعامل وأن يصارحه ويطلعه على مستجدات العمل، والمطلوب منا اليوم أن نعيد عجلة الإنتاج إلى الدوران إما جزئياً أو كلياً.

واختتم رئيس اتحاد العمال كلمته بالقول إنه لنصر كبير أن تعود حلب واحدة متوحدة وإننا إن شاء الله على موعد مع النصر الأكبر بتحرير كل بقعة دنسها الإرهاب هذا النصر الذي يرسمه بواسل جيشنا العربي السوري خلف القيادة الحكيمة والشجاعة للسيد الرئيس بشار الأسد.

وكان زكريا بابي رئيس اتحاد عمال محافظة حلب قد أشار إلى أن الطبقة العاملة في حلب بقيت إلى جانب الجيش العربي السوري تواجه الإرهاب من خلال تفانيها بالعمل والتزامها الوطني باستمرار دوران عجلة العمل والإنتاج في جميع مفاصل العمل وفي مختلف القطاعات الخدمية لتثبت أنها ركيزة أساسية من ركائز الصمود الوطني بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد .

وتركزت مداخلات الحضور على ضرورة تثبيت العمال وتحويل العقود الموسمية إلى سنوية وعدم ندب أو إيقاف الندب من معمل الجرارات إلى باقي الجهات وتفعيل المعمل وفتح جبهات عمل لقطاع النسيج وتفعيل دور اللجان النقابية في مجالس الإدارات كونهم ممثلين عن العمال وتأمين المحروقات للعمال بغرض التدفئة وتأمين سكن للعمال النازحين وتكليف العمال الأكفاء لتمثيل العمال في اللجان الإدارية ومجالس الإدارات ورفع دعاوى على من ثبت تورطه ومساهمته في سرقة المعامل ، إضافة إلى منح العمال الموسميين تعويض المعيشة .

حضر الاجتماع الدكتور زياد صباغ عضو قيادة فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي وعماد غنيم رئيس الاتحاد المهني للنقل وأعضاء المكتب التنفيذي في الاتحاد العام وأعضاء المكتب التنفيذي في اتحاد عمال محافظة حلب .