أقامت مديرية الثقافة بحلب محاضرة بعنوان حلب سياحة في أبوابها وحاراتها وأسواقها في صالة تشرين تحدث فيها الدكتور نور الدين التبني عن تاريخ مدينة حلب وأبوابها وأحيائها وأسواقها مبيناً أن كلمة حلب كلمة سريانية وتعني اللون الأبيض حيث يعود تاريخ هذه المدينة الى 3000 سنة قبل الميلاد وفي سنة 64 قبل الميلاد دخلت تحت الحكم البيزنطي وفي سنة 636 دخلها الإسلام وفي العهد العباسي كان لمدينة حلب 7 أبواب فقط وبعد دخول العثمانيون المدينة أخذت تتوسع وبلغ عدد أبوابها 16 باباً منها باب الفرج وباب العراق وباب قنسرين وباب انطاكية وباب النصر وباب الأربعين وغيرها وحتى عهد نور الدين الزنكي لم يتغير شكل المدينة وبقيت على حالها ومع بداية العهد الأيوبي تم حفر خندق بالقرب من سور المدينة وقام الظاهر غازي بإقامة أبواب أخرى مثل باب الحديد وباب السعادة والجلوم وباب جنين وباب السلامة وفي العهد المملوكي أزيلت الأبواب الداخلية وأصبحت القلعة داخل المدينة وغالبية هذه الأبواب كان لها أبراج على جانبيها للدفاع عن المدينة حيث يبلغ عدد الأبراج 40 برجاً .

أما عن أحياء مدينة حلب فتحدث الدكتور التنبي عن تقسيم الأحياء الى تقسيم مدني وتقسيم عقاري حيث تم جمع أكثر من حي وأطلقوا عليه أسم أشهر حي وهذه من الأخطاء التي تم ارتكابها وتم تقسيم مدينة حلب الى 16 منطقة أو قطاع مشيراً إلى أنه تم تسمية حي الجبيلة نسبة الى جبل الحوار وحي البياضة نسبة الى المبيضين وهي مهنة تبيض النحاس وحي شاهين بك نسبة الى أحد الأشخاص الذين كانوا يسكنون تلك الحي وحي مشط سميت بهذا الأسم نسبة الى باني الجامع والقسطل تعني ماء السبيل وحي القواس نسبة الى صانع الأقواس وحي المرعشلي نسبة الى باني جامع المرعشلي وحي الأبراج سمي نسبة الى الأبراج الموجودة به للدفاع عن المدينة وحي جغور جق نسبة الى الجورة الصغيرة وخان السبيل وهو خان يحوي الناس الذين يأتون الى المدينة ويقيمون فيه مجاناً وحي قاضي عسكر وهو لم يجمع أي حي آخر معه وهو الأكثر شهرة وحي أغيول وهي تحريف لكلمة أغيور ويتبع للحي ثكنة هنانو ومقبرة العظام .

وتحدث الدكتور التنبي عن أسواق مدينة حلب مؤكداً أن أسواق حلب من أكبر الأسواق في العالم حيث يوجد 37 سوقاً يبلغ طولها 14 كم بمساحة تقدر ب 16 هكتار ومن هذه الأسواق منها سوق السقطية وسمي بهذا الأسم من سقاطة اللحمة التي كانت تسقط على الأرض وسوق العبي وهو مخصص لبيع العبي وسوق الدرع وهو مخصص لبيع الأقمشة وسوق النسوان وسوق البالستان وهو مخصص لبيع السجاد وسوق الصاغة وهو مخصص لصياغة الذهب والفضة وسوق العطارين وهو لبيع البهارات والتوابل وسوق القطن والصوف والصباغين والصابون والحبال وسوق الدهشة وهو سوق لبيع الألبسة النسائية الريفية.

حضر المحاضرة عدد من المهتمين والمدعوين.