مفهوم ثقافة المقاومة ودور المثقف من وجهة نظر أكاديمية وإعلامية والمقاومة الفلسطينية في ندوة حوارية أقامتها قيادة فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي مكتب الإعداد والثقافة والإعلام بالتعاون مع مديرية الثقافة في حلب تحت عنوان ( ثقافة المقاومة والتحديات ) احتفاء بأعياد تشرين التحريرية وذلك على مسرح ثقافي العزيزية ..

طرح مدير مركز ثقافي العزيزية جهاد غنيمة خلال الندوة عدة أسئلة للمشاركين في الندوة ، حول ماهية ثقافة المقاومة؟ ودور المثقف في تعزيز هذه الثقافة ؟ والرؤى المستقبلية لتعزيز ثقافة المقاومة من وجهة نظر أكاديمية وإعلامية والمقاومة الفلسطينية .

وجهة النظر الأكاديمية تكلم فيها رئيس قسم الدراسات الاجتماعية أحمد بحري فقال بعد أن قدم تعريفاً أكاديمياً لمصطلح ثقافة المقاومة : إنه من الضروري تكريس وترسيخ المجتمع للفكر المقاوم من خلال تبني مفاهيم الحفاظ على القيم الوطنية والحق العربي، والهوية الوطنية، والانتماء، والاعتزاز بالرموز الوطنية ضمن مايسمى المنظومة التربوية حتى يستطيع هذا المجتمع التصدي لأجندات الغزو الثقافي عن بعد الذي فرضته أدوات العولمة الجديدة ، مؤكداً أن دور المثقف يكون فاعلاً في المجتمع عندما يقوم بنشر المفاهيم التي ذكرت آنفا، عن طريق مؤسسات التنشئة الاجتماعية وعبر المنابر الثقافية والتعليمية والندوات والحوارات للوصول إلى رؤية مستقبلية تقوم على تأسيس مشروع فكري ثقافي أكاديمي يقاوم كل مشاريع الغزو الثقافي ..

في حين تحدث في وجهة النظر الإعلامية رئيس اتحاد الصحفيين مدير الإذاعة والتلفزيون في حلب عبد الكريم عبيد فقال: إن المقاومة عمل يحافظ على الأرض والعرض، والإعلام له دور مهم جداً في ترسيخ هذا المفهوم عليه أن يوظف جميع أدواته التقنية والتكنولوجية في سبيل تنمية ثقافة قومية تناضل ضد الإعلام المعادي الذي يهدف إلى سلب العالم العربي ثقافته وتاريخه وحضارته، ثم بين الصعوبات التي تواجه الإعلام في تعزيز ثقافة المقاومة في المجتمع والرؤية المستقبلية لإقامة مشروع إعلامي يعمل على إيصال الفكر المقاوم للجماهير ويكون رديفا للمشروع النهضوي المقاوم مشيراً إلى أن الإعلام يحقق حضوره فقط عندما تكون لديه رسالة وهدف وإلا ستذهب كل جهوده أدراج الرياح...

أما وجهة نظر المقاومة الفلسطينية فلقد تحدث فيها سمير نجيب أمين سر فتح الانتفاضة في حلب فقال : إن صمود الشعب السوري خلال الأزمة السورية هو أفضل تعريف لثقافة المقاومة التي أسسها القائد الخالد حافظ الأسد وسار عليها سيادة الرئيس بشار الأسد، ومن ورائه أبطال الجيش العربي السوري ، مبيناً التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية ، من (تطبيع ، وصفقة القرن) مؤكداً ضرورة التمسك بأبعاد المشروع النهضوي العربي، وركائزه الثلاث" الوطنية ،والقومية، والتنموية" وأن المثقف يضطلع بدوره في المجتمع في تعزيز ثقافة المقاومة، عندما ينحاز بفكره وثقافته لقضايا أمته ومصالح الجماهير.

وفي ختام الندوة تم إتاحة المجال للمداخلات فكانت حول دور الإعلام ورجال الدين في تعزيز مفهوم ثقافة المقاومة، والتحديات التي تواجه ثقافة المقاومة، والحاجة إلى ثقافة جديدة تماشي ثقافة العصر، وكيف يؤثر المثقف في المجتمع.