أشار الدكتور المهندس بسام المنصور مدير المدينة الصناعية في حسياء إلى أن القطاع الصناعي في سورية أحد أبرز مكونات الاقتصاد السوري وأن المدن الصناعية الركيزة الأساسية للسياسة الصناعية حيث توجد المدن الصناعية حسياء – الشيخ نجار – عدرا وتعمل على تنفيذ إستراتيجية الحكومة في تعزيز الاستثمار ، وأضاف المنصور: أن المدينة الصناعية بحسياء تشكل إحدى مفاصل العمل المهمة في قطاع عمل المستثمرين كونها تلعب دوراً ريادياً ومبادراً لتنمية الاقتصاد الوطني من خلال المساهمة في خلق بيئة استثمارية ملائمة تساهم في مساعدة القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته وصولاً به لمستويات متقدمة من خلال تشجيع قيام الصناعات والحرف الصناعية وإعداد الخطط والسياسات الصناعية وإيجاد برامج دعم وطنية لزيادة تنافسية القطاع الصناعي وتنميته وتطوره .

أما عن دور المدينة الصناعية خلال فترة الأزمة بين المنصور أن الأزمة أضافت مشاكل جديدة وصعوبات إلى الصناعة السورية حيث أدت إلى خروج عدد من المنشآت الصناعية العامة والخاصة عن الإنتاج خلال السنوات الأولى من عمر الأزمة إضافة إلى هجرة عدد من الصناعيين والعمال الفنيين إلى الخارج نتيجة الأعمال الإرهابية التي تعرض لها القطاع الصناعي ، وتوقف العديد من المنشآت متناهية الصغر التي كانت تزود المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة ببعض الخدمات الإنتاجية إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب الحصار والمقاطعة وخسارة حصة هامة من السوق المحلية لصالح الاستيراد ،إلا أن المدينة الصناعية بحسياء استطاعت أن تلعب دوراَ بارزاً في الحفاظ على استمرارية عمل المنشآت الصناعية بحسياء أثناء الأزمة من خلال تذليل الصعوبات التي تعترض عمل المنشآت وتأمين متطلبات الصناعة و دعم الإنتاج المحلي من خلال العمل مع أصحاب المنشآت لتأمين حاجتهم من المواد الأولية من منتجات المنشآت القائمة في سورية تماشياً مع توجيهات الحكومة بضرورة دعم المنتج الوطني وتأمين عمالة أخرى مثل عمالة النساء للمنشآت ، لذلك كان للمدينة الصناعية بحسياء دور بارز بمساعدة أصحاب المنشآت المتعثرة والمتضررة من الأزمة وإعادة إقلاعها بالعمل تماشياً مع توجيهات الحكومة من خلال تأمين حوامل الطاقة والمياه اللازمة للصناعة والعمالة للمنشآت الصناعية و المواد الأولية اللازمة للصناعة حيث قام الصناعيون بتأمين المواد الأولية اللازمة لصناعاتهم من الدول الصديقة التي وقفت إلى جانب سورية في محاربة الإرهاب ، الأمر الذي كان من شأنه خلق حالة من التعافي في الصناعة التي بدأت تشهد تطوراً تدريجياً منذ العام 2013 من خلال عودة المنشآت للعمل بالحد الكبير من طاقتها الإنتاجية ، مع دخول منشأت جديدة إلى سوق العمل وليبلغ حجم الاستثمار في المدينة الصناعية بحسياء مع نهاية العام 2017 ( 120 ) مليار ل . س وفقاً للأسعار القديمة أي مايعادل حالياً ( 700 ) مليار ل . س وفقاً للأسعار الرائجة ، وبواقع 889 مستثمرا،حيث بلغت المقاسم المباعة في المنطقة الغذائية 215 مقسما ، و386 في المنطقة الهندسية و192 في المنطقة الكيميائية و 58 مقسما في المنطقة النسيجية و20 في المنطقة الإدارية، لتبلغ المنشآت المنتجة 220 منشأة ، والمنشآت قيد الإنشاء 669 منشأة ، وعدد العمالة حوالي 25 ألف عامل .

وأشار المنصور إلى أن الإيرادات المحققة خلال العام 2017 بلغت مليار وسبعمئة وثمانون مليون ليرة سورية متجاوزة حجم الإيرادات المتوقعة بنسبة 100 مليون ليرة سورية ، في حين بلغ حجم الإنفاق على مشاريع البنى التحتية 960 مليون ليرة ، و النفقات الجارية 695 مليون ليرة.

أما عن المشاريع التي تتضمنها الخطة الاستثمارية للعام 2017 فهي وكما يقول المنصور تشمل العديد من المشاريع الحيوية التي تصب في خدمة المستثمرين لاسيما مشاريع البنى التحتية أهمها :

- مشاريع الطرق– التشييدات– مشاريع المياه– مشاريع الكهرباء– مشاريع الصرف الصحي - محطة المعالجة .

كما بين المنصور أن المدينة الصناعية بحسياء لم تتعرض لأي أذى ولم تتوقف عن العمل طيلة فترة سنوات الأزمة وذلك بفضل جهود أبطال الجيش العربي السوري الذين ضحوا بدمائهم الزكية للتصدي للعصابات الإرهابية المجرمة والحفاظ على أمن الوطن والمواطن .

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع