مشاركة رائعة ومتميزة من قبل تسعة فنانين تشكيليين من مختلف محافظات القطر في (جوليا دومنا ) وهوعنوان ملتقى حمص الأول للتصوير الزيتي والذي استضافته حديقة المجمع الثقافي بحمص و أقيم على مدى أسبوع في ختام معرضه الذي ضم جميع الأعمال المنجزة .

العروبة زرات المعرض والتقت بالفنانين التشكيليين المشاركين ليحدثونا عن هذه التجربة ، خاصة أنها الأولى من نوعها بعد سنوات الحرب التي مرت بها سورية الحبيبة .

حالة متميزة

الفنان التشكيلي أحمد الصوفي مدير المجمع الثقافي عبر عن أهمية هذه التجربة بأنها حالة متميزة وبادرة جديدة في طريق الحركة التشكيلية لتبادل وجهات النظر والاستفادة من تجارب الفنانين التشكيليين للوصول إلى لوحة مميزة حساً وإبداعاً .

تبادل الخبرات

الفنانة التشكيلية مجد مكارم قالت :وجدت في ملتقى حمص تجربة متميزة يتم بفضلها تبادل الخبرات ,وتضيف إلى الفنان عمقاً فكرياً وثقافياً أوسع

فرصة للمعرفة

الفنانة التشكيلية سميرة مدور تحدثت عن تجربتها قائلة : هذا الملتقى فرصة للتعرف على المدارس الفنية والفنانين وهو ما يغني التجربة الفنية للجميع،وهي تجربة غنية بوجود زملاء فنانين ينتمون لمدارس مختلفة بالعمل الفني والإبداعي ،مما يغني تجربة كل فنان ،والاستفادة من خبراته .

وجوه تعبيرية

الفنانة التشكيلية ميساء علي قالت: لقد فرضت المرأة نفسها في لوحاتي وذلك من خلال وجوه تعبيرية ،فأنا أنتمي للمدرسة التعبيرية التي تنتمي إليها مجموعة من الوجوه ،فالمرأة عندي مرآة للواقع والنفس البشرية بكل انفعالاتها وتجسيد الجمال الذي يتمازج مع جمال الطبيعة الذي تتمتع به بلادنا والعمل ضمن مجموعة تعتبر مدرسة بحد ذاتها ،لأننا نرى أساليب متنوعة وفنانين من مختلف المحافظات وهذا بحد ذاته يغني الفن .ودائماً الأفكار في الملتقيات يجب أن تكون مدروسة ،لتنفذ ضمن وقت محدد ،(طبعاً هنا نوعية العمل تختلف )وفي الملتقى قدمت لوحتين زيتيتين،الأولى تمثل وجوه تعبيرية لمجموعة من النساء ،والثانية حالة إنسانية تسمى (الوحدة ).

الجدلية القديمة

فيما تحدثت الفنانة التشكيلية إيمان الحسن عن مشاركتها في هذا الملتقى قائلة :كانت فكرتي عن الجدلية القديمة بين الظل والنور ،الوهم والحقيقة ،هي فكرة سريالية تخفي أكثر مما تبدي ،مزج ما بين الحقيقة والخيال ،لدرجة أن الناظر يحس برؤية تلك الأشياء ضمن لوحاتي الاثنتين والظل هو الثابت الوحيد ضمن لوحاتي وما يخفي وراءه .

إضاءة صغيرة

الفنان النحات إياد بلال قال :منذ فترة طويلة لم ينظم أي ملتقى للتصوير أو النحت ،واقتصرت النشاطات على بعض المعارض الفردية وحاولنا جاهدين مع بعض الجهات المعنية إقامة ملتقى ضخم في المدينة وحتى هذه اللحظة لم تتحقق الفكرة فجاء هذا الملتقى الرائع كإضاءة صغيرة على الفن التشكيلي والذي يعتبر نوعياً وهاماً لأنه يجمع عدة فنانين في مكان واحد يقدمون العمل الإبداعي خلال زمن معين , ففي الملتقى حالة بحثية تتيح للفنان فضاءات التجريب من خلال مناقشاته مع الآخرين .

عمل ايجابي

أما الفنان التشكيلي اميل فرحة رئيس فرع اتحاد الفنانين التشكيليين بحمص وصف الملتقى بالعمل الايجابي لأنه يتيح الالتقاء مع الفنانين من مختلف المحافظات والمدارس الفنية بالإضافة الى النقاشات والحوارات التي تغني الملتقى حول خصوصية كل فنان خاصة أن كل فنان يعمل ضمن أسلوبه الخاص .

فنحن هنا أمام تحدٍ وهو تحدي الذات لانجاز عمل رائع خلال فترة زمنية قصيرة جداً .

عودة الحياة

بدوره الفنان التشكيلي والنحات رزق الله حلاق أعتبر الملتقى تمهيداً لعودة الحياة التشكيلية لمدينة حمص على مستوى أوسع وخاصة مع تنوع وتآلف المشاركين , حيث الأسلوب والفكر خاصة أن إحدى لوحاته في الملتقى تمثل امرأة ترنو إلى الأعلى وتحيطها مجموعة من الرموز , تدل على المعاناة والألم تجسيداً لآلام السوريين في الحرب أما نظرة الأنثى للأعلى ترمز إلى الأمل بإمكانية تجاوز الواقع والتطلع للأفضل .

حزن .. فرح .. أمل

الفنان التشكيلي سليمان الأحمد تحدث عن تجربته قائلا : لوحاتي تفصل ما بين الحزن والفرح والأمل وتتكئ على اللون والخط وتفرد مساحات تجريدية لونية تاركاً للمتلقي حرية البحث والتأمل بالإضافة إلى التشرد والحزن والكآبة التي تعيشها حواء «جدلية التفاحة» وهناك اللون الرمادي وتدرجاته وماله من ارتباط بالأحلام وتكمن جمالية الحوار ما بين آدم وحواء في الاتكاء على الأحلام لرسم الأسطورة واختلاق القصص والروايات .

وأضاف: التقنيات المستخدمة بالرسم بألوان الأكريليك محاولاً الوصول بلوحاتي إلى ما يضج بالحب والحنين والإحساس المرهف .

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع