احتفاء بيوم البيئة الوطني شهد حي القصور يوم أمس حملة نظافة شاملة تركزت في شارع عبد الغني العريسي المعروف باسم (عالي واطي) و بمشاركة واسعة من المؤسسات و المديريات المعنية بموضوع النظافة وتعاون شريحة واسعة من الفعاليات المحلية والمواطنين العائدين إلى الحي وذلك ضمن مبادرة أقامها مجلس مدينة حمص بالتعاون مع مديريتي النظافة و البيئة.

وفي تصريح للعروبة ذكر رئيس مجلس المدينة المهندس عبدالله البواب أن الحملة تأتي ضمن فعاليات الأسبوع البيئي وتم اختيار حي القصور نظراً لحركة عودة الأهالي الجيدة التي شهدها هذا العام ,وأكد البواب أن النظافة ليست مسؤولية مجلس المدينة فحسب و إنما هي مهمّة تتشارك فيها كل الأطراف وفي مقدمتها المجتمع الأهلي , وأضاف : قمنا بتوزيع بروشورات فيها توجيهات و نصائح للحفاظ على نظافة الحي على أمل أن تستمر هذه الحالة على مدار العام و ألا تبقى محصورة بيوم أو بفعالية .. وأشار إلى ضرورة التقيد بمواعيد رمي القمامة , لافتا أنه تم مؤخراً تفعيل العمل بقانون النظافة و تم تنظيم ضبوط بحق المخالفين .

من جهته ذكر الدكتور حسام عودة عضو المكتب التنفيذي لقطاع البيئة أن حملة النظافة تضمنت تنظيف الشوارع وتجريف الأوساخ وإزالة الركام وتقليم الأشجار ورش المبيدات ..

وأضاف : ندعم هذه الحملات و نتمنى التواجد بكل الأحياء تحت عنوان التعاون الفعال بين الأهالي و المديريات و المؤسسات لأن النظافة ليست موضوعاً مؤسساتياً فحسب وإنما هي موضوع توعية وثقافة عامة ويجب أن نتعاون جميعاً لتعزيزه بدءاً من تربية الأطفال وصولاً إلى كل الأفراد في كل شارع ومكان.

وأوضح المهندس عماد الصالح مدير النظافة أن المبادرة تندرج ضمن مجموعة مبادرات أطلقت هذا العام بهدف نقل ثقافة النظافة من البيت إلى الشارع والحديقة والمدينة .. و أضاف : تم اختيار هذا الحي لأنه من الأحياء التي شهدت عودة كثيفة للمواطنين و هم مصرون على إعادة الألق والمظهر الحضاري لحيهم بعد أن عانوا ماعانوه من الممارسات الإرهابية خلال سنوات الحرب , و لاحظنا التعاون الكبير من قبل الأهالي وهذا هو الهدف الذي نريد الوصول إليه على أمل أن يحقق استمرارية في قادم الأيام ..

وأوضح أن المديرية مستمرة بأعمال ترحيل الأنقاض وفتح الشوارع على مدار الأيام حيث تمكنت كوادرها هذا العام من ترحيل 7 آلاف متر مكعب من الأنقاض من شوارع الحي , وتم توزيع عدد من الحاويات المقدمة من برنامج أدرة , كما تم إدراج الحي بخطة رش المبيدات مشيراً إلى أن لجان الأحياء تأخذ دورها بشكل فعال بالنسبة لما يتعلق بالنظافة ..

من جهته أوضح مدير البيئة المهندس طلال العلي أن هذه الفعالية تأتي استكمالاً للنشاطات التي أقيمت بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للبيئة تحت شعار« بتعاوننا نرتقي ببيئتنا» ..

وأضاف : بادر مجلس المدينة باختيار حي من أحياء حمص لنقوم بحملة نظافة متكاملة تتضمن عمليات الكنس ورش المبيدات وشطف الشوارع بعد تنظيفها و توزيع بروشورات توعية على الأهالي بالمنطقة للمحافظة على النظافة وهي بطبيعة الحال خطوة مهمة لحماية البيئة .

وأشار : إلى أن مديرية البيئة بدأت بالنشاطات المتخصصة بالاحتفال باليوم الوطني للبيئة قبل الموعد بأربعة أيام والحفل المركزي كان في منطقة وادي النضارة خاصة بعد الكارثة البيئية التي تعرضت لها المنطقة والحرائق في الغابات التي أخرجتها من دورها في عملية التوازن البيئي.

وتم تكريم عمال النظافة ورجال الإطفاء الذين تصدوا للحريق بالتعاون مع الأهالي بالإضافة لتكريم البيئيين الصغار إضافة لحملة تشجير لعشرة دونمات في المنطقة المتضررة من الحريق وذلك بالتعاون بين مديريات البيئة والسياحة و الزراعة , وأوضح أن العمل لايقتصر على الاحتفال باليوم الوطني للبيئة و إنما يمتد على مدار العام ..

( العروبة ) التقت عدداً من الأهالي المشاركين بالحملة و مختار حي القصور سمير علاء الدين الحصني وعبروا عن تفاؤلهم بعودة الحياة إلى الحي إلى سابق عهدها مهما كبرت التحديات وأكدوا أنهم على استعداد للتعاون والدعم للنهوض بواقع الحي من جميع النواحي .. وخاصة بما يتعلق بموضوع النظافة كونه يعبرعن حالة رقي وحضارة والتزام.