تقوم دائرة التنمية الريفية في مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بحمص بالإشراف على عمل وحدات الصناعات الريفية ومراكز التنمية الريفية في المحافظة .

وذكر رئيس الدائرة لؤي العلي أنه كان يتبع للدائرة 14 وحدة للصناعات الريفية لصناعة السجاد وثلاث وحدات (للتريكو) حيث تقوم العملية في هذه الوحدات وفق النظام الداخلي للوحدات الإرشادية أي تدريبي- إنتاجي والهدف تدريب العاملات الراغبات بامتهان الخياطة أو صناعة السجاد   أو التريكو وذلك لمدة 6 أشهر وبعدها يصبحن عاملات إنتاج ويتقاضون أجورهن حسب الإنتاج .

وأضاف: خلال السنوات الماضية وفترة الحرب توقفت جميع الوحدات عن الإنتاج وتحتاج حاليا ً إلى إعادة تأهيل وصيانة وقد بدأنا بذلك على أرض الواقع فخلال العام الماضي قمنا بتأهيل وحدة المخرم الفوقاني وبدأنا بإنتاج السجاد فيها وأنتجت حتى هذا التاريخ قطعتان من السجاد بمساحة (18) م2 وهناك قطعة ثالثة قيد العمل .

كما افتتحنا دورة تدريبية للفتيات الراغبات بتعلم حرفة صناعة السجاد بواقع 5 فتيات والدورة حاليا ً قيد الانتهاء .

وأكد : في ظل الواقع الذي آلت إليه الوحدات الإرشادية لا نستطيع وضع خطة فهي بحاجة للصيانة ولكن يبقى هدفنا تشغيل وحدة إرشادية بعد إعادة تأهيلها وأهمها وحدة الزارة التي كانت رائدة على مستوى القطر بصناعة السجاد والتي تم إعادة تفعيل إنتاج صناعة السجاد فيها بعد أن أصبح مقرها الحالي في مركز التنمية الريفية بتلكلخ .

ومع نهاية العام 2020 أجرينا صيانة جزئية لوحدة حديدة بهدف الإقلاع بعملية التدريب والتصنيع وتم تزويدها بلوازم إنتاج السجاد اليدوي كالأنوال والصوف والقطن وستفتتح قريبا ً .

ونوه العلي إلى الصعوبات التي تواجهها هذه الصناعة كقلة عدد العاملات نتيجة أجورهن المتدنية فالتعويض المادي يكون على القطعة وهي ليست دخلا ً شهريا ً ثابتا ً وهو فوق طاقة العاملة الإنتاجية والمطلوب هنا تقدير معيار إنتاجي شهري للعاملات يعادل الحد الأدنى للأجور , كما أن الإقبال على الدورات التدريبية ضئيل فتعويض مبلغ شهري بقيمة 5 آلاف ليرة سورية مع عمل تدريبي إنتاجي هي لمدة 6 ساعات لا يشجع العاملات ولذلك لابد من زيادة الأجور وتأمين سيولة تغطي عملية التدريب فبأي وحدة إرشادية يجب أن يكون هناك إنتاج يغطي التكاليف .

وأضاف: ومن الصعوبات أيضا ً نقص الكوادر الفنية ( المدربات) وهناك مخاطبات عديدة لوزارة الشؤون الاجتماعية للعمل على تأمين عدد من المدربات بهذا المجال .

وأكد: السجاد اليدوي مازال مرغوبا ً نظرا ً لجودته وصناعته التراثية والسجاد الصوفي الذي كانت تنتجه الوحدات يضاهي أنواعا ً عديدة من السجاد العالمي ولذلك يتم تجهيز الوحدات وإعادتها إلى سابق عهدها وإن كان بخطوات خجولة ولكنها ثابتة وللأفضل وسيستمر افتتاح الدورات وتجديدها .

وقد تم لحظ الاعتمادات المالية للوحدات الإرشادية ضمن الإمكانيات المالية للتدريب والإنتاج وعندما تتاح الظروف الصحيحة والسليمة سيكون الإقلاع بالعمل .

وأشار أخيرا ً إلى ضرورة تأمين حقوق العاملات بحيث لا يكون مجحفا ً بحق الدائرة أو العاملة ،والسعي لتحقيق المعيار الإنتاجي بحسب سن العاملة .