أقامت مديرية أوقاف حماة بالتعاون مع لجان المصالحة الوطنية في منطقة سلمية ضمن المبادرة الاجتماعية الوطنية «التواصل الاجتماعي الوطني أمن الحاضر وضمان المستقبل» لقاءً هو الثالث من نوعه على مستوى المحافظة بقرية مرج مطر ضم مختلف الفعاليات الأهلية والرسمية والدينية والحزبية في المنطقة.

وأشار الدكتور محمد العمادي أمين فرع حماة لحزب البعث العربي الاشتراكي إلى أن اللقاءات والمصالحات الوطنية تسهم في تحصين الوطن ضد ما يتعرض له من مخاطر واعتداءات ومؤامرات لافتاً إلى أن نشر قيم المحبة والتسامح والعيش المشترك التي تندرج عليها هذه اللقاءات حوامل أساسية في صون سيادة سورية ووحدة شعبها وأرضها.

وأكد محافظ حماة الدكتور غسان خلف أن سورية ستبقى رمزاً للوحدة الوطنية بين مختلف أطياف شعبها داعياً الجميع إلى بذل كل الجهود الرامية إلى ترسيخ أواصر المحبة والانتماء الوطني والاستعداد الدائم للتضحية والفداء للوطن والذود عن حماه ضد كل المجموعات المسلحة ومن يدعمها.‏

وألقى مدير أوقاف حماة الدكتور نجم العلي كلمة أشار فيها إلى أن المديرية بادرت إلى عقد هذا اللقاء في ريف سلمية الجنوبي برعاية كريمة من محافظ حماة وبالتعاون والتنسيق مع لجان المصالحة في المنطقة وبتضافر جهود علماء الدين ووجهاء وشيوخ العشائر لمواجهة جميع ما أفرزته الأزمة من مخلفات فكرية واجتماعية وافدة على المجتمع السوري من تكفير وتطرف وإقصاء وارتكاسات أخلاقية وجرائم اجتماعية موضحاً أن هذه اللقاءات تركز على مواجهة التكفير والتضليل وتحريف المصطلحات بالدين الحق والفهم الصحيح له والاستناد في ذلك إلى فقه الأزمة في مواجهة فقه الفتنة والسعي إلى نشر القيم الأخلاقية الرفيعة واعتماد مشروع «فضيلة» الذي أطلقته وزارة الأوقاف كمنهج أساس في التصدي للرذيلة بالكلمة الطيبة والحكمة والموعظة الحسنة.‏

وقال علي ونوس في كلمة له باسم شعبة أوقاف سلمية إلى أن من يتظاهر بمحاربة الإرهاب من أنظمة دول الخليج العربي وتركيا ودول الغرب الاستعماري هو من صنعه وصدره ويدعمه حالياً في سورية داعياً إلى ترسيخ أواصر المحبة والوحدة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب السوري لمواجهة هذه المخططات والمؤامرات.‏

وألقى متعب السيد كلمة أهالي ريف سلمية الجنوبي أكد فيها أن المحبة والتلاحم بين مختلف أطياف وطوائف الشعب السوري تجسد حصناً منيعاً ضد كل مايحاك من مؤامرات تستهدف وطنهم وعيشهم المشترك ومستقبلهم فضلاً عن تشويه ماتربوا عليه من أخلاق حميدة وسجايا طيبة منذ أقدم العصور وإلى يومنا هذا.‏

من جهته أكد فيروز غانم في كلمة له باسم أهالي حمص أهمية هذه اللقاءات الوطنية التي تجمع الإخوة أبناء الوطن الواحد بما يحقن دماءهم ويطفئ نار الفتنة التي أضرمها أعداؤهم بينهم لإضعافهم والنيل من مقدراتهم مشيراً إلى ضرورة توسيع هذه اللقاءات بما يسهم في مشاركة أكبر عدد ممكن فيها من مختلف شرائح وأطياف الشعب السوري.‏

وفي نهاية اللقاء أصدر المشاركون بياناً أكدوا فيه أن الرد الأقوى على كل الدعوات الطائفية والفتن المذهبية التي تستهدف وطننا وشعبنا وأمننا الاجتماعي يكون بالتواصل الاجتماعي في الإطار الوطني والحرية الفكرية والدينية مادامت منضبطة بالأخلاق الكريمة والقيم الاجتماعية الأصيلة كونها مناخاً سليماً تترجم الاختلاف بلغة التنوع والإبداع لا بلغة الصراع والنزاع.‏

ودان المشاركون في اللقاء في بيانهم كل الظواهر الفردية التي تسيء للأمن الاجتماعي والسلم الأهلي كما وجهوا الدعوة للشخصيات الاجتماعية الفاعلة إلى إدانتها ومحاربتها والبراءة منها مطالبين الجهات المختصة بالضرب بيد من حديد على كل من يسيء لأمن المواطن والوطن مجددين الموقف الثابت لأبناء العشائر والقبائل السورية الذين سيبقون أوفياء بالعهد للوطن وستظل عصبيتهم وحميتهم لسورية الدولة الصامدة الأبية ضد أعدائها وسيبقون خلف جيشهم الباسل للتصدي للمجموعات الإرهابية المسلحة وداعميها.‏