تعد الحمى المالطية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان, والعامل الممرض البروسيلا المجهضة والمالطية والكلبية , وقد سجل في سورية البروسيلا المالطية والمجهضة فقط.

حول واقع الإصابات في المحافظة وأماكن وجودها وأكثر الأشخاص عرضة للإصابة بها وما هو المطلوب من الجهات المعنية لمنع انتشارها , التقت الفداء الدكتور سعد شومل رئيس شعبة الأمراض السارية والمزمنة في مديرية الصحة وكان لنما معه الحوار الآتي:

/423/ إصابة في المحافظة

ماهو عدد الإصابات في المحافظة وماهو السبب في انتشارها؟

تتمتع البروسيلا بقدرتها على التحمل في الوسط الخارجي, إذ تستطيع العيش في الماء والتربة ثلاثة اشهر وفي الحليب /10/ ايام وأكثر وفي الجبن /45/ يوماً تقريباً وفي الصوف مايقارب ثلاثة أشهر, ولاتتحمل درجات الحرارة العالية وتموت بالغليان فوراً,أما في درجة حرارة 60 فتموت بعد /30/ دقيقة وهي تتأثر بالمحاليل المطهرة , وتعد من الأمراض واسعة الانتشار في جميع بلدان العالم, حيث تسجل في كل عام أكثر من /500/ ألف إصابة جديدة عالمياً حسب المركز العالمي للصحة, وفي المحافظة يبلغ عدد الإصابات حوالى /423/ إصابة , وأكثرها في مدينة حماة وريفها وفي مدينة سلمية , نظراً لانتشار مربي الأغنام ومعامل الحليب ومشتقاته في القطاع الخاص.

زيادة الحالات في أوقات زيادة الاستهلاك

في أي أشهر السنة تزداد الإصابة بالحمى المالطية وهل هناك حالات نكس؟

يُلاحظ ازدياد حالات الحمى المالطية في أشهر نيسان ـ أيار ـ حزيران ـ تموز حيث يكثر فيها استهلاك المنتجات الحيوانية وبخاصة الأغنام من حليب ومشتقاته وكانت نسبة توزع الحالات حسب فئات الأعمار في العام الماضي 3% للأشخاص أقل من /5/ سنوات و18% من عمر 5 ـ 14ـ سنة و79% لعمر /15/ سنة ومافوق, أي أن الإصابات كانت تتركز بين عمر 15سنة و30 سنة, لاستهلاك كميات كبيرة من الحليب, وبلغت آنذاك 5ر1 % حالات النكس إما بسبب عدم استكمال البرنامج العلاجي أو بسبب التعرض لإصابة جديدة.

أشخاص أكثر عرضة للإصابة من غيرهم

من هم أكثر الأشخاص المعرضين للإصابة, وكيف تتم الوقاية؟

إن التعريف القياسي للحمى المالطية هو مريض يشكو من حرارة مع واحد أو أكثر من الأعراض والعلامات السريرية من صداع وتعرّق غزير وبخاصة في الليل وآلام مفصلية وتعب وضخامة طحالية وكبدية أو حالة مرتبطة وبائياً بحيوان مصاب أو بمنتجاته, وأكثر الاشخاص عرضة للإصابة هم الذين يعملون في صناعة الحليب ومشتقاته , والذين يعملون في حظائر المواشي والمزارعين الذين يملكون حظائر لتربية المواشي والبيطريين والجزّارين وعمال تنظيف المسالخ, وتتم الوقاية , ومن خلال استخدام الحليب والألبان المبسترة سواءً في الاستهلاك المنزلي أم في تصنيع منتجات الألبان, كما ينبغي غلي الحليب في المنازل بعناية تامة ونشر الوعي بين الفلاحين والجزارين والحلاّبين بطبيعة المرض وطرق الانتقال ووسائل الوقاية, وتجنب أكل اللحوم النيئة ( لأن حرارة الطهي تقضي على الجرثومة ) والتأكد من أخذ العلاج بطريقة صحيحة ولفترة كافية حسب مايقررّه الطبيب حتى ولو زالت الأعراض, والتأكد من خلوّ الماشية من الحمى المالطية وإعطائها التطعيمات الضرورية والإبلاغ عن وجود دلائل المرض فيها, والاهتمام بالنظافة العامة للمسالخ والحظائر وتطعيم العجول باللقاح الواقي عندما تبلغ من العمر 4 أو 8 أشهر وإعدام المصابة ويجب القيام بالكشف على اللحوم بمعرفة الطبيب البيطري والمتابعة المنتظمة في العيادة الطبية لمدة سنة بعد الشفاء, للتأكد من عدم حدوث نكس في المرض.

خطة معالجة /6/ أسابيع على الأقل

ماهي خطة العلاج للقضاء على المرض؟

إن مدة العلاج هي /6/ أسابيع على الأقل, حتى ولو زالت الأعراض المرضية بصورة مبكرة, وهناك عدة أنظمة علاجية معتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية, يمكن للطبيب اختيار أحدها تبعاً لحالة المريض وعمره وتوافر الدواء , علماً أن المرض ينتقل عن طريق الطعام أو الشراب الملوّث بالجراثيم كاللحم والحليب واللبن والجبن الذي لم يغل بعناية أو عن طريق الجلد عند ملامسة أنسجة أو مفرزات حيوان مريض (الأجنة المجهضة ـ المشيمة ـ الدم ـ البول.. ) ونادراً ماينتقل المرض من إنسان لآخر, وقد ينتقل عبر نقل الدم مباشرة من شخص مصاب إلى شخص سليم .

خلاصة القول:

إن المطلوب من الجهات الأخرى, وبخاصة مديرية الزراعة, التأكد من خلو الماشية من الحمى المالطية, وإعطائها التطعيمات الضرورية, والإبلاغ عن وجود حالات المرض فيها، والتنسيق مع مجالس المدن والبلديات لتشديد الرقابة الصحية على أماكن بيع, وتصنيع المنتجات الحيوانية, والتشديد على النظافة العامة للمسالخ والحظائر, وتكثيف أنشطة التثقيف الصحي حول المرض, والتنسيق مع نقابة الأطباء بضرورة التزام جميع الأطباء بالبرامج العلاجية المعتمدة من وزارة الصحة.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع