يعد القطاع الخاص من الدعائم الأساسية للاقتصاد الوطني وخلال فترة الأزمة التي مر بها وطننا كان هذا القطاع أحد المكونات الأساسية التي تأثرت وبشكل كبير ومباشر من حيث الخسائر المادية / المنشآت – وسائل الإنتاج – قطاع النقل – العمال / وأحد التأثيرات المباشرة لها هو عدد العمال في القطاع الخاص حيث إن عدداً كبيراً منهم قدم استقالته من العمل لدى أصحاب العمل وقدم طلباً لتعويض نهاية خدماتهم.

444 منشأة جديدة

عن القطاع الخاص وعدد المنشآت المسجلة هذا العام يحدثنا مدير فرع التأمينات الاجتماعية حاتم الحموي قائلاً:

بعد انتصارات الجيش العربي السوري على الإرهاب ومكوناته ودحره من أغلب محافظات قطرنا كان التجاوب الإيجابي مباشراً للعمل في القطاع الخاص حيث بدأ عدد من المنشآت بالعودة للعمل والإنتاج أو التجهيز في سوق الإنتاج.

وهنالك عدد جديد من المنشآت دخل في سوق العمل وقد بلغ عددها 444 منشأة حتى تاريخه ونتيجة ذلك فقد أعطت رئاسة مجلس الوزراء أهمية للقطاع الخاص وذلك خلال أعمال الدورة /11/ لمجلس اتحاد العام لنقابات العمال.

حملة للتسجيل

ويضيف الحموي : بدأت المؤسسة بحملة كبيرة على مستوى القطر لتسجيل العمال في القطاع الخاص ،وحل بعض المشكلات التي كانت تعترض هذه العملية ومنها:

توجيه المحافظين لرفد كل فرع بسيارتين وذلك للقيام بجولات تفتيشية وهذا ماقام به محافظ حماة بشكل مباشر وفعال.

وزيادة عدد المراقبين في فرع حماة الذي لم يكن فيه سوى مراقبين اثنين فقط وهذا العدد غير كاف لتغطية العدد الكبير من المنشآت المنتشرة في المحافظة وقد تم رفد الفرع بمراقبين اثنين وأصبح العدد أربعة وذلك لتغطية المنشآت الصناعية وكان عدد العمال المسجلين حتى تاريخ 31/8/2018م /1516/ عاملاً.

كما تم تسجيل 1532 عاملاً حتى تاريخ 17/10 وأصبح رصيد عمال القطاع الخاص حتى تاريخه 16332 مشتركاً لدى المؤسسة.

كما تم تحصيل 300ر70 مليوناً من القطاع الخاص حتى تاريخه.

1 مليار المديونية

وعن ديون القطاع الخاص يقول الحموي: المديونية نحو 1 مليار ليرة سورية والمؤسسة تقوم بأعمال جادة لتحصيل المبالغ من أصحاب العمل المتخلفين عن السداد، حتى تم إصدار 90 إنذاراً حتى تاريخه والمؤسسة جادة بموضوع التحصيل والمتابعة كونها مخولة بموجب قانون جباية الأموال العامة.

إن زيادة عدد المنشآت المسجلة خلال هذا العام دليل على تعافي الوطن من الإرهاب وعودة الأمان للاقتصاد، وتعافيه يعطي مؤشراً إيجابياً للأيام القادمة.

القانون 26 لهذا العام

وعن القانون 26 لهذا العام يقول الحموي: هناك مؤشرات إيجابية على تعافي الوضع الصناعي والاقتصادي وخاصة بعد صدور قانون الـ 26 لعام 2018م والمتضمن تحديد القانون رقم 4 لعام 2016م لإعفاء أصحاب العمل من الغرامات والفوائد المترتبة قبل تاريخ 4/1/2016م وبناء على هذا القانون نجد أن هنالك مساعي قوية مع غرف الصناعة والتجارة وذلك لتكون مظلة التأمينيات الاجتماعية على جميع قطاعات العمل.

ندوات توعوية

وعن آخر الندوات التي قامت بها المؤسسة لتوعية المواطنين وتعريفهم بقانون التأمينات والفوائد المرجوة منها يقول الحموي: بتاريخ 1/10/ 2018م وفي منطقة مصياف تم عقد ندوة توعوية لشرح عمل التأمينات الاجتماعية والفوائد المرجوة منها وفوائد التسجيل بها.

كما أكد السادة المحاضرون على ضرورة نشر الوعي التأميني لأصحاب العمل والمبادرة إلى التسجيل وعدم مقارنتها بالسداد كضريبة مالية.

خاتمة:

من خلال زيارتنا إلى عدد من منشآت القطاع الخاص وجدنا أن الكثير منها لما يزل يجهل عمل التأمينات الاجتماعية كما أن هناك عدداً كبيراً من المنشآت يخفي الكثير عن مفتشي ومراقبي التأمينات كون عدد العمال أكبر بكثير من العدد المسجل لديهم وبالتالي لابد من زيادة الاهتمام بهذا الموضوع وتسجيل جميع العمال.

كما لاحظنا أن هناك منشآت تشغل أطفالاً دون سن البلوغ بأعمال خطرة ،وهذا يتطلب تطبيق القرارات والتعليمات الناظمة بقانون عمل الأحداث.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع