في الوقت الذي شهدت فيه مناطق وبلدان قفزة نوعية في عالم الاتصالات مازالت مناطق أخرى يحلم سكانها حتى الآن بسماع رنين الهاتف الثابت في منازلهم علماً أن ملايين الليرات أنفقت لدعم الخدمة الهاتفية ولكنها بقيت من دون مستوى الطموح.

مصياف واحدة من المدن التي لم ترتق فيها بعد الخدمة رغم التوسع الكبير الذي شهدته المدينة وازدياد عدد سكانها ولا سيما خلال السنوات الأخيرة.

وما إن جاءت الحزينة لتفرح لم تجد مطرحاً فما إن بدأ فيها مشروع لتحسين الخدمة الهاتفية يبصر النور بعد مخاض طويل تعثرت ولادته وتوقف وتوقفت معه الآمال يقول المواطنون : بعد أن استبشرنا خيراً بتنفيذ المشروع لما له من أهمية بتحسين مستوى الخدمة الهاتفية وتخديم أكبر قدر ممكن من السكان توقف   فحاله ليس أفضل من مشاريع أخرى كثيرة تحتاج إلى سنين ضوئية حتى ينتهي العمل بها ويتم وضعها في خدمة المواطن ومن المؤكد أن أولادنا وأحفادنا هم من سينعمون بهذه المشاريع إن بقي الحال على السياق نفسه.

وأضافوا قائلين : الانفراج الوحيد الذي يمكننا الحديث عنه هو أن الأعطال لم تكن كما كانت في السابق لا من حيث عددها ولا من ناحية استغراقها وقتاً طويلاً حتى يتم إصلاحها فكنا مضطرين حينها لزيارة المركز يومياً لمتابعة الشكوى أما الآن اختلف الوضع.

مدير اتصالات حماة منيب الأصفر قال : إن مدينة مصياف بحاجة للتوسع بالشبكة حيث إن 80% من حاراتها تعيش اختناقات حقيقية.

تم البدء بمشروع مدينة مصياف لتوسيع الشبكة الهاتفية بقيمة 265 مليون ليرة وقد توقف حالياً العمل بالمشروع لأسباب متعلقة بالطرف المتعاقد معه وهو مؤسسة الإنشاءات العسكرية.

وأضاف قائلاً : علماً أن المحاولات مستمرة مع مؤسسة الإنشاءات العسكرية لاستكمال المشروع ونتمنى أن نتوصل إلى نتائج جيدة وإيجاد حلول مناسبة للمشكلة التي جعلت الجهة المتعاقدة تتوقف عن استكمال عملها فكما قلنا : إن المشروع ضروري ومهم لتغطية مناطق التوسع العمراني والزيادة السكانية والطارئة ومعالجة الاختناقات بالشبكة الأرضية.

وفي مركز هاتف مصياف سألنا عن سبب انخفاض نسبة الأعطال - بناء لما سمعناه من الأهالي - وماهي الإجراءات المتخذة لصيانة الشبكات تلافياً للأعطال في منطقة مشهورة بعواصفها شتاء.

رئيس مركز هاتف مصياف المهندس جوزيف محمد قال : فعلاً انخفضت نسبة الأعطال في مركز هاتف مصياف خلال الأشهر الستة الأخيرة سواء من حيث إن عدد الأعطال كان 700 عطل واليوم فقط حوالى 30 عطلاً أما الأعطال الجديدة فيتم متابعتها بشكل يومي وإصلاحها قدر الإمكان وهذا بسبب تفعيل دور العمال ومتابعتهم بشكل دقيق، علماً أن الإمكانات ذاتها سواء الآليات أم عدد العمال التي تسبب لنا معاناة حقيقية بسبب امتداد المنطقة التابعة لمركز هاتف مصياف على مساحة جغرافية واسعة إضافة إلى طبيعة المنطقة المشهورة برياحها الشديدة في حين أن شبكاتها هوائية ما يجعلها عرضة للأعطال المستمرة.

فقد قمنا داخل المدينة بإجراء صيانة وإعادة تأهيل للشبكة بنسبة 70 %شملت تجديد الوصلات الأرضية في غرف التفتيش إضافة إلى تنظيف الغرف ومعالجة تسربات الصرف الصحي فيها وكانت هذه المشكلة تتكرر دائماً وتسبب الأعطال باستمرار وتغيير بعض الوصلات مشيراً إلى أن مشروع الصرف الصحي الذي يقوم بتنفيذه مجلس مدينة مصياف سيحل المشكلة في منطقة الوراقة بشكل كامل وكل هذا سينعكس إيجابياً ويخفف من الأعطال.

أيضاً قمنا بصيانة للشبكات الهوائية في جميع القرى التابعة للمركز مع بدء فصل الشتاء واستبدال قسم كبير منها ، علماً أن المركز يخدم المدينة وطير جملة وبقراقة والبستان والفندارة وبيرة الجرد وربعو وكفر عقيد والزينة والرصافة والبيضا.

ونحن نقول :

مانتمناه فعلاً أن ينجو هذا المشروع الذي ينتظره أهالي مدينة مصياف منذ سنوات طويلة في دائرة الروتين والمماطلة وأن يستكمل العمل به ومن جهة ثانية مصياف تضاعف عدد سكانها إضافة إلى طبيعتها القاسية وهذا كافياً لأن تخصص بإمكانات إضافية سواءً العمال أم الآليات أم المواد.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع