باشرت مديرية الإنتاج العضوي بحماة عملها حسب مديرها محمد فجر سلطان بشكل إرشادي توجيهي عبر إقامة حقول إرشادية ومدارس للمزارعين واستهدفت مذ ذاك سبع مدارس وخمسة حقول إرشادية.

ماهو؟

وقبل الذهاب بعيداً في الحديث عن ما وصلنا إليه لابد من التعريج على تعريف الإنتاج العضوي، فهو كما يقول سلطان كل المراحل المتعلقة بالإنتاج النباتي والحيواني والجمع البري والتصنيع العضوي والنقل والوسم والتداول والاستيراد والتصدير بعيداً عن المبيدات الكيميائية والأسمدة الكيميائية والاستعاضة عنها بالسماد العضوي والمستخلصات النباتية العضوية وتعتمد على:

ـ السماد العضوي: هو بقايا روث الحيوانات المتخمر يُضاف إليه بقايا تقليم النباتات وتخميره لمدة /3/ أشهر صيفاً أو ستة أشهر شتاءً للحصول على أعلى صيغة سمادية تضاهي السماد الكيماوي.

ـ الأعداء الحيوية : هي أعداء الآفات الموجودة في الطبيعة مثل أبو العيد الذي يفترس البسيلا الخطرة على الفستق والزيتون، وكأسد المن الذي يفترس البسيلا أيضاً والعدو الأول موجود في الطبيعة، أما الثاني فيتم إكثاره في مخبر الأعداء الحيوية وإطلاقه في الحقول بأوقات مناسبة.

ـ المستخلص النباتي : هو ثمار وأوراق الأزدرخت / المظلة/ حيث يتم فرمها ونقعها بالماء ثم ترش على الأشجارفتقوم بمكافحة الحشرات أو طردها كما يمكن استخلاص نباتات أخرى كالفليفلة الحمراء الحادة أو مستخلص الثوم أو الدفلة أو أم كلثوم.

ماذا فعلنا؟

قامت الدائرة بتنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات استفاد منها عشرات المزارعين حيث تم إقامة:

ـ مدرسة قطن عضوي في كفربهم.

ـ مدرسة زيتون عضوي بمصياف.

ـ مدرسة أغنام بعقارب الصافي.

ـ مدرسة فستق حلبي بقمحانة.

ـ حقل زيتون إرشادي بمصياف.

ـ حقل خوخ عضوي بخطاب.

ـ مدرسة أبقار عضوية بشطحة.

ـ مدرسة لوز عضوي في أم العمد بسلمية.

ـ حقل فستق حلبي إرشادي بقمحانة.

ـ حقل زيتون بمصياف.

ـ مدرسة دراق عضوي بخطاب.

ـ حقل فستق حلبي بصوران.

ـ حقل لوز بسلمية.

العضوي أفضل بالتجربة

يقول رئيس الدائرة أن الدور سابقاً في الأعوام الماضية كان يركز على الإرشادي ونشر ثقافة الزراعة العضوية وفي هذا العام 2018 تم تكليف الدائرة بمنح شهادات وتراخيص الإنتاج العضوي، وسيتم العمل به في بداية العام 2019 ونأمل أن يقبل المزارعون عليه وخاصة المحاصيل الأساسية كالفستق الحلبي الذي نجح بالتجارب والمدارس المقامة في قمحانة ومعردس ففي الحقل المقام بقمحانة على مساحة خمسة دونمات تم رصد إنتاج أعلى من حقل الشاهد إضافة إلى لحظ براعم ثمرية أكثر وأقوى، كما أن حقل الشاهد كان أكثر مقاومة للآفات والإصابات وحالته العامة أفضل .. واقتنع جيران هذا الحقل أن السماد البلدي والمكافحة العضوية تضاهي الكيماوي.

وقال سلطان: كل من هو على تماس وتجربة بالزراعة العضوية هو على قناعة تامة بها ولكن الظروف السائدة حجّمت انتشار المدارس العضوية وتجارب الحقول العضوية وعدم انتشار الفكرة هو أحد مفرزات الأزمة.

ما الدافع؟

وحول الدافع الذي سيدفع المزارع لاعتماد الزراعة العضوية رغم أن احتمال أن يكون الإنتاج أقل، قال سلطان: إن المنتج العضوي يُباع بسعر أفضل ويشكل حافزاً عند المزارعين لتعويض جهوده المبذولة.

وأضاف : أثبت الواقع أن تكرار استخدام المبيد الكيماوي يؤدي إلى ظهور أجيال من الحشرات معندة على المبيد، أما العدو الحيوي أو المستخلص النباتي فلا يمكن أن يحدث هذا التعنيد.

كما أن خدمات الزراعة العضوية للمدارس والحقول العضوية مجانية وهذا يشكل حافزاً إضافياً لدى المزارعين.

90%

يؤكد سلطان أن نسبة النجاح بالفستق تعدت 90% وكذلك بالزيتون، ووصلت إلى 70% في اللوز بينما لايمكن الحديث عن نسبة في موضوع القطن، فقد ترافق مع ظروف صعبة ويؤكد أن نجاح الزراعة العضوية يعتمد على ظروف كل حقل والاهتمام بالخطوات اللازمة والأهم هو المراقبة الحقلية الدائمة.

ويختتم حديثه بالتأكيد أن الفرق بين الزراعة العضوية والزراعة التقليدية كالفرق بين الرضاعة الطبيعية من ثدي الأم والرضاعة الصناعية، فالأول يعطي الغذاء والمقاومة من الأمراض ويعطي الثاني غذاء غير متكامل وقد يتسبب بالأمراض.

متى؟

والسؤال الذي يُطرح: متى نجد انتشاراً للزراعة العضوية، ومتى نجد قناعة لدى كل المزارعين بهذه الزراعة؟