شهدت منطقة مصياف خلال اليومين الماضيين، عاصفة اصطحبت معها الأمطار الغزيرة والرياح القوية والعواصف الرعدية، التي أفرحت القلوب رغم أنها سببت بعض الإرباكات من الناحية الخدمية ولكن كانت بسيطة إلى حد ما، فكيف كان الاستعداد لمواجهتها؟

الكهرباء أولاً

قطاع الكهرباء دائماً له النصيب الأكبر، فهو الأكثر تأثراً، وكالعادة العمال يتحملون القسم الأكبر من الأعباء في ظروف جوية قاسية حيث أدت الأمطار الغزيرة والرياح القوية التي تشتهر بها مصياف أصلاً، بغض النظر عن وجود العواصف، إلى أضرار كبيرة ولاسيما أن الشبكة في الريف لمّا تزل هوائية ما يجعلها عرضة للأعطال إضافة إلى الطبيعة الجغرافية القاسية!

خروج عدة خطوط

المهندس صالح اليوسف رئيس قسم كهرباء مصياف قال :تأثر التيار الكهربائي وبشكل واضح بالرياح القوية والأمطار الغزيرة منذ فجر يوم الثلاثاء التي أدت إلى خروج عدة خطوط توتر 20 كيلو فولت عن الخدمة.

مثل خط مريمين وقد عاد إلى الخدمة، وكذلك المقيبرة، في حين أن خط الشيحة بقي خارج الخدمة وقتاً أطول، رغم أنه تم إرسال ورشتين إلا أن الأمطار الغزيرة المتواصلة وطبيعة المنطقة القاسية والرياح الشديدة، إضافة إلى أن الخطوط ليست على مسار الطريق وإنما في الوديان كل ذلك جعل سياراتنا تنغرز بالأوحال ما استدعى إرسال جرافات لرفعها، كل هذا أدى إلى التأخر في إصلاح العطل وإعادته إلى الخدمة.

كما تعرضت مراكز التحويل إلى أعطال في بعض القرى مثل، كاف الحبش وسيغاتا وبيت ناطر والزاوي والمحروسة والزهراء وجميعها أجريت لها الصيانة.

التوتر المنخفض حدّث ولاحرج

أما عن أعطال المنخفض فحدّث ولاحرج وتكاد تكون في كل مكان أو قرية نذكر منها، في قرية ربعو والشميسة وكفر عقيد والرصافة وطير جملة وبقراقة والكبل على طريق الورّاقة جانب النصب التذكاري للسيّد الرئيس، والمنطقة بالقرب من دوار ربعو، إلا أن الورشات في مراكز الطوارئ المتوزعة في أنحاء المنطقة ويبلغ عددها 14 على مستوى منطقة مصياف هي التي تابعت الأعمال وصيانة الأعطال.

تحت السيطرة

وفي ما يخص الأعطال الناجمة عن الحمولات الزائدة بسبب الضغط الكبير على الكهرباء في ظل عدم توافر الغاز والمازوت قال:

غالباً هذه الأعطال تكون تحت السيطرة من خلال سعينا المستمر لتكبير المحولات، وذلك حسب الإمكانات وحسب توافر المحولات وكذلك معالجتها مباشرة.

عموماً بذلت ورشات القسم، أقصى جهودها لإصلاح الأعطال، وإعادة الخطوط إلى العمل، في ظروف قاسية وأمطار غزيرة ومناطق متباعدة، وتضاريس صعبة وضباب، أثر في إمكانية اكتشاف العطل ولمّا نزل في حالة من الاستنفار.

تسليك الشوارع

أما في ما يخص تسليك شوارع المدينة فقال رئيس مجلس المدينة سامي بصل: لم تواجهنا أية مشكلة أو طوفان باستثناء حدوث بعض الاختناقات أو الانسدادات في السواقي المطرية، والتي سلّكناها وعزّلناها مباشرة، علماً أن كمية الأمطار الهاطلة فاقت قدرة تصريفها بكثير.

وأضاف: توجد حاجة ملحة لتنفيذ مشاريع من شأنها التخفيف إلى حد كبير أو المعالجة الجذرية لتجمع المياه وتشكل البرك أو طوفان المنازل أو الإرباكات منها .

قساطل المساكن

تشكل البرك وتجمع المياه في حي المساكن، والسبب هو أن القساطل لا يتعدى قطرها 30 سم غير قادرة على تصريف الهطولات الغزيرة، علماً أنه يوجد مشروع متعاقد عليه يمتد من الكازية الشمالية إلى دوار مقبرة الشهداء.

العام الماضي كانت معاناة كبيرة في المنطقة الواقعة بالقرب من شعبة التجنيد، كونه مساراً رئيسياً للمياه، وقد عالجنا الخلل المتمثل في هبوط جزء من الخط من خلال استبداله لمسافة 15 م ، كحلٍ إسعافي على أن يستكمل المشروع علماً أنه مدروس بالكامل.

عبّارة صندوقية

المشروع الثالث المُلح هو إحداث عبّارة قناة صندوقية إضافية كون القناة الموجودة حالياً هبطت نتيجة مرور الشاحنات والأوزان الثقيلة والمشروع جاهز بقيمة 46 مليون ليرة.

تقليم الأشجار

أما الأشجار فقد قلمناها منذ بداية فصل الشتاء، مع العلم أنها أشجار صغيرة ونحن على استعداد كامل لحل أية مشكلة.

أما رئيس مركز الخدمات الفنية فقد أكد لنا أن الورشات على استعداد كامل لتسليك أية طرقات أو عبّارات، إلا أنه لم يطرأ أيُّ أمر خلال العاصفة المطرية.

ونحن نقول:

جنود مجهولون هم سبب راحتنا و التخفيف من معاناتنا لهم جزيل الشكر.

خروج خط تغذية الغاب بالكهرباء

وكان لمنطقة الغاب النصيب الأكبر، ومع انحسار العاصفة تتكشف شيئاً فشيئاً أضرار في الأملاك والمزروعات والطرق، حيث بقيت قرى وبلدات بمدينة السقيلبية و معظم قرى منطقة الغاب بدون كهرباء لأكثر من ١٠ ساعات خلال يوم أول أمس.

اختناقات بالشوارع

لتقييم الأضرار الفداء تواصلت مع رئيس مجلس مدينة السقيلبية

المهندسة أديبة منصور:

عانت المدينة في بعض الأحياء من اختناقات في تصريف مياه الأمطار بالقرب من مشفى الكندي وفي سهم البيدر وتمت المعالجة ضمن الإمكانات المتوافرة لدى البلدية .

خروج الخط المغذي للغاب بالكهرباء

في كل عام تتكرر الأعطال الكهربائية مع هبوب أول عاصفة هوائية ، وبات من بديهيات فصل الشتاء لدى المواطن سلسلة الانقطاعات الكهربائية نتيجة سوء الأحوال الجوية.

وقال المهندس رئيس مركز كهرباء السقيلبية رشيد العبدالله: إن خط ٢٣٠ كيلو فولت خرج عن الخدمه نتيجة شدة الرياح وهو الخط الرئيسي المغذي لمنطقة الغاب.

وهناك أعطال فردية وأعطال توتر متوسط (أعطال متفرقة) لكن لايوجد أضرار كبيرة، أكثر المناطق تضرراً من ناحية الكهرباء تقع في مجال ناحية شطحة، ونحن إلى الآن في جهوزية تامة لتلقي أي بلاغ عن أعطال لنعمل على الإصلاح .

لا أضرار في الزراعة

ومع انحسار العاصفة خرج المزارعون في سهل الغاب الزراعي لتفقد مزروعاتهم لبيان حال القطاع الزراعي، قال مدير عام هيئة تطوير الغاب المهندس أوفى وسوف: إلى الآن لا يوجد أي بلاغ عن أية أضرار في المزروعات من الأخوة الفلاحين أو نفوق أي نوع من أنواع الثروة الحيوانية.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع