منذ أكثر من شهر والمواطن يعيش في دوامة حقيقية فهو يسمع بتصريحات ووعود بأن الأمور في تحسن والمشكلة إلى زوال وأن الأمر لم يصل إلى حد الازمة بالغاز المنزلي وبالمقابل يعيش واقعاً ومعاناة مريرة في الحصول على اسطوانة واحدة تزامنت مع نقص في مادة المازوت وتقنين للكهرباء وظروف جوية سيئة جداً.

علماً أن هذا المواطن لم يتوان يوماً في عرض شكواه ورفع صوته بعد أن تعرض لأساليب كثيرة من الغش والاحتكار من قبل تجار الأزمات

فما أجمع عليه المواطنون في مدينة مصياف هو النقص الشديد في المادة ومعاناتهم في الحصول على اسطوانة الغاز في حين أنها تتوافر بالسوق السوداء ولكن بأسعار تفوق قدراتهم ولكن يعودون للقول: إنهم مكرهون لا أبطال أمام حاجتهم الماسة.

وأضافوا قائلين: كأنه الموعد ذاته كل عام حيث يختلق المستفيدون أزمات خدمية امتهنوا صناعتها لاستغلال كل ظرف يحقق لهم جشعهم والمواطن هو الضحية.

المواطن رمضان وهبة قال: سلمنا أمرنا بأنه يوجد نقص في الكميات ولكن ما يثير الغبن في نفوسنا هو سوء التوزيع وعدم عدالته فقد يصادف الأمر حصول أحدهم على اسطوانتين في اليوم وفي المرتين سجل اسمه في قوائم نظامية في وقت ينتظر مواطن آخر دوره ليس لساعات وانما لأيام دون أن يحصل على اسطوانة.

حيث نجد الاستغلال بكل اشكاله فقد وصل سعر تعبئة غاز سفاري ما بين 200-2500 ليرة إضافة الى قيام بعضهم ببيع اسطوانات ليست بالوزن النظامي أي باختصار حدث ولاحرج.

رئيس وحدة تعبئة الغاز في مصياف معن سليمان قال: في الأيام القليلة الماضية ومنذ تاريخ 10-1 بدأت بوادر التحسن فقد وصل الغاز إلى القسم لمدة ثلاثة أيام متتالية ونأمل بالاستمرارية لأن الانقطاع يسبب التراكم ولكن الأمور بشكل واضح تحسنت.

أما الكميات الواردة هذا الشهر فهي 510ر18طناً بتاريخ 4-1

و960،21طناً بتاريخ 10-1

و 720ر23طناً بتاريخ 11-1

و150ر24 طناً بتاريخ 12-1 ومن ثم 21،960طناً لمدة 3 أيام على التوالي تاريخ 10-11-12-1 -2019 في حين أنه كان يصل إلى الوحدة في مصياف قبل الاختناقات الحالية بمعدل صهريج واحد كل يوم 22 طناً.

وأضاف: يوجد 29 ناقلاً ينظم لهم الدور حسب الكميات المخصصة لهم وهؤلاء يقومون باختيار الموزعين وعملنا ينتهي عند التأكد من سلامة الاسطوانة وتنفيذ الفواتير مؤكداً أن الخلل الرئيسي هو نقص المادة.

وقد أخذت المؤسسة السورية للتجارة حصتها كاملة هذا الشهر وهي 50% من الكميات الواردة /1750/ اسطوانة علماً أن قبل الوضع الحالي حصتها 3500 اسطوانة.

مدير المنطقة في مصياف رئيس اللجنة الفرعية للمحروقات قال: إن المشكلة الأساسية هي نقص المادة حيث يوجد في المدينة 12300 بطاقة عائلية القسم الأكبر منها لم يحصل على الغاز فهذا الرقم بالتاكيد لا يسد حاجته 300-500 اسطوانة يومياً.

وقد شكلنا لجنة من ممثلين عن مجلس المدينة وشعبة التموين والشرطة ولجان الاحياء تشرف على التوزيع ولا يسمح لأي موزع أو مرخص التوزيع أبداً دون وجود اللجنة.

وفي شعبة التموين بمصياف أكد نادر اسماعيل بأن الوضع لا يتم ضبطه إلا إذا تم تقسيم المدينة إلى أحياء و تحديد الأسماء لكل مرخص وقد طالبنا مجلس المدينة بتنظيم هذه القوائم بكتاب رسمي من شعبة التموين وكتاب من قبل لجنة المحروقات وحتى الآن لم يتم الرد علماً أنه يوجد في المدينة 26 مركزاً ومن المستحيل ضبط التوزيع بشكل اصولي الا اذا نظمت وحددت اسماء لكل مرخص مشيراً الى أنهم يشرفون على التوزيع فهم من ضمن اللجنة المشكلة، وكل كمية توزع تنظم فيها جداول للاسم الثلاثي للمستلم ورقم الهاتف والجداول مطابقة للكمية التي قامت الوحدة بتسليمها وموقعة من قبل اللجنة.

رئيس مجلس مدينة مصياف المهندس سامي بصل قال: تم تقسيم المدينة إلى 5 أحياء لايمكن تحديد أسماء عدد سكانها بدقة فالسكان على أرض الواقع يختلف عن عدد البطاقات الموجودة أي أن تحديد الأسماء ليس بالأمر السهل علماً أنه يتم ختم بطاقة المواطن من اللجنة.

خلاصة القول:

عدم وجود الاستراتيجيات والتخطيط الكافي للتصدي لأية أزمة أو مشكلة مهما كانت كبيرة أو صغيرة يجعلنا نقع في أزمات عديدة وبالتالي يجب تكاتف جهود الجميع والعمل كفريق واحد لتأمين المادة لمستحقيها.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع