مواطنو السعن وقراها المحررة الصامدة ، عانوا الكثير من الإرهاب التكفيري في ناحية مترامية الأطراف ، تمتد حدودها لمحافظتي الرقة وإدلب ، وهذا ما جعلها عرضة لهجمات وصواريخ الغدر من الإرهابيين التكفيريين ، وبفضل جيشنا الباسل والقوى الرديفة وصمود أهل السعن ، عاد الأمن والأمان لها ، وتحررت قرى كثيرة فيها وبدأ المواطنون العودة لمنازلهم وأراضيهم .

وتقع بالريف الشمالي لمنطقة سلمية، على بعد 55كم، يتجاوز عدد سكانها 40 ألف نسمة، يعيش المواطنون فيها بواقع خدمي من سيء إلى أسوأ، بدءاً من الطرقات المحفرة وغالبيتها تحتاج لتزفيت وتعبيد وإعادة تأهيل وخاصة طريق ومجرى طوفان السيول، ومعاناة المواطنين بالحصول على مازوت التدفئة ، للنقص الحاد في الوارد لها، ونقص مخصصات الفرن الآلي من الطحين الذي لايتناسب مع الأهالي الذين عادوا لقراهم ، إضافة لقضايا أخرى صحية وتربوية وزراعية وثقافية ، تسبب معاناة للمواطنين وأبنائهم.

مع الأهالي

صحيفة الفداء، وانطلاقاً من حرصها على مصلحة الوطن والمواطن، كان لها جولة ميدانية في مركز ناحية السعن وعدد من القرى المحررة حديثاً، والدوائر المعنية بالقطاع الخدمي، وكان لنا لقاءات مع المواطنين، وسجلنا الملاحظات التالية:

ـ معاناة شديدة بالحصول على مازوت التدفئة والغاز المنزلي، و50% من القاطنين لم يحصلوا على دفعتهم الأولى، البالغة / 100/ لتر من مازوت التدفئة، على الرغم من دخول العام الجديد والبرد القارس، وهناك أزمة خانقة على الغاز.

ـ الشوارع الرئيسية والفرعية، بحاجة لصيانة وتزفيت وتعبيد، حيث منذ أكثر من 16 عاماً لم يتم صيانتها أو تزفيتها.

ـ الصرف الصحي لا يشمل جميع الأحياء، بالإضافة لعدم صلاحية المطريات لتصريف المياه من الشوارع.

ـ إنارة الشوارع شبه معدومة، والحاجة لخزان كهرباء إضافي.

ـ مجرى السيول / الطوف / والذي يعاني منه المواطنون، نتيجة السيول الجارفة من خلاله، وسبق أن أدت هذه السيول لأضرار جسيمة بالمنازل والممتلكات والبنى التحتية ولما يزل يهدد الناحية والمنازل، بدون أي تحرك من الجهات المعنية لصيانته وتحويله عن منطقة السكن وإبعاد خطره.

ـ معاناة شديدة للمواطنين، بالحصول على مياه الشرب ، حيث كل أسبوع تأتي لساعتين فقط، والحاجة ماسة لإنشاء خزان كبير إضافي للناحية، يتسع لكميات أكثر.

ـ زيادة إنتاج الفرن الآلي من الدقيق، وتشغيله بشكل يومي، لتخفيف الازدحام الكبير للحصول على رغيف الخبز.

ـ المطالبة بتفعيل المركز الصحي، بالفترة المسائية والليلية، لبعد الناحية عن مدينة سلمية، وكونه النقطة الصحية الوحيدة، ضمن مساحة جغرافية كبيرة ، وعلى خط بطول 200 كم ما بين سلمية وحلب ، وضرورة إقامة عيادات / توليد وقلبية / ورفده بسيارة إسعاف طوارئ ، وبأطباء وكادر تمريضي ، ليستقبل المرضى على مدار الساعة.

ـ صيانة وتأهيل مدرسة الحلقة الثانية ، التي عانت كثيراً من صواريخ الإرهاب والتي تسبب بأضرار كثيرة فيها .

ـ أهالي القرى المحررة ، يطالبون بالسماح لهم بالزراعة ، وتأمين مستلزماتها ، وأهم المقومات التي تجعلهم يتمسكون بأرضهم ، وبمخصصاتهم من مازوت التدفئة ، وإعادة فتح مراكز الغاز المنزلي ، والموافقة على رخص غاز للمواطنين . وتخفيف معاناتهم الشديدة من نقص الخدمات بالطرق والنظافة ومياه الشرب.

ـ وبإنصافهم، والنظر بوضعهم، لتعويضهم عن الأضرار، وإيجاد حل أو إلغاء براءة الذمة من المياه، أو عداد مياه، لتسجيل أضرارهم، علماً أنه لا يوجد شبكة مياه أصلاًفي مناطقهم، والذين يراجعون المحافظة لتسجيل أضرارهم، يُقال لهم: القرى التي لا يوجد فيها شبكة مياه لا يتم التعويض لأهاليها !!؟؟ .

سرحا ومطالبها

وخلال جولتنا على عدد من القرى المحررة .

التقينا ـ عبد العزيز النواف ، نائب رئيس بلدية سرحا المحررة، وحدثنا قائلاً: القرية والبلدية بحاجة للدعم وخاصة المادي من الجهات المعنية بالمحافظة، لتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين العائدين للقرية، وبحاجة لصيانة الطرق وإعادة صيانة وتأهيل مدرسة سرحا المتضررة كثيراً نتيجة الأحداث، حرصاً على صحة الأطفال ونجاح العملية التعليمية والتربوية.

المويلح وبغيديد

ـ وليد صقار ، مختار قرية المويلح وبغيديد، أكد لنا ضرورة تأمين الخدمات للمواطنين وحاجاتهم من مازوت التدفئة والغاز وتعبيد الطرق وتزفيت وصيانة بعضها.

والعليّة أيضاً

ـ حاتم السرحان من قرية العلية أكد لنا أن الأهالي عادوا لسكنهم ولأراضيهم، ويأمل من الجهات المعنية الاهتمام بمطالبهم الخدمية من مازوت التدفئة والغاز المنزلي وتأمين مستلزمات التمسك بالأرض وزراعتها، وصيانة كبل الهاتف الرئيسي الواصل للقرية، علماً أن رئيس مركز هاتف السعن لا يحرك ساكناً !!!

مركز الناحية

ـ خالد الحمود ، من وجهاء الناحية قال لنا: هناك معاناة شديدة للمواطنين من الواقع الخدمي، وضعف الإمكانات ونقص الآليات بمجلس البلدة، وضعف الأداء نحو تأمين الخدمات الضرورية، وعدم العمل على إنهاء خطر مجرى السيول الذي يمر بمنتصف البلدة، ونقص حاد في الكميات الواردة من المحروقات / مازوت تدفئة وغاز منزلي / وأغلب المواطنين لم يحصلوا على مازوت التدفئة حتى الآن، بالرغم من الجو الشديد البرودة، ونأمل إقامة مركز للحصول على البطاقة الذكية لبعد الناحية عن مركز مدينة سلمية، وإنشاء محطة تحلية للمياه على البئر الجوفي الموجود والجاهز للاستثمار، ولقد وعدتنا مؤسسة مياه الشرب بتنفيذها، لكن حتى الآن لم يتم ذلك، ونأمل من مديرية الزراعة، أن تعدل مناطق الاستقرار، وأن تصنف السعن بمنطقة الاستقرار الثالثة، حيث حالياً تعد من مناطق الاستقرار الرابعة، ولا يحق للمزارعين أي قروض أو بذار قمح وغيره، علماً أن هناك قرى ضمن الناحية من الاستقرار الثالثة، ويحصل مزارعوها على القروض وجميع مستلزمات الزراعة.

ويضيف خالد قائلاً : هناك مشروع للصرف الصحي مدروس، وتم رفع كتاب للوزارة المعنية، لكن حتى الآن لم يبت بأمر المشروع، والناحية بأمس الحاجة له.

ونطالب بتخفيض أجور أراضي أملاك الدولة وإعفائها من الضرائب، وزيادة مخصصات مازوت التدفئة والغاز المنزلي، والطحين للفرن الآلي.

1300 عائلة عادت

ـ مدير ناحية السعن خلال لقائه أكد لنا قائلاً: إنه تم عودة أكثر من 1300 عائلة لقرى السعن المحررة، بالإضافة إلى عدد سكان الناحية، وباتت الحاجة ملحة لزيادة المخصصات من مازوت التدفئة والغاز المنزلي، لتأمين احتياجات المواطنين ، والكميات الواردة حتى الآن من مازوت التدفئة قليلة لا تكفي ، حيث من الشهر الثامن لغاية الشهر 12 / 2018 لم يصلنا إلا / 8 / طلبات مازوتاً أي /23/ ألف لتر لكل طلب، ومن تاريخ 8/12/ 2018 لم يصلنا أي طلب مازوت تدفئة، إضافة لذلك هناك نقص حاد بالغاز المنزلي، وهذا الواقع يزيد من معاناة المواطنين بظل البرد القارس.

بالفرن الآلي بالسعن

وكانت لنا جولة في الفرن الآلي الوحيد بناحية السعن، والوحيد الذي ينتج رغيف الخبز بمواصفات جيدة وعالية، ويعمل كل يومين، مايؤدي لازدحام المواطنين بسبب نقص بمخصصاته من الطحين.

تخفيض الدقيق

ـ علي سعد، مدير الفرن، حدثنا قائلاً: خطة إنتاج الفرن / 6/ أطنان طحين يومياً وبداية 2018 كان الإنتاج /7،5/ أطنان، لكن مع النصف الثاني من نفس العام تم تنزيل المخصصات إلى / 6/ أطنان ، تنتج تقريباً / 7/ آلاف ربطة خبز بشكل يومي، لكن مع زيادة عدد السكان وعودة المواطنين لقراهم المحررة، ازداد الطلب على الخبز ، وباتت الحاجة ماسة لزيادة مخصصات الفرن من الطحين ، لتغطية النقص وتخفيف الازدحام ، ولقد تم رفع طلبات بشأن ذلك والوعود كثيرة !!!

العاملون / ـ منى صطوف ـ ونجوى عبدو ـ وعلاء جمال وسوف / يطالبون بإنصافهم وتثبيتهم بالعمل، فهم من سنوات بالفرن يعملون بعقود على الفاتورة، وخضعوا لفحص المسابقة الأخيرة، وتم تعيين الجميع، إلا أنهم لم يتعينوا بحجة لا يوجد ملاك، علماً أن ملاك الفرن 45 موظفاً، وحالياً موجود /43/ موظفاً فقط، كما يطالبون بتعديل تصنيفهم من حمّالين إلى عمال إنتاج، لأن عملهم الحالي ومنذ سنوات بالإنتاج.

المركز الصحي

يوجد مركز صحي يقدم الكثير من الخدمات الصحية والعلاجية اليومية والإسعافية، ويضم عيادات عامة وأسنان وأطفال، بالإضافة لقسم الصحة الإنجابية والتلقيح والصيدلية، ويقع العمل على عناصر التمريض الموجودين بظل غياب كثير وعدم التزام من الطبيب المسؤول، والمركز بحاجة لرفده بأطباء من اختصاصات أخرى، وتأمين عيادة توليد، وللعمل من الجهات المعنية والمختصة، على استمرار عمله على مدار الساعة لوقوعه بمنطقة بعيدة عن أقرب مشفى.

زيادة المقنن العلفي

ـ جميلة خدام، مديرة المركز، قالت: يقدم المركز الخدمات بالشكل المطلوب ضمن نظام عمل المراكز، يضم مستودعات ويوزع المقنن العلفي للثروة الحيوانية، ونأمل بزيادة المخصصات من العلف لتغطية طلب المربين.

مركز عمران بموظف وحيد!

يضم موظفاً إدارياً واحداً وبحاجة لرفده بعاملين، وتأمين احتياجات المركز الكافية من الإسمنت ومواد البناء والبورسلان والسيراميك، لتغطية طلبات المواطنين.

ختاماً:

من خلال جولتنا الميدانية على ناحية السعن وعدد من قراها المحررة، لمسنا حاجة المواطنين لجميع الخدمات وتأمين متطلبات حياتهم اليومية، ومقومات بقائهم، وزراعة الأراضي، ومستلزمات الارتقاء بالواقع الخدمي والزراعي والتربوي، نأمل من المسؤولين بالمحافظة والجهات المعنية والمختصة، بدافع الواجب الوطني والمسؤولية تأمين الدعم اللازم، لما هو خير لمصلحة الوطن والمواطن.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع