البلدة السياحية الأكبر في منطقة مصياف ، التي تجمع بين الطبيعة الخلابة والجبال والغابات والوادي الممتد من الشرق إلى الغرب بارتفاع لأسفل الوادي 500م في حين تصل قمم الجبال المكونة له إلى ارتفاع 1100 م عن سطح البحر متضمناً مجموعة من المسيلات المائية التي يصل عددها إلى 365نبعاً عذباً، عادت هذا العام نتيجة الأمطار وتفجرت بعد أن جف بعضها لسنوات نتيجة قلة الأمطار، تتجمع هذه العيون على شكل نهر دائم الجريان محيطاً به جبال شديدة الانحدار تكسوها الغابات.

وادي العيون هذه البلدة السياحية الواقعة على الطريق العام بين مصياف وطرطوس والتي تعد مقصداً سياحياً هاماً لآلاف السياح والزائرين من جميع الدول العربية قبل عام 2011، وكذلك المحافظات السورية هل تتوافر فيها الخدمات المناسبة للمقومات السياحية الموجودة فيها من بنى تحتية وطرقات وإنارة للشوارع ومطاعم وفنادق و غيرها ؟وهل من مشاريع لرفع مستوى الخدمات فيها ؟

خدماتها غير مناسبة

الأهالي في البلدة تحدثوا عن الواقع الخدمي فيها حيث قالوا: إنه لايتناسب أبداً مع البلدة كونها سياحية، وكذلك البنى التحتية غير مهيأة، فمن المفروض أن يكون الاهتمام بها أكبر وفي جميع المجالات بدءاً من الطرقات التي زاد وضعها سوءاً بعد الانهيارات التي حدثت هذا الشتاء بفعل الأمطار الغزيرة، فهي منذ سنوات لم يطرأ عليها أي صيانة.

القمامة منتشرة

في حين تحدث آخرون عن القمامة المتراكمة في بعض الشوارع قائلين: هل من المعقول أن تتناثر القمامة في شوارع مدينة كوادي العيون التي يعد فيها موسم السياحة مستمراً صيفاً وشتاءً عدا عن الحاجة الماسة للحاويات في العديد من الأحياء.

الإنارة معدومة

أما الإنارة فهي معدومة وبالتأكيد هذا لايليق بمنطقة سياحية وأضافوا قائلين: ما نراه اليوم من تردٍ للواقع الخدمي لايعد وليد اللحظة وإنما نتيجة تراكم الإهمال من قبل رؤساء المجالس السابقة، وللأسف كل ما نسمعه عن مشاريع كبرى مجرد حبر على ورق لم نر منها شيئاً على أرض الواقع.

آثارها مهملة

أيضاً تحدث الأهالي عن ضرورة إقامة مشاريع سياحية كبرى وكذلك إقامة الأنشطة والمهرجانات والفعاليات التي تنشط الحركة، فهي من المعالم الاصطيافية الهامة وتنفرد بمميزات نادرة لاتقتصر على الطبيعة وإنما أيضاً يوجد بها الآثار التي لم تجد أي عناية أو اهتمام من قبل المعنيين حتى أن معالمها بدأت تغيب كالأقنية التي تعود إلى العهد الروماني وطواحين الماء وغيرها في حين أنه من الممكن استثمارها .

البلدية : الحق على الاعتمادات!

رئيس مجلس مدينة وادي العيون عباس حسن قال: تعد الخدمات في البلدة مقبولة قياساً بالإمكانات المتوافرة، فمن المعروف أنه في السنوات الأخيرة قلّت الاعتمادات بشكل ملحوظ وهذا كان سبباً لتوقف معظم المشاريع علماً أن مطالبنا مستمرة لتحسين الواقع الخدمي فيها حيث توجد دراسة لتعبيد الشوارع الفرعية في المدينة بعد أن تم تعبيد شارعين رئيسيين بقميص إسفلتي كامل، هما طريق وادي العيون- الشيخ بدر، وطريق وادي العيون- الدريكيش، أما بالنسبة لانهيارات سفح الجبل فكانت نتيجة الأمطار الغزيرة هذا الشتاء، والتي نجم عنها تفجر ينابيع منذ سنوات طويلة لم تظهر منها رأس النبع والتي تسببت بانجراف التربة وتكسر بعض الطرقات وتسببت بأذية لقساطل الصرف الصحي ، فقد قمنا بتعزيل جميع الانهدامات باستثناء انهدام واحد وقع في الشهر الأول تعد له الدراسات حالياً لإزالة الانهدامات فيه.

إمكانات النظافة محدودة

أما فيما يخص القمامة فنحن نسعى جاهدين لترحيلها بشكل مستمر إلا أن الإمكانات المتوافرة شحيحة من عمال وآليات ، حيث يوجد 3 عمال نظافة فقط لمدينة تمتد جغرافياً على مساحة 51 كم2 ويبلغ عدد سكانها 10500 نسمة مع وجود ضاغطة كبيرة لايمكنها التحرك في كل شوارع المدينة نتيجة ضيقها والطبيعة الجبلية لها ، إنما تقتصر حركتها على الشوارع الرئيسية إضافة إلى وجود جرار واحد ولاننكر حدوث بعض الاختناقات أحياناً والسبب الرئيسي هو قلة العمال وقد طالبنا بـ 50 حاوية لتوزيعها في جميع الأحياء.

90% مخدم بالصرف الصحي

أما مشروع الصرف الصحي فالمدينة مخدمة بنسبة 90% تقريباً وفيما يخص المنشآت السياحية فيوجد 3فنادق و6مطاعم و 6 كافيتريات إضافة إلى وجود شقق سكنية مفروشة للإيجار، وجميعها تقدم الخدمات للزائرين وبأسعار مقبولة علماً أنه لايوجد أي موقع منها مستثمر من قبل البلدية ، وكل ما تحصله البلدية هو الضرائب والرسوم جراء الخدمات المقدمة للمنشآت السياحية.

الإنارة بالشمس

وفيما يخص إنارة الشوارع فالقرار أنه مع بداية الشهر السادس ستكون 50%من شوارع وادي العيون منارة علماً أننا تقدمنا بطلب لمشروع الإنارة بالطاقة الشمسية.

المنطقة الحرفية

أيضاً يتم حالياً إعداد أضابير الاستملاك للمنطقة الحرفية بمساحة9 دونمات من شأنها تخليص المدينة من فوضى انتشار محال الصناعيين وتخفيف التلوث والضجيج إضافة إلى زيادة الاستثمارات، كما تقدمنا بمشروع لتغيير الصفة التنظيمية لمقر مجلس المدينة وتحويله إلى مركز تجاري يعود ريعه لصالح دعم المشاريع الخدمية.

لامجال للسياحة

أما ما يتعلق بإقامة المنشآت السياحية فقال: جميع المساحات خارج التنظيم وداخل المخطط لايمكننا إقامة أي مشروع .

الآثار بلا خدمات

وكذلك المواقع الأثرية الموجودة في المدينة كالمقابر والناغوس والأقنية الرومانية والطواحين فهي غير مخدمة ولايمكننا كمجلس تخديمها لضعف الإمكانات، علماً أنه من الممكن استثمارها وأضاف قائلاً :وادي العيون ينقصها الترويج الإعلامي.

السياحة: مسؤوليتنا المطاعم والفنادق

مدير السياحة في حماة كمال النشار قال: مسؤوليتنا بالدرجة الأولى المطاعم والفنادق أي المنشآت التي تقدم الإقامة والإطعام للزائر وهي موجودة في وادي العيون وتقدم خدمات جيدة وبأسعار مناسبة ومدروسة علماً أننا نتابع أي شكوى على أي منشأة وفيما يتعلق بموضوع الترويج والدعاية فإننا نعمل بهذا الاتجاه أما الفعاليات والمهرجانات حالياً فلايوجد وبالنسبة للآثار الموجودة في المدينة فهي مسؤولية مديرية الآثار وأضاف قائلاً: يوجد في وادي العيون معهد سياحي خاص هو الوحيد في منطقة مصياف يخرج سنوياً كوادر مؤهلة فيما يخص التعامل مع الزائرين وحسن الاستقبال ومن المفروض أن تتجه هذه الكوادر إلى المنشآت في المنطقة ولكن لا نستطيع إلزامها.

ونحن نقول: وادي العيون منطقة متكاملة سياحياً بوجود المصايف والمناظر الخلابة والغابات وينابيع المياه العذبة والجو المعتدل ورغم كل هذه المقومات فإن التقصير كبير وواضح في مجال التعريف بالمدينة في سوق الاستثمار السياحي، ما يتيح إقامة مشاريع سياحية كبرى ومن ناحية أخرى صحيح أن حال مجالس المدن واحد لناحية ضعف الإمكانات إلا أنه يجب أن يكون هناك تميز للبلديات الواقعة في مناطق سياحية لتتمكن من تخديم هذه الأماكن بشكل جيد يستقطب الزوار من كل مكان.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع