اتخذت المؤسسات العامة بمحافظة حماة عدة إجراءات احترازية لضمان استمرار عملها بشكل جيد خلال عطلة عيد الأضحى المبارك بما يكفل تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين. 
وأوضح مدير الصحة الدكتور جهاد عابورة أن المديرية اتخذت عدة إجراءات لمواصلة تقديم الخدمات الطبية والصحية للمواطنين بالشكل الأمثل حيث تم تحديد المشافي والمراكز الصحية المناوبة خلال عطلة العيد وهي مشفى الشهيد اللواء قيس حبيب الوطني في سلمية ومشفى السقيلبية والهيئة العامة لمشافي حماة ومصياف والأسد الطبي، مبيناً أن هذه المشافي والهيئات ستعمل خلال فترة العيد على مدار 24ساعة لاستقبال جميع الحالات وخاصة الإسعافية منها. 
ولفت إلى أن المراكز الصحية المناوبة هي البارودية في مركز المدينة ومراكز سلمية ومصياف ومحردة والسقيلبية الإشرافية ومركز حي النصر ومركز اللاشمانيا ومراكز الصبورة والسعن وطيبة الامام ومعردس الصحية وعيادات الشهيد ابراهيم كوسا الشاملة مشيراً إلى أن منظومة الإسعاف السريع والفريق الطبي المناوب ستكون في حالة جهوزية تامة للتعامل مع جميع الحالات الإسعافية. 
وبيّن مدير الصحة أنه تم التأكد من جهوزية المشافي العامة والهيئات المستقلة مع توافر الأدوية والمستلزمات ووضع برنامج مناوبات للكوادر الطبية للتواصل مع المواطنين ومعالجة أي حالة صحية طارئة، لافتاً إلى أن الفريق الصحي الخاص بمراكز الإيواء سيقوم بزيارة الأسر الوافدة إلى هذه المراكز والتقصي عن الأمراض والنظافة العامة والشخصية ومراقبة التغذية عند الأطفال وتقديم الخدمات الطبية والأدوية للمرضى وتزويدهم بإرشادات صحية عن مختلف الأمراض.
بدوره أشار مدير مؤسسة المياه الدكتور المهندس مطيع العبشي إلى أنه تم إعداد جداول مناوبة في جميع وحدات المياه سواء بمركز المدينة أو المناطق للعمل على ضخ المياه للمواطنين وفق الجدول المحدد سلفاً مع معالجة الأعطال والحالات الطارئة التي قد تحدث خلال عطلة العيد. 
ولفت رئيس مجلس مدينة حماة المهندس عدنان الطيار إلى أن دائرة الصحة الحيوانية في البلدية ستقوم بمراقبة ظاهرة الذبح خارج المسالخ للعمل على الحد منها لأنها تتسبب بأذية للمواطنين إضافة إلى تلوث البيئة وانتشار الأوبئة والأمراض داعياً المواطنين الالتزام بالذبح داخل المذبح الفني حصراً منوهاً إلى استمرار عمال النظافة في عملهم بتنظيف الشوارع والأسواق لإبقاء المدينة بأبهى حلة.
بدوره أكد مدير فرع المخابز بحماة المهندس ابراهيم علي سعيد أن عطلة المخابز الآلية ستكون أول أيام عيد الأضحى المبارك وذلك بحسب التوجيهات الإدارية على أن تعمل كل المخابز وفق طاقتها الإنتاجية والبالغ عددها 11 مخبزاً آلياً خلال أيام العيد ويعطل كل مخبز بحسب عطلته الأسبوعية الرسمية.
أما عن الأيام التي ستسبق العيد فستعمل المخابز بكامل طاقتها الإنتاجية المعتادة عدا مخبز حماة الأول الذي قد نضطر لزيادة عدد ساعات العمل تلبية لحاجة المواطنين من مادة الخبز ، وأضاف المهندس سعيد إن زيادة ساعات العمل سيكون يوم السبت قبل العيد مباشرة لمنع أية اختناقات كون مخبز آذار الآلي يعطي 75% من إنتاجه لصالح الجيش والقوات المسلحة ، وحرصاً من فرع المخابز على سير العمل لجميع المخابز خلال عطلة العيد بشكل جيد سيتم الإشراف ومتابعة العمل من قبل الجهاز الإداري ممثلاً بمدير الفرع ورؤساء الدوائر وبشكل ميداني في كل المخابز.
وذكر سعيد أن عدد عمال فرع المخابز 700 عامل وعاملة موزعين ما بين إداري وإنتاجي علماً أن عطلة العيد التي سيداوم فيها عمال الإنتاج تعطى لهم بعد عطلة العيد لكل عامل تباعاً.
ولدى سؤالنا عن التعويضات التي يتقاضاها عمال الإنتاج أجاب المهندس سعيد قائلاً: يعطى لعمال الإنتاج تعويض وقدره 8 آلاف ليرة شهرياً إضافة لساعات طوارئ وبشكل شهري تصل إلى 7500 ليرة ليصبح مجموع التعويضات لكل عامل ما يقارب 15000 ليرة شهرياً تقديراً لجهودهم المبذولة في سبيل تأمين رغيف جيد وفي كل الظروف.
وكشف رئيس دائرة حماية المستهلك بمديرية التجارة الداخلية عن استنفار دائم وبخاصة في الأعياد والمناسبات ، حيث يستغل بعض التجار ضعاف النفوس ذلك من أجل تحقيق أرباح غير مشروعة لحاجة المواطنين لمستلزمات العيد ، ما استوجب تواجد دوريات بشكل مستمر على جميع الفعاليات التجارية والاقتصادية سواءً في مدينة حماة أم في مناطق المحافظة ، والهدف من ذلك حماية المواطنين من استغلال وجشع بعض التجار.
وأشار الحاج إلى أن المديرية في حالة تأهب وجهوزية تامة منوهاً ضرورة تعاون المواطنين من خلال الإبلاغ عن أية حالة ابتزاز قد يتعرضون لها أم ارتفاع غير مبرر في أسعار المواد الغذائية وغيرها ، سواءً بتحرير شكاوى خطية أو من خلال الاتصال على الرقم المجاني 119 علماً أنه سيكون هناك مناوبون على مدار الساعة لاستقبال الشكاوى ، وأكد عدم السكوت عن أية مخالفة قد يتعرضون لها ، لأن من لا يخجل منك في ابتزازك ورفع الأسعار فلا مبرر للخجل منه في محاسبته ، حتى يكون عبرة لمن يعتبر.

 

  حماة - محمد جوخدار - سالم الحسين - ع . ط

 

ربما الأزمة المالية الخانقة هي السبب الرئيسي في تغير الأولويات لدى غالبية الأسر السورية والتي جعلتهم يستبدلون الكثير من عاداتهم وتقاليدهم ولاسيما في المناسبات والأعياد التي اعتادوا أن يعيشوها بطقوس وأجواء محددة من خلال مجموعة من الاستعدادات وذلك قبل أيام من حلولها .
هذا العام هل عادت هذه الطقوس والاستعدادات كما كانت في السابق أم أنها ظلت على حالها ولاسيما أن عيد الأضحى هذا العام كأعوام ستة مضت يتزامن مع الاستعدادات للمدارس وكذلك مع تحضير المؤونة وكما قلنا إن غالبية الشعب السوري يعيش ظروفاً مادية خانقة في الأيام العادية فكيف يكون الوضع في المناسبات وكل مناسبة بمفردها تحتاج إلى ميزانية كاملة ؟

الأولوية لمستلزمات المدرسة
معظم من التقيناهم من المواطنين أكدوا لنا أن الأولوية لشراء المستلزمات المدرسية التي لا مفر منها تحت أي ظرف والكثير منهم لا يعرف كيف يتدبر أموره لشراء كل ما يلزمه لأولاده جميعاً ، ولاسيما أن هذه المستلزمات متعددة و أسعارها مرتفعة بدءاً من اللباس المدرسي إلى القرطاسية والحقائب والأحذية وغيرها
تقول ريما وهي أم لأربعة أطفال أكبرهم في الصف الثامن وأصغرهم في الصف الثاني نعلم أن من حق الطفل أن يشعر بقدوم العيد لأنه فرحته ولكن كيف لنا أن نحقق لهم هذه الفرحة في الظروف المعيشية القاسية التي نعيشها ؟ فأنا مثلا لجأت إلى شراء مايستطيعون استخدامه للمدرسة وأيضاً بالعيد أي عصفورين بحجر واحد وأكثر من ذلك لاأستطيع.
لم نعد نشعر ببهجة العيد
أيضا فريال قالت: منذ أن بدأت الحرب على بلادنا لم نعد نشعر ببهجة العيد لا من الناحية الاجتماعية ولا الاقتصادية فهناك أجواء معينة يجب أن نعيشها حتى نشعر بالعيد سواء شراء مستلزماته من لحوم وحلويات وفواكه وخضار واقامة الولائم ولمة الأهل والأقارب، ولكن أين نحن اليوم من كل ما ذكرناه فلا الوضع المادي ولا الاجتماعي يسمح بذلك،
و حتى الوسائل التكنولوجية الحديثة لعبت دوراً سلبياً في هذا المجال بعد أن استعاض بها الكثيرون لمعايدة أهلهم وأقاربهم من خلالها واستغنوا بذلك عن تبادل الزيارات .
الرمد أفضل من العمى
ومنهم من وجد في الأسواق الشعبية ضالته أو في أسواق البالة وعلى مقولة الرمد أفضل من العمى تقول منى: لا أستطيع أن أجعل العيد يمر مرور الكرام لذا أعمل على تأمين مستلزماته بالحدود الدنيا ففي الأسواق الشعبية أو البالة يمكن أن نجد ما يدخل الفرحة إلى قلوب أطفالنا كما أقوم بصناعة كمية حتى ولو كانت محدودة من الكعك في المنزل، لأن أسعار الحلويات في المحال لا تقارب أما اللحوم فحالنا حال الكثيرين قاطعناها منذ زمن بعيد وأصبحت من الحاجيات الكمالية رغم قيمتها الغذائية وضرورتها.
أصحاب المحال كيف يرون الحركة؟
مازن مهنا صاحب محل ألبسة قال: الطلب قليل جداً على الألبسة أولا لأن الموسم في نهايته ومن جهة أخرى غالبية المواطنين يلجؤون إلى شراء اللباس المدرسي كونهم من فئة ذوي الدخل المحدود ومن يفكر بشراء لباس العيد فحكماً سيكون من الأسواق الشعبية أو من البالة 
أما هاني أيضاً صاحب محل ألبسة فقال: لم أفكر هذا العام بشراء ألبسة مخصصة للعيد بل مباشرة اشتريت اللباس المدرسي لأنني العام الماضي تعرضت لخسارة، فلم يقدم أحد على طلب لباس العيد وذلك بسبب الأسعار المرتفعة 
الطلب محدود
أصحاب محال الحلويات أجمعوا على القول بأن الطلب عليها محدود إلى حد ما وأكثر الطلبات على كعك العيد فهو الأنسب من حيث السعر والنوع الذي تبقى له نكهة مميزة في الأعياد على حد ما يسمعونه من المواطنين وكذلك بعض أنواع السكاكر، أما عن الأسعار فالارتفاع الذي يطرأ عليها بسبب ارتفاع أسعار مكوناتها وليس لأن العيد اقترب كما يظن بعضهم مؤكدين أنهم يتمنون أن تنخفض الأسعار لأن ذلك ينشط حركة البيع كثيراً وبالتأكيد يتمنون البيع 
جهاد وهو صاحب محل لحوم قال في الأحوال العادية الطلب على اللحوم الحمراء خفيف وان وجد فهو بكميات قليلة بعد ارتفاع أسعارها 
الخضار أسعارها مقبولة وهي من الحاجيات الأساسية اليومية أما الفواكه فلما تزل أسعارها مرتفعة وهناك أصناف منها لم تدخل حتى الآن بيوتاً عديدة .
تشديد للرقابة وتكثيف للدوريات
من المفروض أن يتضاعف عمل الجهات الرقابية والتموينية في الأعياد منعاً لاستغلال المواطن فهل فعلت ؟
نعمان الحاج رئيس دائرة حماية المستهلك في مديرية التجارة الداخلية قال: كعادتنا في فترة الأعياد يتم تقسيم المدينة إلى قطاعات وتكثف الدوريات و يزداد التركيز على لوازم العيد من محال الحلويات والألبسة واللحوم، وكذلك الأمر في المناطق فمنذ تاريخ 28-7-2019 بدأت الحملة وقد نظمنا خلال هذه الفترة وحتى تاريخ كتابة المادة عدداً من الضبوط منها ضبط معمل يقوم بصبغ الفستق العادي باللون الأخضر واخر وجدنا به كنافة معفنة ومكسرات فيها حشرات، ونظمنا 8 ضبوط لمحال الحلويات تعلن بأسعار زائدة ومنها لعدم تغطية الحلويات أما الألبسة فقد بلغ عدد الضبوط المنظمة 20 ضبطاً لعدم الإعلان عن الأسعار أو الإعلان بسعر زائد وضبط أيضاً مسلخين سريين كما يتم يومياً مقارنة اسعار الخضار والفواكه المطروحة في الأسواق والتأكد من مطابقتها مع النشرات الصادرة وأيضاً التشديد على الأفران، كونها مستمرة بالعمل خلال فترة العيد من أجل توفير الخبز وبالطبع الحملة مستمرة وبعد العيد يبدأ العمل بالرقابة على اللوازم المدرسية .
تدخل إيجابي
السورية للتجارة كيف تدخلت هذا العام؟ مدير فرع حماة بسام سلامي يقول: لأول مرة طرحت مبادرة من خلال تقديم الأضاحي في صالات المؤسسة السورية التجارية حيث خصصت صالتان في حماة الأولى في 8 آذار والثانية في منشأة اللحوم مقابل المسلخ البلدي والمواطن له الخيار في أن يشتري من المؤسسة أو من خارجها المهم أن يكون الذبح في الصالة وذلك بهدف المحافظة على شوارع المدينة من جهة ، وعلى نظافة اللحوم من جهة أخرى كونها مادة ذات حساسية عالية وأيضاً تخصيص صالات في مراكز المناطق كما يوجد 8 صالات مخصصة لبيع اللحوم المغلفة وصالة واحدة للحوم المعلقة وبأسعار أقل من أسعار السوق من 15-20% ، أما بقية المواد فتوجد تشكيلة واسعة من جميع المواد وبأسعار تقل عن السوق من 10-15% 
ونحن نقول: بتزامن هذه المناسبات عيد الأضحى والمدارس والمؤونة يزداد العبء على المواطنين من ذوي الدخل المحدود ويزداد الطين بلة مع وجود بعض المستغلين وبعض أصحاب النفوس الضعيفة الذين يعمدون إلى استغلال المواطن وهنا لابد من التعاون بين الجهات المعنية بما يسهم في مساعدته ورحمته من استغلالهم وكل عام وأنتم بألف خير .