تزداد الهموم والأعباء على معظم الأسر خاصة من ذوي الدخل المحدود وذلك بسبب الحالة الجنونية والفوضوية التي تشهدها أسواقنا، فالتجار وأصحاب المحال وحّدوا أسعارهم بوصولها إلى حدها الأعلى وبالتالي وقف الكثير من الأهالي حائرين كيف سيكونون قادرين على تأمين متطلبات أبنائهم من المستلزمات المدرسية، ففي هذا العام ارتفاع آخر يضاف إلى الارتفاعات في الأعوام السابقة، شمل المستلزمات كلها بدءاً من قلم الرصاص وحتى البدلة المدرسية مروراً بالأحذية والحقائب والدفاتر والقرطاسية بشكل كامل، حيث أصبحت تكلفة الطالب الواحد تتراوح بين 25 -30 ألف ليرة، هذا إن اختار الأهل حاجاتهم من النوع الوسط وبالطبع النفقات تتضاعف في حال وجود أكثر من طالب في البيت، فإن كان في البيت 3 طلاب فالأسرة بحاجة إلى ما يقارب 75 ألف ليرة أي راتب الموظف لمدة شهرين تقريباً ولا خيار أمامه سوى شرائها.

تأجيل شراء الأساسيات

العديد من الآباء أكدوا أنهم أجّلوا شراء حاجاتهم الأساسية في البيت وأعطوا الأولوية للمستلزمات المدرسية حتى يكونوا قادرين على شرائها، تقول إحداهن : مر العيد مرور الكرام ولم أستطع التحضير له أبداً وأصناف كثيرة من المؤونة اضطررت إلى الاستغناء عنها حتى أستطيع شراء المستلزمات لأبنائي الأربعة ولاسيما بعد أن رأيت الأسعار المرتفعة في الأسواق.

10 آلاف لبدلة الثانوي

في حين أكدت أخرى بأنها توجهت إلى الأسواق الشعبية رغم علمها بأن كل ما ستشتريه هو من النوع الرديء ولكن على حد قولها ( العين بصيرة واليد قصيرة) ولاخيار آخر، فالبدلة للمرحلة الثانوية من النوع الجيد تباع بـ10 آلاف ليرة ويوجد نوع آخر بـ6000 ليرة وكذلك الحقائب للمرحلة ذاتها تبدأ أسعارها من 5000 ليرة وهي نوع أقل من الوسط وتصل إلى 15 ألف ليرة وهي من النوع الجيد، ولكن السؤال من قادر على شرائها ؟

بهجة افتتاح المدارس ذهبت

نيرمين العبد الله قالت: بهجة افتتاح المدارس ذهبت لا بل احترقت في عيون أطفالنا بسبب الغلاء الفاحش حيث كنا سابقاً ندع أطفالنا وخاصة في المرحلة الابتدائية يختارون ما يشاؤون ونكثر من شراء الهدايا والقرطاسية واللباس والحقيبة وكل ما يدخل الفرحة إلى قلوبهم ونشجعهم من دون أن نهتم، أما اليوم فنلزم الطفل على استخدام الحقيبة من العام الماضي بعد القيام بإصلاحها وكذلك المريول حتى لو لم يكن على مقاسه، فسعر أقل حقيبة 2500ليرة والمريول بـ2500- 3500 ليرة حسب جودته.

والأحذية أيضاً

أما الأحذية فلا يوجد حذاء نوعية جيدة إلاَّ وسعره 4500 -5000 ليرة للمرحلة الابتدائية وما عدا ذلك بعد شهرين أنت مضطر لشراء حذاء آخر.

والقرطاسية حالها ليس أفضل

حتى القرطاسية هي الأخرى شهدت ارتفاعاً، وعلى حد قول المواطنين: حتى لو كان الارتفاع بسيطاً فهو يؤثر لأن الدخل محدود والمتطلبات كثيرة وقد ارتفعت أسعار الدفاتر بمختلف أنواعها ما بين 50-100 ليرة عن العام الماضي كحد أدنى وأيضاً حسب عدد أوراق الدفتر ونوعه، وفيما إذا كانت عادية أم بسلك وغيرها من القرطاسية كعلب التلوين التي تبدأ أسعارها بـ350 ليرة للنوع العادي وتصل إلى 1300 ليرة للألوان الخشبية.

اتهامات غير صحيحة

أصحاب المحال أكدوا بأن الاتهامات الموجهة لهم غير صحيحة من حيث نسب الأرباح التي يحققونها حيث قالوا: نُتَّهم بأن الأرباح كبيرة علماً أننا نرضى بهامش ربح قليل جداً مقارنة مع المصاريف الكبيرة التي نتكبدها من أجور المحل إلى الضرائب إلى فواتير المياه والكهرباء وأضافوا: البضائع بالأصل مرتفعة من مصدرها بسبب غلاء المواد الأولية وأجور اليد العاملة يضاف إليها أجور النقل مؤكدين أن الأسعار متفاوتة وذلك حسب الجودة، فهناك مثلاً مراويل تباع بـ1500 ل.س وأخرى تباع بـ3500ـ ومن المؤكد أن الفرق واضح وكذلك اللباس لمرحلة التعليم الأساسي تتراوح الأسعار بين 4000 ليرة للبنطال والقميص معاً وتصل حتى 8000 ليرة.

الدولار هو السبب

أبو أحمد صاحب مكتبة قال: يوجد ارتفاع طفيف والسبب هو ارتفاع سعر الصرف علماً أننا نبيع بأقل من أسعار المعمل لكل ما يتعلق بالقرطاسية وتوجد أنواع مختلفة وأسعار متفاوتة وكل مواطن يختار ما يناسبه ولكن كما يقول المثل: (الغالي سعرو فيه).

خطة التجارة الداخلية

رئيس دائرة حماية المستهلك نعمان الحاج أكد بأن خطتهم بدأت بتاريخ 18-8 والتي تشمل تكثيف الدوريات للرقابة على جميع المحال التي تبيع المستلزمات المدرسية ومخالفة كل محل لايقوم بالإعلان عن الأسعار أو يبيع بأسعار زائدة كما يتم سحب عينات من السوق.

غير محررة

أما رئيس دائرة الأسعار دانيال جوهر فقد قال بأن أسعار جميع المستلزمات المدرسية غير محررة فإن كان المنتج محلياً في المحافظة فيخضع للتسعيرة وإن كان من محافظات أخرى فتطلب الفواتير المرفقة.

كيف تدخلت هذا العام؟

السورية للتجارة في كل عام تتدخل بطريقتها عن طريق إقامة المعارض وفتح صالاتها لبيع المستلزمات بأسعار مخفضة لدعم القدرة الشرائية لدى المواطنين من ذوي الدخل المحدود، هذا العام كيف تدخلت ؟

مصدر في فرع المؤسسة السورية للتجارة بيَّن أنه في هذا العام تم افتتاح مهرجانات وذلك بطرح كميات كبيرة من المستلزمات المدرسية في مركز المدينة ومراكز المناطق وأيضاً طرح كميات كبيرة في صالات الأرياف وبأسعار منافسة للأسواق بنسبة 20-25 % وذلك لتخفيف العبء عن الأسر، فمثلاً تتراوح أسعار الحقائب بين 2000-8000 ليرة حسب النوعية والمرحلة المخصصة لها أما الصداري فتتراوح بين 1700-3000 ليرة وبدلات الثانوي بين 2200 إلى 8000 ليرة وبالتأكيد جودة كل ما يطرح في صالات المؤسسة ممتازة والبيع إما مباشر أو بالتقسيط للعاملين بالدولة بسقف 50 ألف ليرة تسدد على مدة 10 أشهر.

كما نقوم بالتعاون مع بعض الجهات الخيرية التي تسعى لتقديم التبرعات بتنظيم حقيبة بقرطاسية كاملة تبدأ أسعارها بـ5000 ليرة وتزيد حسب النوع.

ونحن نقول:

المواطن مكره لابطل أمام شراء مستلزمات لا مفر منها، فما نأمله هو تشديد الرقابة بهذه الفترة حتى نقطع الطريق لكل من تسول له نفسه التلاعب بقوت المواطنين

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع