شكاوى تقدم بها مواطنو مدينة صوران من كثرة القمامة والنفايات والمكبات العشوائية التي تملأ الأزقة والشوارع الرئيسية هذا عدا عن الحدائق التي أصبحت هي الأخرى مكبا لهذه القمامة بدلاً من أن تكون حدائق ومتنفساً للمواطن.

تملأ الأوساخ الشوارع بشكل كبير وما زاد في الطين بلة أن مجلس المدينة يقدم الخدمات ويعمل بكل طاقته لرفع هذه المعاناة اليومية لكن ضعف الإمكانات وندرة الآليات تعيق عمال النظافة وهذا ما ينذر بأمراض خطيرة لاتحمد عقباها وقد ظهر البعض منها كحبة حلب /اللشمانيا/ التي انتشرت بين المواطنين وبكثرة.

مناشدات

المواطنون يناشدون الجهات المعنية الإسراع في إزالة الأوساخ والقمامة التي ملأت الشوارع والأزقة قبل حدوث أمراض خطيرة.

وأضاف المواطن بشكواه : نراجع مجلس المدينة الذي نعترف بصريح العبارة أنه لايقصر في رفع هذه المعاناة لكن ضعف إمكاناته وقلة آلياته يزيد في المعاناة، هذا بالإضافة إلى كثرة القمامة التي تخرج من المنازل يزيدها يوماً بعد يوم ويصبح المجلس عاجزاً تماماً عن رفعها وإزالتها ونحن لاننكر أن هناك بعض الحق على المواطن لأنه لايتقيد بأوقات رمي القمامة بالإضافة إلى رميها في غير أماكنها وخاصة في الحدائق ومعابر الطرق ومفارقها كذلك في مداخل المدينة التي أصبحت مكبات عشوائية تغرق بالقمامة.

كل أسبوع

المواطنون محمد الأحمد وخليل المحمود وفايز الرمو وعبد العزيز الحسن الذين التقيناهم أكدوا أن جرار البلدية يمر في الحي كل أسبوع مرة وهذا طبعاً غير كافٍ لإزالة هذه الكميات الكبيرة التي تخرج من المنازل خاصة أن أعداد العائدين إلى منازلهم أصبح كبيراً قياساً بالإمكانات المتواضعة والضعيفة لمجلس المدينة.

نناشد كل الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية للعمل على أرض الواقع ومشاهدة هذه القمامة التي ملأت الشوارع والأزقة والمداخل والحدائق وبعض المدارس .

عدنا والعود

ويتابع المواطنون بقولهم : رغم الجراح والمآسي ورغم كل الآلام عدنا إلى مدينتنا لنساعد بعضنا ونبني ماتخرب منها بفعل الإرهاب وأشكاله الذي ألم بالمدينة في الفترة الماضية.

عدنا وكلنا أمل أن تساعدنا الجهات المعنية في بناء ماتهدم وتخرب، عدنا ومددنا أيدينا طالبين المساعدات وتقديم أدنى الخدمات لتعود هذه المدينة ذات المكانة المميزة والموقع الجغرافي المهم كما كانت، وقد اشتهر أهلها بزراعة كل أنواع المزروعات ومنها القمح والشعير بالإضافة إلى الشجرة الذهبية / الفستق الحلبي/ التي تشتهر بها المدينة.

لكن وبعد هذه الفترة التي تجاوزت السنة على عودتنا لم نجد شيئاً جديراً بالذكر سوى بعض الآليات التي فتحت بعض الطرقات والشوارع الرئيسية بالمدينة وإزالة الأنقاض من شوارعها.

الموضوع غاية في الأهمية

وبدورنا تابعنا الموضوع وشاهدنا القمامة التي ملأت الشوارع وبكثرة هذا بالإضافة إلى الحدائق التي أصبحت هي الأخرى مكباً عشوائياً ومرتعاً للحيوانات والكلاب الشاردة التي تجوب الطرقات وتمنع المارة أحياناً من العبور وتسبب قلقاً وخوفاً للأطفال وخاصة في أوقات الصباح عند الذهاب إلى المدارس.

توجهنا إلى الجهات المعنية حيث أفاد رئيس مجلس المدينة المهندس غازي زيدان بقوله:

تبلغ مساحة المخطط التنظيمي لمدينة صوران نحو 900 هكتار هذا بالإضافة إلى مئات الدونمات الزراعية ومنها الفستق الحلبي الذي تشتهر به المدينة.

وقال: بلغ عدد العائدين الى منازلهم مايقارب 42 ألف نسمة وبدأ بعضهم في إعادة الإعمار ولايمكن أن ننكر الجهود المبذولة التي قامت بها الجهات المعنية في إزالة الأنقاض وفتح الطرقات وتنظيف المدينة.

مكبات عشوائية

وحول شكوى المواطنين من تراكم القمامة التي تملأ كل مكان يقول زيدان: إن الإمكانات الضعيفة والآليات القليلة لاتسمح بإزالة هذا الكم الهائل من القمامة والأوساخ ولابد من تضافر جميع الجهود ومساعدة الجهات المعنية بالآليات كذلك مساعدة المواطنين بوضع القمامة في أماكنها المخصصة وفي الوقت المحدد خوفاً من انتشار الأمراض بينهم.

نحن لاننكر معاناة المواطن من الكميات الكبيرة للقمامة التي تملأ كل مكان لكن ضعف إمكاناتنا تعيق هذا العمل خاصة أن مجلس المدينة يعمل بكادر عمالي يبلغ عدده 15 عاملاً بين سائق وعامل تنظيفات بينما العائدون إلى منازلهم بلغ حتى الآن كما قلنا 42 ألف نسمة و العدد قابل للزيادة بشكل يومي.

هذا بالإضافة إلى أن مجلس المدينة لايملك سوى آليتين(سيارة قلاب وجرار زراعي) والمساحة الجغرافية الكبيرة التي تتربع عليها المدينة بالإضافة إلى المزارع القريبة منها ومنها الدوير والوساطة وغيرها والتي تمتد عشرات الكيلو مترات عن مركز المدينة تزيد في الطين بلة.

مطالبنا

وعن أهم المطالب التي ترفع هذه المعاناة وتعيد المدينة إلى ماكانت عليه قبل هذه الأزمة التي مرت على سكانها يقول زيدان:

نطالب الجهات المعنية: بتزويد المجلس بعدد من الآليات ومنها سيارة قلاب وسيارة لنقل القمامة بالإضافة إلى تركس وبوكات وسيارة ضاغطة التي كانت على ملاك المجلس قبل النزوح لكن بسبب الأزمة الأخيرة فقدنا كل هذه الإمكانات وعادت المدينة من نقطة الصفر.

يوجد على ملاك المجلس عشرات الحاويات لكن بسبب عدم توافر السيارة الضاغطة لانستطيع نشرها في الأحياء والشوارع الرئيسية وهذا الأمر أدى إلى انتشار هذه القمامة بشكل كبير وبتأمين مثل هذه السيارة ستحل نصف المشكلة والمعاناة، نأمل من الجهات المعنية تزويد المجلس بهذه الآلة لرفع هذه القمامة من شوارع المدينة.

3700 إصابة

وحول إصابات اللشمانيا التي شاهدناها بين المواطنين أكد مصدر طبي في المدينة أن هذه الإصابات انتشرت بشكل كبير خلال هذا العام بسبب كثرة القمامة والأنقاض التي تعد مكاناً آمنا لانتشار الذبابة المسببة للشمانيا، وأن المركز الطبي والسيارات المتنقلة التي تجوب الشوارع تعمل بكل إمكاناتها للقضاء على هذا المرض كما أن عمليات الرش التي يقوم بها الفريق والمنظمات الإنسانية تساعد على القضاء على تكاثر هذه الذبابة الناقلة.

نأمل من مجلس المدينة مساعدتنا في إزالة هذه الكميات الكبيرة من القمامة التي هي السبب الرئيسي في انتشار المرض.

خاتمة:

من خلال جولتنا شاهدنا الكميات الكبيرة من القمامة والتي تنذر باقتراب حصول مشكلات صحية وربما هذه الأعداد الكبيرة التي شاهدناها من الكلاب ستنقل أمراضاً لايُحمد عقباها بسبب توافر الملاذ الآمن والمأكل والمشرب لها ونأمل كما يأمل كل مواطن تزويد المجلس بآليات وعلى رأسها سيارة ضاغطة ليتمكن المجلس من نشر هذه الحاويات في الشوارع وهذا يمكن أن يحل الأزمة.