شهدت محافظة حماة بعد صدور قانون الاستثمار رقم /10/ تطوراً صناعياً ملحوظاً فهي لا تعد محافظة صناعية بل هي زراعية بخلاف محافظات أخرى تعد الصناعة فيها المصدر الأكبر للدخل.

ترى ماهو واقع هذه المحافظة صناعياً في ظل تداعيات الأزمة والحصار الاقتصادي الخانق؟.

7 معامل أدوية

لدى لقائنا مدير الصناعة حسين الموسى قال: إن عدد المنشآت في القطاع الخاص بلغ 1805 منشآت حتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي، موزعة على كامل أرجاء المحافظة.

وقال الموسى: إن الصناعات الحموية تتنوع بين صناعات الزيوت والأحذية والأحجار والرخام والأدوية البشرية والبيطرية حيث صار عدد هذه الأخيرة أي معامل الأدوية 7 معامل تنتج أصنافاً متنوعة من الأدوية، مشيراً إلى أن صناعيي حماة أكثر ميلاً للصناعات الغذائية من غيرها.

وأضاف: يتم سنوياً ترخيص عدد لابأس به من المنشآت الصناعية الجديدة كل سنة، وقد بلغ إجمالي عدد العاملين بالمنشآت الصناعية 10352 عاملاً وعاملة.

وأكد أن أية معاملة في المديرية يسيّرها الصناعي باليد وتمنح المديرية الموافقة لاستيراد المواد الأولية عن طريق مديرية الاقتصاد كما تراقب المديرية المنشآت من حيث الجودة والتقيد بكم الإنتاج والمواصفات مؤكداً أنه لا يوجد أية مخالفات لدى الصناعيين.

17 ترخيصاً صناعياً

وحول التراخيص الممنوحة قال: إنه تم منح 37 ترخيصاً للمنشآت والحرف الصناعية توزعت على 17 ترخيصاً برأسمال يزيد عن 198 مليون ليرة وتم فيها استيعاب 49 فرصة عمل وتوزعت هذه المنشآت على 7 منشآت هندسية تضمنت درفلة المعادن وصناديق وهياكل السيارات والشبك المعدني ونشر كتل الأحجار وتشكيل الحديد على البارد و 7 منشآت غذائية تضمنت المقبلات الغذائية والأجبان والألبان وجرش الحبوب آلياً والعلف ومنتجات غذائية سائلة كثيفة، إضافة إلى منشآت الخزن والتبريد و 2 منشأة كيميائية تضمنت ملمعات الأرضيات وأوعية من الورق المقوى إضافة إلى منشأة واحدة نسيجية لصناعة الألبسة الجاهزة.

و20 ترخيصاً حرفياً

أما التراخيص الحرفية فيضيف مدير الصناعة: فقد بلغ عددها 20 ترخيصاً برأسمال 57 مليوناً و500 ألف ليرة تم فيها استيعاب 28 فرصة عمل وتوزعت على الشكل الآتي: 6 حرف هندسية تضمنت صناعة البلوك وقص وجلي الرخام والحدادة الإفرنجية والخردة و10 حرف غذائية تضمنت تعبئة المساحيق الغذائية والحبوب بأنواعها وجرش العلف والبوظة نصف آلي والكاتو وتعبئة مواد غذائية خضار وفواكه يدوياً و 4 حرف كيميائية تضمنت صناعة الجبصين وفحم الأراكيل وتعبئة أجهزة الإطفاء والأحذية يدوياً.

وخلال الربع الثاني من عام 2019 تم منح 30 ترخيصاً للمنشآت والحرف الصناعية من قبل مديرية الصناعة موزعة على الشكل التالي:

تراخيص المنشآت الصناعية: بلغ عددها 18 ترخيصاً برأسمال 231 مليون ليرة وتم فيها استيعاب 3 فرص عمل وتوزعت هذه التراخيص على الشكل الآتي: 3 منشآت هندسية تضمنت نشر كتل الأحجار، أوعية التنك والإنشاءات المعدنية و 11 منشأة غذائية تضمنت المقبلات الغذائية، إضافة إلى منشآت الخزن والتبريد و 3 منشآت كيميائية تضمنت صناديق بلاستيك وبواري بلاستيك ومنتجات بلاستيكية بالسحب، ومنتجات بلاستيكية بالنفخ إضافة إلى منشأة واحدة نسيجية لصناعة الألبسة الداخلية القطنية.

35 مليون ليرة رأسمالها

التراخيص الحرفية: وعددها 12 ترخيصاً برأسمال 35 مليون ليرة تم فيها استيعاب 22 فرصة عمل موزعة على الشكل الآتي: 5 حرف هندسية تضمنت صناعة البلوك و 8 حرف غذائية تضمنت جرش البرغل وفرزه وخلاصة مواد معطرة للأغذية والمشروبات (ماء زهر وماء ورد) وتعبئة المساحيق والحبوب بأنواعها والزعتر والبهارات والحلويات العربية والإفرنجية و 2 حرف كيميائية تضمنت صناعية المنظفات الخاصة بالسيارات وفحم الأراكيل.

بالربع الثاني

أما خلال الربع الثاني من عام 2019 فتم منح 45 ترخيصاً للمنشآت والحرف الصناعية من قبل مديرية الصناعة موزعة على الشكل الآتي:

تراخيص المنشآت الصناعية: عددها 34 ترخيصاً، تم فيها استيعاب 90 فرصة عمل وتوزعت هذه التراخيص على الشكل الآتي: 10 منشآت هندسية تضمنت نشر كتل الأحجار وسكب المعادن والصلب آلياً، وآلات وأجهزة ترشيح السوائل وتنقيتها وسحب الأسلاك على البارد وآلات متعددة الغرض الصناعي وصناديق وهياكل السيارات والإنشاءات المعدنية والطباعة على الورق والكرتون والأدوات الكهربائية المنزلية و 18 منشأة غذائية تضمنت المقبلات الغذائية والأجبان والألبان ومشتقاتها والبوظة آلياً وذبح وتهيئة وحفظ الدواجن والمعكرونة والشعيرية والشوكولا والبسكويت والطحينة إضافة إلى منشآت الخزن والتبريد و 4 منشآت كيميائية تضمنت مواد الزينة والتجميل وقص وتعبئة المناديل الورقية ومنتجات بلاستيكية بالسحب والأدوية البيطرية إضافة إلى منشأتين نسيجية لصناعة الألبسة الجاهزة، والألبسة القطنية.

الحرفية 11

أما التراخيص الحرفية فبلغ عددها 11 ترخيصاً برأسمال 63 مليون ليرة تم فيها استيعاب 27 فرصة عمل موزعة على الشكل الآتي: 7 حرف هندسية تضمنت صناعة البلوك والبلاط والأثاث المنزلي الخشبي وقص وجلي الرخام و 4 حرف غذائية تضمنت الخبز السياحي وإزالة نوى التمر وطحنه وتغليفه وتعبئة المساحيق والحبوب بأنواعها.

عقبات

ولدى لقائنا زياد عربو رئيس غرفة الصناعة بحماة تحدث عن أهم العقبات التي تواجه الصناعيين وأوجزها بـ:

1 ـ إعادة النظر بالمادة 153 من القانون 38 الخاص بالجمارك بخصوص الإدخال المؤقت وإعادة التصدير.

2 ـ موضوع المازوت الصناعي وحوامل الطاقة عموماً مع صعوبة تعبئة السيارات البيك آب والشاحنات الكبيرة بالمحروقات التابعة للمنشآت.

3 ـ إعادة النظر بموضوع الضرائب المفروضة على الصناعيين وفق نسب الأرباح والعمل على تعديل القوانين الناظمة لها.

4 ـ موضوع الكهرباء وتخديم المناطق الصناعية بالطرق وصيانتها ونقل الورشات من داخل المدن إلى المناطق الصناعية.

دور الغرفة

وعن دور الغرفة بتذليل هذه العقبات قال: توجه غرفة صناعة حماة كتباً لجهات رسمية مختلفة (حسب الشكوى الواردة) من الصناعيين وذلك للفت انتباه الجهات المختصة للأعباء التي يعاني منها الصناعيون وللعلم بأن كثرة الصعوبات والمعوقات ستؤدي إلى توقف بعض المعامل عن العمل ما سيؤثر سلبياً في عجلة الدوران الصناعي والاقتصاد الوطني وأهم المواضيع التي يتم متابعتها مع الجهات المعنية:

1 ـ إعادة النظر في موضوع استيراد مادة pu والمادة الأولية التي تستخدم في صناعة الأنعال والأكعاب.

2 ـ مناقشة مشكلات استيراد المواد الأولية التي يعاني منها أصحاب المنشآت الكيميائية.

3 ـ تحقيق العدالة الضريبية وتفهم واقع العمل الصناعي بالأخذ بعين الاعتبار توقف المعامل خلال السنوات الماضية نتيجة ظروف الأزمة والنظر بالضرائب المفروضة على المعامل رغم توقفها عن العمل.

4 ـ إعادة النظر بالضريبة المفروضة على مادة يدخل الكاكاو في صناعتها حتى بعض أنواع الخبز والمعجنات والكاتو، أي شملت جميع المواد التي تدخل بصناعة الشوكولا من حليب وسكر وزبدة واقتراح أن تكون الضريبة على منافذ الحدود وليس بطوابق المالية كل شهر.

5 ـ اقتراح تفعيل مشاركة حقيقية لغرف الصناعة والتجارة في عملية الاستعلام الضريبي.

6 ـ تقسيط الضرائب على المنشآت الصناعية وخاصة المتعثرة منها لمدة خمس سنوات.

7 ـ استكمال إعادة تأهيل كل المناطق الصناعية أينما وجدت والحفاظ عليها.

8 ـ دعم حوامل الطاقة وتخفيض أسعار المشتقات النفطية على الصناعيين أسوة بالقطاعات الأخرى.

9 ـ منح الصناعيين مهلة عامين لتسديد الذمم المالية المترتبة لفواتير الكهرباء والتريث بتحصيلها لحين إعادة إقلاع المنشآت بنسب فعلية لا تتجاوز 30% من فواتير الاستجرار الجديدة.

10 ـ تخصيص الصناعيين المتضررين ممن لمن يتمكنوا من إعادة تأهيل منشآتهم بمقاسم في المناطق الصناعية وبدفعات آجلة ومعفاة من الفوائد والرسوم.

المتوقف

لم تخف مصادر في غرفة الصناعة وجود منشآت متوقفة في المناطق الساخنة وهذه يمكن إعادتها للعمل بعد إصلاح الأضرار كما لم تخفِ المصادر وجود كلام عن إمكانية التوقف لعدم توافر المواد الأولية كما أن معامل الزيوت توقفت لعدم توافر بذور القطن، وتحدثت مصادر مطلعة عن وجود ارتفاع كبير بالتعرفة الجمركية يعيق عمل الصناعي.

وقال الموسى: إن 417 منشأة صناعية طالها الإرهاب في الريف الشمالي موضحاً أن توجيهات وزارة الصناعة تركز على حثّ الصناعيين والحرفيين للعودة إلى منشآتهم وإعادة تأهيلها وصيانتها والإقلاع بالعمل للاستفادة من التسهيلات التي تقدمها الحكومة بهدف مساعدتهم وعودة الانتعاش إلى الاقتصاد الوطني.

وأبدى المتضررون من جراء الإرهاب استعدادهم للبدء بالعمل وفق الإمكانات المتاحة لديهم مطالبين الجهات الحكومية مساعدتهم بإعادة تأهيل البنى التحتية المحفزة على العودة إلى العمل وأهمها الكهرباء والهاتف والمياه والطرق والصرف الصحي.