واقع مازوت التدفئة لطلابنا مأساوي بمدارس مدينة سلمية وريفها، وظهر جلياً بموجة البرد القارس، والذي أبكى الكثير من الطلاب لشدته وخاصة من الصف الأول والثاني، لعدم وجود تدفئة تدفئ أطرافهم وأجسامهم الغضة، حيث أغلب المدارس لا يوجد فيها مازوت، وقليلة هي المدارس الموجود فيها، والمخصصات من وزارة التربية التي وزعت على المدارس مع بداية الفصل الثاني /22/ ليتراً لكل شعبة صفية، ومسموح بها ليتر واحد فقط لكل شعبة، وهي كمية غير كافية لأكثر من حصة بوجود تقنين لها، خاصة بظل البرد الشديد والصقيع.

هذا الواقع الأليم، شكل حالة من الغليان والضيق والانزعاج الشديد، لدى أهالي الطلاب، وجعلهم يرفضون إرسالهم في ظل هذا البرد.

وفي ذات الوقت وصلتني شكاوى كثيرة من الأهالي وبعض مديري المدارس، لإيصال الصوت للمسؤولين ووزارة التربية، تتلخص بالمعاناة الشديدة للطلاب والواقع المأساوي، بظل غياب مازوت التدفئة مع هذا البرد الذي لا يحتمل.

وبدورنا كجهة إعلامية يهمها مصلحة وسلامة طلابنا والمصلحة العامة، كان لنا جولات ميدانية وفورية على عدد من مدارس سلمية، ولقاءات كثيرة مع المواطنين وأهالي الطلاب، ننقلها بدقة وصدق وأمانة مع الشكاوى.

التعطيل أفضل

ـ إيمان ومحسن أبو قاسم وجنان وأبو رمضان ونسرين السلموني، قالوا: بهذا البرد

كان من المفروض تعطيل الطلاب لعدم وجود مازوت تدفئة، لأنهم لن يستوعبوا الدروس، والكميات المخصصة غير كافية ويجب زيادة المخصصات، وعندما يتم التواصل مع المسؤول يرد علينا : بدها موافقة المحافظ والوزير وووو .

تأمين التدفئة أولاً

ـ سنا صيوم، وماهر ماهر، وجنان زيدان، وشادي الصالح ولمى أسد وربا عبد الرزاق ، قالوا لنا: كميات الفصل الثاني قليلة جداً ونفدت بأغلب المدارس، وكل من نسأله بالتربية، يقول: ـ ما في ـ مازوت للمدارس بعد الآن، والجو بارد جداً، والطلاب وخاصة الصغار يوجعوا القلب، ومنهم من بكى، والحق على الأهالي، لازم ما يرسلوا أولادهم /وبيعرفوا مافي تدفئة/، فمن المستحيل الاستمرار بأخلاق العملية التربوية والتعليمية بهذا الجو والواقع المأساوي، ولا يمكننا إرسال أطفالنا للمدارس بموجة البرد الشديد، ونتمنى العودة للنظام الداخلي والبحث عن حقوق الطلاب على الوزارة بتأمين التدفئة لهم والحفاظ على سلامتهم وصحتهم.

كميات لاتكفي

ـ غزل البطيحي، وحكم الحايك، وجنان فؤاد ـ مديرو مدارس، قالوا لنا: مخصصات /22/ ليتراً لكل شعبة بالفصل الثاني لا تكفي، والمشكلة بالمخصصات من وزارة التربية، وإذا أشغلت المدافئ لساعتين كل يوم أفضل من انقطاعها ومن يتهم الإدارة بأنها دافئة وصفوف الطلاب غير دافئة، يتفضل لزيارة المدرسة ويرى بنفسه.

توزيع فوري

ـ باسل الضحاك، ووفاء شمسين، وكندا الحايك، ونهلة فرحة، وندى موسى، وسهى الأسعد، قالوا: من يقتنع بأن كمية /100/ ليتر تكفي عائلة طيلة الشتاء لن يقتنع بالحاجة للتدفئة بالمدارس، ويجب إعادة دراسة حاجة المدارس وخاصة للفصل الثاني لطول مدة الدراسة والبرد فيه، ويجب أن يكون هناك توزيع فوري بعيداً عن روتين الوزارات والمديريات، وإذا لم يتم توزيع المازوت ستكون هناك مشكلة كبيرة تؤثر في العملية التربوية والتعليمية في هذه الأجواء، ويجب أن يقوم وزير التربية بتشكيل لجنة لدراسة واقع مازوت التدفئة للمدارس.

لايوجد تدفئة

ـ طالبات ثانوية زينب، قلن لنا: منذ ثلاثة أسابيع لا يوجد مازوت تدفئة ولم نحس بالدفء، وعندما نسأل عن ذلك، لا ننال إلا (البهدلة )!!!

بالإدارة شغّالة

ـ فدوى الشعار، وهبا ابو قاسم، ولميس عبدو، وميسون زهرة، قلن: بالإدارة وغرفها المدافئ قوية، وبالصفوف ـ ما في ـ ولا مدفأة شغالة، فكيف بهذه الغرف يوجد مازوت تدفئة وبغرف الطلاب لا يوجد، وفي بعض الصفوف الآنسة حاضنة المدفأة، وتمنع الطلاب من الاقتراب منها!! وفي بعض المدارس تم رفع المدافئ!!

وشبابيك مكسرة

ـ ماريا ثلجة، ومحمد الشيحاوي، وعلي رمضان، قالوا: مع غياب مازوت التدفئة ببعض المدارس هناك شبابيك مكسرة وهذا يزيد الواقع سوءاً، ومن الضرورة أن يكون هناك إما مازوت تدفئة أو عطلة خلال موجة البرد هذه، لعدم المخاطرة بصحة الطلاب.

على عاتق الوزارة

ـ ابراهيم قطلبي وجلال الجرعتلي، وعلي حمود، قالوا: في هذا البرد القارس، مازوت التدفئة جزء من البنية التحتية للعملية التربوية، وأي تقصير في ذلك سيعرقلها ويمنعها من الاستمرار بالشكل المطلوب، ولايجب تحميل إدارات المدارس والكادر التعليمي، المسؤولية لغياب مازوت التدفئة، وعلى عاتق الوزارة تأمين حقوق الطلاب، في ظل القوانين التي لا تسمح بجمع التبرعات من آباء الطلاب المقتدرين ريثما تمر هذه الفترة من الجو البارد.

يستحق الاهتمام

ـ الزميلتان سولاف زهرة وفيحاء لاوند، قالتا لنا: موضوع هام جداً لنجاح العملية

التربوية والتعليمية، ويستحق الاهتمام من الجهات المعنية وخاصة وزارة التربية، والعمل على تأمين وزيادة المخصصات لمازوت المدارس، ويجب على إدارات المدارس عدم إجبار الطلاب النزول للباحات في مثل هذه الأجواء الباردة لتوفير المازوت.

التوزيع الأسبوع القادم

مدير تربية حماة يحيى منجد وفي تصريح لنا قال: حرصنا كبير على سلامة وصحة طلابنا وتأمين التدفئة لهم في هذه الظروف الجوية الباردة، وفي سبيل نجاح العملية التربوية والتعليمية، والتربية تحركت سريعاً لتأمين مازوت التدفئة لتوزيعه فوراً، وخلال هذا الأسبوع وبداية القادم، سيتم توزيع / 200/ ألف ليتر من المازوت، حسب الأولويات التي تبدأ من المدارس التي بحاجة لمازوت التدفئة وحسب المناطق الباردة، ومنطقة سلمية من المناطق الباردة، وأطلب من إدارات المدارس ترشيد الاستهلاك بما يتناسب مع بقاء المدافئ للطلاب في الجو البارد، وألا تكون مدافئ المكاتب الإدارية على حساب مخصصات الطلاب، والأولوية للصفوف.

وأشار مدير التربية إلى أنه يوجد هذا العام زيادة بمخصصات مازوت التدفئة عن العام الماضي بزيادة /100/ ألف ليتر، وخلال العام الماضي كانت الكمية /167ر1/ مليون ليتر، أما العام الحالي /267ر1/ مليون ليتر.

وأكد مدير التربية أنه على الجميع تحمل مسؤولياتهم كل في موقعه.

ختاماً:

باتت الحاجة ملحة، لأن تعيد وزارة التربية النظر بواقع التدفئة ودراسته ، وزيادة المخصصات للفصل الثاني بما أن الدوام فيه أطول من الفصل الأول وأكثر أيامه بفصل الشتاء البارد، وعلى الجميع تحمل مسؤولياته من قبل المعنيين بالقطاع التربوي بدءاً من الوزير ومدير التربية ومشرف المجمع ومديري المدارس، انطلاقاً من الحفاظ والحرص على سلامة وصحة الأطفال وحقوقهم ومصلحتهم، والمصلحة العامة إحدى أهم العوامل بالعملية التربوية والتعليمية.