والإجراءات المتخذة ليست بالقدر المطلوب رغم كل التصريحات المطمئنة حول مرض جدري الأبقار الذي ينتشر بين القطيع الا ان الواقع يؤكد أنه يتسبب بكارثة حقيقية للمربين الذين يعتاشون مما يمتكلونه من أعداد قليلة من الابقار خصوصا بعد أن وصل سعر البقرة الواحدة إلى ملايين الليرات ولا إمكانية للمربي لشراء عوضا عنها... جولات أخذت طابع الاطلاع فقط ورغم كل الآهات والصرخات التي أطلقها المربون بهدف مساعدتهم وعدم تركهم لوحدهم في مواجهة الوباء الا أننا لم نلحظ حتى اليوم اي تحرك أو تدخل حقيقي من قبل الجهات المعنية وإنما قولا واحدا لم يكن بالقدر المطلوب والكافي هذا ما أكده العديد من المربين في غالبية القرى التابعة لمصياف والتي انتشر فيها المرض وتسبب بنفوق ابقارهم حيث قالوا وجدنا أنفسنا منفردين في حين أن الأمر يحتاج إلى تضافر الجهود وكل ما حظينا به هو زيارة لبعض اللجان من حماه التي أخذت زيارتها طابع الاطلاع على الواقع فقط دون تقديم حلول أو أية مساعدات في ظل ظروف قاسية وارتفاع لأسعار الأدوية البيطرية وكذلك أجور الأطباء البيطريين التي ارهقتنا يقول رئيس الجمعية الفلاحية في قرية القريات صقر خضور المرض تسبب بنفوق الأبقار ليس فقط في قريتنا وإنما في قرى عديدة ومهما يكن إعداد الأبقار المصابة يجب أن يكون التدخل أفضل لأن واقعنا معروف فغالبية المربين يعتمدون إلى تربية الأبقار لتحسين وضعهم المعيشي السئ وأضاف من حق المربي أن يفكر ببيع البقرة قبل نفوفها فمهما اخذ من ثمنها أفضل من أن تنفق ويخسر كل شىء ولاسيما انه لايوجد اي تعويض فمن يده بالماء ليس كمن يده في النار لم يات الرد محمد المنصور رئيس الرابطة الفلاحية في مصياف قال قمنا برفع كتاب إلى اتحاد الفلاحين بحماه حول انتشار مرض الجدري في مصياف و َريفها وعن ضرورة الإسراع في إيجاد الحلول اللازمة وحتى تاربخه لم يردنا الرد

برنامج اللقاح ينفذكل ٦ أشهر في شعبة الثروة الحيوانية في مصياف أكد الدكتور حسان بشور رئيس الشعبة بان الوحدات الإرشادية العاملة في زراعة مصياف تنفذ برنامج اللقاحات الصادر عن وزارة الزراعة بشكل مستمر بما يضمن تأمين مناعة للقطعان ضد الأمراض والذي نقوم بتنفيذه كل ٦ أشهر وفيما يخص العلاج لمرض الجدري فيتم معالجة الأعراض الناجمة عنه لأنه مرض فيروسي المنشأ وينتقل بواسطة الذباب والبعوض تهويل ... الدكتور سامي أبو دان معاون مدير الزراعة رئيس دائرة الصحة الحيوانية في زراعة حماه قال نسبة النفوق قليلة و هذا كتصنيف عالمي فالمرض بأشد حالاته لا تتجاوز نسبة النفوق ٥ بالمئة إنما هناك خلط بين النفوق والتنفيق حيث يلجأ المربي إلى بيع البقرة في حال إصابتها أو قبل خوفا من ان تنتقل إليها العدوى و هذا ما يجعل إحصاء إعداد الأبقار النافقة صعب و أضاف الموضوع تهول إعلاميا بشكل كبير فمثلا في قرية الحريف نشر على وسائل التواصل الاجتماعي بأن عدد الأبقار النافقة بلغ ٢٠٠ رأس في حين أن عدد القطيع بالكامل ١٩٨ رأس وفي الواقع بلغ عدد الأبقار النافقة ٢ فقط ويوجد ٧ إصابات تم شفاء حالة واحدة و تعالج بقية الأبقار المصابة اما ما هو سبب التهويل فهو اعتقاد المربي بأنه سيتم تعويضه علما انه لايشملهم التعويض ابدا لأن صندوق الجفاف معنى لتعويض أضرار الجفاف والفيضانات والتهويل انعكس سلبا على المربين حيث سارع أغلبيتهم إلى بيع ابقارهم بأسعار زهيدة وهنا تمكن السماسرة والتجار من لعبتهم و عن سبب انتشار المرض بكثرة هذا العام قال بدأ التهاب الجلد العقدي الكتيل عام ٢٠١٥ و خلال الخمس سنوات الماضية كان عدد الإصابات قليل لا يتجاوز ٣ إصابات اما هذا العام فقد تفاقم وتحول إلى وباء و قد صدر قرار منذ بداية الشهر الحالي بمنع منح وثيقة عبور للابقار بين المحافظات بما يحد من انتشار العدوى وعن الإجراءات التي قامت بها مديرية الزراعة فهي القيام بجولات ميدانية و الاشراف على جميع الحالات و كذلك توزيع مبيدات حشرية علما أن هذا من اختصاص الوحدات الإرشادية إضافة إلى مجالس الوحدات الإدارية لافتا إلى أن المرض لا ينتقل إلى الإنسان و من المهم أن يلتزم المربي بتعليمات النظافه العامة و أبعاد الروث عن الحظيرة و عزل الأبقار ما أمكن أيضا يترتب على الوحدات الإدارية إيلاء الاهتمام بشكل أكبر فيما يتعلق برش المبيدات الحشرية اخيرا لا يتعلق الأمر بالمربين بمفردهم إنما يتعلق باقتصاد البلد بالكامل فنحن حاليا بأمس الحاجة لكل ما يساعدنا في مواجهة العقوبات المفروضة التي لا تنفع معها التصريحات و لا الوعود ولا الجولات اننا نريد إجراءات فعلية تساعد المربي