... أقامت منطقة سلمية الصحية بالتعاون مع مؤسسة الآغاخان للخدمات الصحية ، ورشة تدريبية لكوادرها الصحية ، بهدف توسيع فرق التقصي والترصد ، ضمن إجراءات التصدي لفيروس كورونا والحد من انتشاره ، بظل ازدياد أعداد الإصابات به والمشتبه بهم من المخالطين بالدرجة الأولى والثانية بمدينة سلمية وريفها ، وكثافة حجم العمل للكوادر الطبية والصحية وفرق التقصي والترصد بمنطقة سلمية الصحية ليلاً ونهاراً ، والذي يمتد على مساحة جغرافية شاسعة .

صحيفة الفداء واكبت أعمال هذه الورشة ، التي أقيمت على مدار يومين بصالة أدونيا بسلمية ، بحضور وتدريب الدكتور أحمد جهاد عابورة مدير صحة حماة ، والدكتور سعد الشوملي رئيس دائرة برامج الرعاية الصحية بصحة حماة ، والدكتور رامي رزوق رئيس منطقة سلمية الصحية ، مع تطبيق الاجراءات الاحترازية الصحية المطلوبة للمدربين والمتدربين .

أهمية استمرار التدريب

الدكتور أحمد جهاد عابورة ، حدثنا عن هذه الورشة قائلاً : تأتي هذه الورشة للتأكيد على أهمية استمرار تدريب وتأهيل العاملين الصحيين في المراكز الصحية ، في مجال مواجهة وباء كورونا ، للتعريف على المستجدات العلمية حول الفيروس ، من حيث المواصفات وسلوك الوبائيات ، وطرق التدابير الوقائية الواجب اتخاذها بالمراكز الصحية ، وأهمية ضبط العدوى وتقصي وترصد الحالات والإبلاغ عنها ، بالتعرف على المشتبه بها والمحتملة والمؤكدة ، وطرق التعامل معها ومتابعتها ، والتأكيد على التوعية الصحية للمجتمع المحلي لتعزيز الحياة الصحية وتعديل السلوك الخاطئ للحد من انتقال العدوى ومواجهة الوباء .

التأكيد على وسائل الوقاية

الدكتور سعد شومل رئيس دائرة الرعاية الصحية بمديرية صحة حماة ، حدثنا قائلاً : تم من خلال التدريب بالورشة ، التأكيد على وسائل الوقاية وضبط العدوى ، وأسلوب التعامل ، وتطبيق الإجراءات الصحية الاحترازية من خلال عدم المصافحة والتقبيل والتباعد الجسدي وغسل الأيدي بالماء والصابون لمدة 20 ـ 30 ثانية ، ووضع الكمامة ، والعمل بشكل كبير على آداب العطاس والسعال ، وضرورة مراجعة المراكز الصحية أو عيادات المشافي العامة عند الشعور بأية أعراض .

خطة عمل متكاملة

الدكتور رامي رزوق ، رئيس المنطقة الصحية بسلمية ، حدثنا قائلاً : تم التأكيد على أهمية وضع خطة عمل متكاملة في كل مركز ، تبدأ من باب المركز ، حيث يتم فحص المراجعين فحصاً أولياً بأخذ الحرارة ، وسؤالهم عن شكواهم ، وفي حال وجود أي أعراض ، يتم توجيه المريض إلى الطبيب مباشرة وبدون انتظار بين المراجعين ، وهذا ما يسمى بعملية الفرز ، ومن ثم يتم تقييم وضعه من الطبيب واتخاذ الإجراءات المناسبة بالعلاج المباشر ، وفي حال الاشتباه يتم اتخاذ الإجراء اللازم حسب تعليمات وزارة الصحة ، والجانب الآخر من العمل ، التقصي والترصد والإبلاغ في جميع الحالات المشتبهة ، ومتابعتها من خلال الحجر المنزلي أو إرسالها للمشفى حسب حالته وشدة الاعراض .

الدور الأساسي للفرق

ويضيف د ـ رزوق قائلا : انه في حال انتشار الأوبئة ، فإن الدور الأساسي هو لفرق الترصد والتقصي والإبلاغ ، وكلما كانت هذه الفرق مفعلة بشكل جيد ، تكون الاستجابة للأوبئة أسرع ، ويتم الحد من انتشارها وتطويقها بأقل الخسائر ، وهذه المنظومة التي تم إنشاؤها تبدأ من المركز الصحي وصولاً للمنطقة الصحية والمشفى الوطني ، ومن ثم لدائرة البرامج الصحة العامة ومديرية الصحة ، حيث يتم تقييم وتحليل البيانات ووضع خطة استجابة مناسبة .

معلومات مفيدة

المتدربات بالورشة ، أكدن لنا أهمية تواصل التدريب ، وحصولهن على معلومات مفيدة وهامة وجديدة حول المستجدات والتدابير بطرق الوقاية للتصدي لفيروس كورونا ، والتقصي والترصد عن الحالات المشتبه بها والمؤكدة وكيفية التعامل معها ومتابعتها .

ختاماً :

تأتي أهمية مثل هذه الدورات التدريبية لفرق التقصي والترصد ، لمتابعة آخر المستجدات والتدابير بخصوص التصدي لفيروس كورونا والحد من انتشاره ، والكشف المبكر عن الحالات المشتبه بها والمؤكدة ، بهدف عزلها ومنع انتشار العدوى للآخرين ، وفرق التقصي والترصد بمنطقة سلمية الصحية تعد خط الدفاع الأول للصحة العامة وصحة المواطنين وحمايتهم ، وعملهم شاق ومتعب محفوف بمخاطر الإصابة .