إمعاناً في الدعم الصهيوني للتنظيمات الإرهابية، يتمادى العدو الإسرائيلي بعربدته لنجدة مرتزقته على الأرض، حيث اعتدى العدو الإسرائيلي بعدة صواريخ مساء أمس على بعض النقاط العسكرية في ريف القنيطرة ما تسبب بوقوع أضرار مادية.
وقال مصدر عسكري في تصريح لسانا أن طيران العدو الإسرائيلي أطلق عدة صواريخ باتجاه بعض نقاط الجيش في محيط بلدة حضر وتل كروم جبا بالقنيطرة واقتصرت الأضرار على الماديات.‏
وقد استغلت التنظيمات الإرهابية هذا العدوان، واعتدت بدورها على قرية جبا بإطلاق قذائف الهاون .‏
وتأتي هذه العربدة الإسرائيلية كمحاولة مفضوحة ويائسة لرفع معنويات التنظيمات الإرهابية المتهاوية أمام ضربات الجيش العربي السوري.‏
هذا وتتسارع وتيرة تحرير الجنوب من براثن الإرهاب وداعميه، وسط انهيارات كبيرة في صفوف التنظيمات الإرهابية، وتتسع المساحات الآمنة على وقع أفراح الأهالي بالنصر، واستقبالهم لوحدات الجيش بالترحيب والهتافات الوطنية، فيما تتكشف أكثر فأكثر حقيقة دعم الغرب الاستعماري اللامحدود للإرهابيين، وهذا ما اتضح من خلال الكميات الكبيرة من الأسلحة بينها أميركية وبريطانية التي تم العثور عليها من مخلفات الإرهابيين بريف درعا.‏
فقد تابعت وحدات من الجيش العربي السوري عملياتها ضد تجمعات وبؤر التنظيمات الإرهابية بريف درعا الشمالي الغربي محققة تقدما جديدا على اتجاه تل الأشعري وبلدة جلين بعد تكبيد الإرهابيين خسائر بالأفراد والعتاد.‏
وأفاد مراسل سانا الحربي من درعا بأن وحدات الجيش العاملة في القطاع الغربي من محافظة درعا نفذت رمايات مدفعية وصليات صاروخية تمهيدية قبل تقدمها باتجاه تل الأشعري غرب مدينة طفس موسعة من نطاق سيطرتها على حساب المساحة القليلة المتبقية التي ينتشر فيها الإرهابيون.‏
وبين المراسل أن وحدات الجيش تابعت تقدمها من بلدة زيزون قرب الحدود الأردنية وصولا إلى مساكن جلين وسط ارتباك وانهيار في صفوف الإرهابيين بعد مقتل عدد منهم وإصابة آخرين فيما لاذت مجموعات منهم باتجاه الثغور والمناطق المجاورة إلى الشمال الغربي من محور العمليات العسكرية.‏
من جهة ثانية سلمت المجموعات المسلحة المنتشرة في مدينة بصرى الشام دفعة جديدة من سلاحها الثقيل للجيش العربي السوري وذلك في سياق الاتفاق الذي تم التوصل إليه في المدينة.‏
وذكر مراسل سانا الحربي أنه تم استلام مدفع عيار 57 مم وآخر عيار 37مم إضافة إلى ثلاثة صواريخ تاو مضادة للدروع مع منصات إطلاقها.‏
في الأثناء عثرت وحدات من الجيش العربي السوري أثناء تمشيطها القرى والبلدات المحررة بريف درعا على أسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة من بينها عربة بريطانية وقواعد لإطلاق صواريخ تاو امريكية الصنع من مخلفات الإرهابيين.‏
وذكر مراسل سانا الحربي أن وحدة من الجيش واصلت تمشيط ريف درعا الجنوبي وصولا إلى الحدود الأردنية باتجاه معبر نصيب وعثرت خلال عملية التمشيط على مستودعات كبيرة من الأسلحة والذخائر الثقيلة إضافة إلى عربة بريطانية الصنع داخل أحد أوكار الإرهابيين.‏
وفي ريف درعا الشرقي أشار احد القادة الميدانيين إلى أن وحدات من الجيش عثرت في مستودعات وأوكار للمجموعات الإرهابية تحت الأرض على قواعد لإطلاق صواريخ تاو وعربات مصفحة امريكية الصنع وأخرى مركب عليها مدفع رباعي 5ر14 و57 و30 إضافة إلى دبابات وقواذف ب 9 وب10 ومضادات طيران.‏
وبين القائد الميداني أن من بين المضبوطات عددا كبيرا من قواذف الهاون 120 مم و82مم و60 مم وذخائر متنوعة وقواذف آر بي جي وقناصات إضافة إلى حفارة كان الإرهابيون يستخدمونها في حفر الأنفاق لتسهيل تنقلاتهم والاحتماء من ضربات الجيش العربي السوري.‏
بالتوازي جددت المجموعات الإرهابية التابعة لتنظيم «جبهة النصرة» اعتداءها بالقذائف على منازل المواطنين في مدينة البعث في القنيطرة ما تسبب بوقوع أضرار مادية.‏
وأفاد مراسل سانا في القنيطرة بأن إرهابيين من «جبهة النصرة» ينتشرون في الريف الغربي للقنيطرة اعتدوا بعد ظهر أمس بـ 6 قذائف على مدينة البعث سقطت على حي السكن العمالي بمحيط المدينة واقتصرت الاضرار على الماديات.‏
ولفت المراسل إلى أن وحدات من الجيش العربي السوري قامت بالرد على مصادر إطلاق القذائف برمايات مدفعية على نقاط تحصن الإرهابيين في قرية الحميدية ودوار العلم شرق مدينة القنيطرة.‏
إلى ذلك، واحتفاء بعودة الأمن والأمان إلى بلدة الغارية الغربية بريف درعا بعد تطهيرها من قبل الجيش العربي السوري من الإرهاب تجمع العشرات من الأهالي العائدين في ساحة البلدة محتفلين بالنصر على الإرهاب.‏
وعبر الأهالي الذين تجمعوا في ساحة البلدة أمس وحملوا الأعلام الوطنية وصور السيد الرئيس بشار الأسد عن فرحتهم بعودة الأمن والاستقرار مؤكدين دعمهم المطلق للجيش العربي السوري حتى تحقيق النصر المؤزر وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن.‏
وأكد عدد من الأهالي في تصريحات لمراسل سانا أنهم كانوا على ثقة بقدوم الجيش العربي السوري لتحريرهم من سطوة الإرهابيين الذين عاثوا في الأرض فسادا وقتلا واعتداء على جميع مقومات الحياة لافتين إلى أنهم سيعملون بإرادة لا تلين على إعادة الحياة لأرضهم وإعمار ما دمره الإرهاب بالتعاون مع الجهات المعنية في المحافظة.‏
أنباء عن التوصل لاتفاق بتسليم المجموعات الإرهابية أسلحتها في منطقة درعا البلد‏
أفاد مراسل سانا الحربي بوجود أنباء عن التوصل لاتفاق بين الدولة السورية والمجموعات الإرهابية في درعا البلد. وذكر المراسل أن المعلومات الأولية حول مضمون الاتفاق تشير إلى أنه ينص على تسليم المجموعات الإرهابية سلاحها الثقيل والمتوسط ويشمل مناطق درعا البلد وطريق السد والمخيم وسجنة والمنشية وغرز والصوامع. وأوضح المراسل أنه بموجب الاتفاق ستتم تسوية أوضاع المسلحين الراغبين بالتسوية وخروج الإرهابيين الرافضين للاتفاق.‏
وتم أمس التوصل إلى اتفاق مماثل في بلدات سملين وكفر شمس وكفر ناسج وعقربا بريف درعا الشمالي يقضي بتسليم المجموعات الإرهابية السلاح الثقيل والمتوسط وتسوية أوضاع المسلحين الراغبين بالتسوية وإعادة مؤسسات الدولة إلى البلدات المذكورة والمساعدة على عودة من خرج منها.‏
وتأتي هذه الاتفاقات على وقع انتصارات الجيش العربي السوري المتتالية خلال عمليته العسكرية لإنهاء الوجود الإرهابي في محافظة درعا حيث حرر خلال الأيام القليلة الماضية عشرات القرى والبلدات ما عجل في استسلام المسلحين وانضمام عدد من القرى والبلدات إلى المصالحة ودخول وحدات الجيش إليها.‏
المصدر- الثورة