لا يزال حل مشكلة تسويق الحمضيات وبأسعار مناسبة يتصدر مطالب المزارعين بطرطوس في وقت يعتبر هذا المحصول مصدر الدخل الرئيسي لعدد كبير من الأسر التي تعاني منذ سنوات من مشكلة تصريف الإنتاج وانخفاض أسعاره قياسا بتكاليفه.

ويكشف مدير مكتب الحمضيات بوزارة الزراعة المهندس سهيل حمدان عن قيام وزارة الزراعة بالإعداد لمرحلة جديدة من زراعة الحمضيات وصناعتها وذلك من خلال البدء بتشكيل ثمانية فرق نوعية تخصصية تغطي كل مراحل الإنتاج ابتداء من قبل الغرسة اختبار الصنف ومواصفاته إضافة للتواصل مع جميع الوزارات والاتحادات المعنية للتعريف بمواصفات الحمضيات السورية وتشجيع المهتمين للاستثمار في صناعتها.‏‏

ويبين حمدان أن الخطة تتضمن أيضا وضع مصفوفة الحمضيات التي ستؤمن فور بدء العمل بها تامين سهولة وسرعة تسويق المنتج داخليا وخارجيا مؤكدا دعوة المستثمرين والمهتمين للعمل في مجال الحمضيات نظرا لوفرة الإنتاج وإمكانية نقله.‏‏

ويشير حمدان إلى أنه يتم حاليا تسويق المحصول من النوع المبكر الحامض ماير وهجن اليوسفي كما يقوم بعض المزارعين حاليا بتسويق برتقال أبو صرة الذي لا يزال طعمه حامضا ونسبة العصير فيه منخفضة منوها بضرورة “وضع حد لعمليات التسويق هذه التي تتم بناء على طلب بعض التجار بهدف الربح السريع وليس الاستمرارية”. ويحذر حمدان من عمليات القطاف المبكر في كل موسم رغم تحقيق أسعار جيدة كون المزارع يتعرض لضرر وخسارة كبيرة عند تسويق بعض الأصناف قبل نضجها حيث لا لون ولا طعم لها وبالتالي المستهلك لا يعاود شراء هذا الصنف مرة أخرى حتى عند نضجه. ويؤكد مدير مكتب الحمضيات بوزارة الزراعة أن “إنتاج الحمضيات المحلية شبه خال من الأثر المتبقي للمبيدات واسعة الطيف” والمبيدات المستخدمة بحدود بسيطة تتمثل بالكبريت والزيت الصيفي ومبيدات العناكب ويعد ضررها محدودا وتسعى الوزارة وبالتعاون مع وحدات الإرشاد الزراعي والفلاحين إلى الابتعاد عن استخدام المبيدات حفاظا على منتج حيوي خال من الأثر المتبقي للمواد الكيميائية. وفيما يتعلق بتصدير الحمضيات بموجب اتفاقيات مع الجانب الروسي يؤكد حمدان أن المكتب قام بتزويد اتحاد المصدرين السوريين بالأصناف المتوافرة والكميات المقدر إنتاجها من كل صنف وتاريخ نضجه ومواصفات أخرى معربا عن استعداد المكتب لتزويد أي جهة بالمعلومات المطلوبة في حال أبدت رغبتها بالعمل في تسويق الحمضيات داخليا وخارجيا.‏‏

ويطالب حمدان الجهات المعنية بعمليات التسويق وخاصة المؤسسة العامة للخزن والتسويق واتحاد الفلاحين بالتدخل الفعلي لتسويق المنتج داخليا بما يضمن حقوق الفلاحين وعدم التلاعب بأرزاقهم من قبل بعض التجار إضافة إلى قيام مشاريع لتصنيع الإنتاج. ويبين حمدان أن المساحة المزروعة بالحمضيات في سورية ارتفعت من 25 ألف هكتار عام 2000 إلى 43 ألف هكتار عام 2014 وعدد الأشجار من 10 ملايين شجرة إلى 14 مليونا مشيرا إلى أن إنتاج طرطوس من الحمضيات للعام الحالي يبلغ 229 ألف طن.‏‏

من جهته يؤكد مدير فرع المؤسسة العامة للخزن والتسويق في طرطوس المهندس علاء عبد الله أن المؤسسة أنجزت جميع التحضيرات لتسويق موسم الحمضيات لهذا العام حيث إنه ولأول مرة يتم تجهيز سيارة سعة 12 طنا تجهيزا فنيا جيدا لتسويق الحمضيات إلى المحافظات من بينها حلب. ويشير عبد الله إلى أنه تم وضع أسعار أولية لتسويق الحمضيات خلال الاجتماع التخصصي الذي عقد مؤخرا في اللاذقية حيث حدد سعر الحامض ما بين 50 و55 ليرة ونوع يافاوي ما بين 40 و 45 ليرة وأبو صرة ما بين 40 و 45 ليرة و بلانسيا ما بين 35 و 40 ليرة والبلدي ما بين 30 و 35 ليرة وساتزوما ما بين 30 و60 ليرة وكلمنتين ما بين 50 و 60 ليرة وكريفون بنوعيه 40-50 ليرة. يشار إلى أن المساحة الكلية المزروعة بالحمضيات في طرطوس تبلغ 9299 هكتارا فيها 5ر3 ملايين شجرة المثمر منها 2ر3 ملايين شجرة‏‏

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع