بعد جولتهما على عدة محافظات ومدن سورية وصلت الفنانتان التشكيليتان ماسة ومي ابو جيب الى اللاذقية لتنفيذ جلسات مبادرتهما (رسمة وبسمة) بالتنسيق مع جمعية مكتبة الأطفال العمومية والتي استفاد منها خمسون طفلا على مدى يومين زاخرين بتمارين إبداعية وكتابة قصص هادفة وتصنيع دمى يدوية بالاعتماد على مبدأ إعادة التدوير وغيرها من الأنشطة المنوعة التي يقدمها برنامج المبادرة بما يتناسب مع أعمار الأطفال وقدراتهم الخلاقة.

أكثر من 400 طفل و200 يافع و100 شاب وعدد كبير من المسنين استفادوا من المبادرة التي انطلقت عام 2015 بدعم من الجمعية الخيرية للتنمية المستدامة) مستهدفة الأطفال المتضررين من الإرهاب والذين يعانون من أمراض مزمنة الى جانب الأيتام والمحتاجين وذلك من خلال جلسات دعم نفسي تعتمد الفن كوسيلة للعلاج تشرف عليها الشابتان اللتان تعملان في مجال التدريس الجامعي وتأليف ورسم قصص توعوية للأطفال. وأكدت مي وماسة أبو جيب أنّ هذه المبادرة منبثقة عن مبادرة العلاج بالفن التي قامتا بإطلاقها عام 2014 وتعتمد على الرسم والكتابة ومسرح العرائس والسرد القصصي والغناء والموسيقا واللعب . وبيّنت الفنانة مي ابو جيب أن (رسمة وبسمة) زارت حتى الآن كلا من دمشق وريفها وصولا إلى اللاذقية وبانياس وكان التفاعل مع المبادرة لافتا من قبل الأطفال وذويهم ممن طالبوا بضرورة الحفاظ على استمرارية مثل هذه المبادرات نظراً لدورها في تحسين الحالة النفسية لأطفالهم. التركيز على الدمى وبذل جهد خاص لتصميم شخصيات متنوعة أخذ حيزاً مهماً من اهتمام الفنانة ماسة أبو جيب التي ابتكرت الدمية (أم تحسين) فأصبحت بطلة المبادرة بما تشعه من جو من المرح والضحك لدى الأطفال وتحثهم في الوقت نفسه على ابتكار دمى خاصة بهم. وقالت أبو حبيب عندما نشجع الطفل على صناعة دميته الخاصة فإننا بذلك نعزز ثقته بنفسه وندفعه للحديث عن خوالجه وأفكاره من خلال هذه الدمية وهو أمر مهم للعلاج النفسي . فاطمة شحرور عضو مجلس إدارة مكتبة الأطفال العمومية أكدت بدورها أن فرادة المبادرة والحاجة الماسة لها في ظل الظروف الراهنة دفعت المكتبة للتعاون مع الشابتين لتنفيذها ضمن أروقتها. نجاح المبادرة والانطباعات الإيجابية حولها شجعت الشابتين للتفكير مستقبلا بزيارة محافظات سورية إضافية لزرع بذور فكرتهما وتحفيز الشباب لإطلاق مبادرات تتبنى هذا النهج الذي لا يتطلب موهبة فنية او تشكيلية أكثر من اعتماده على الإلمام بالدعم النفسي وامتلاك نظرة فنية على حد تعبيرهما.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع