راجعتُ المشفى الوطني باللاذقية بناء على إحالة من أحد أطباء الهضمية في المحافظة، لإجراء تنظير قولون شرجي، وقُبلت بالقسم المختص، وباشر أحد الأطباء بإجراء التنظير لي، وفي الحال شعرتُ بألم ورحتُ أصرخ لأكثر من نصف ساعة، الأنبوب الذي استخدم في عملية التنظير طوله أكثر من 6 أمتار، وصل إلى حافة الكبد، لم أستطع تحمل فظاعة الألم لذلك طلبت من الدكتور والممرضة المرافقة له، إنهاء عملية التنظير وأنا أتلوى من الألم، أنهى الطبيب عملية التنظير دون استكمال ما تتطلبه هذه التقنية، وخرجتُ من غرفة التنظير وأكاد أن أقع أرضاً، وحين سألتُ الطبيب عن سبب الألم أجاب: لم أستخدم إبرة المخدر التي من الضروري استخدامها في هذا الإجراء .

أما عن سبب عدم استخدام التخدير فأجاب الطبيب أنه لا يوجد تخدير في ذلك القسم، وهنا أسأل حضرة الدكتور مدير المشفى الوطني باللاذقية: أيعقل أن تجرى عملية تنظير قولون مدتها أكثر من نصف ساعة، وتدخل أنابيب إلى أمعاء المريض طولها أكثر من 6 أمتار دون تخدير المريض؟ ترى هل تقبل يا حضرة الطبيب أن يجرى لك هذا الإجراء لا سمح الله دون تخدير؟ وإلى متى سيدفع الثمن الفقراء الذين لا يستطيعون مراجعة المشافي الخاصة؟

المريضة ندى عبدو لجأت إلى جريدة الوحدة لتعرض من خلالها ما تعرّضت له والقصة برسم مديرية صحة اللاذقية.