بمبادرة شخصية قرّر أن يقلّ الركاب مجاناً في خطوة تنم عن أن الدنيا بخير، تناقلت قصته ألسن أهل منطقته القطيلبية، تواصلنا معه لنتبين أسبابه ودوافعه لعمله النبيل هذا و رفض بشدة ورجاء عدم ذكر اسمه حتى لا يضيع أجر معروفه حسب قوله، وفي التفاصيل اعتاد هذا السوري الأصيل أن يستعمل سيارته الخاصة وسرفيس يملكه لعمل شخصي أن يقل ركاب قريته القطيلبية مجاناً منها إلى مدينة جبلة وبالعكس مجاناً، وعند سؤاله عن السبب أجاب بكل عفوية وبساطة (جكراً بترامب) هذا المغرور الذي يكره سورية وشعبها ويتفنن بأساليب حقده علينا، وأكد بأنه منذ بداية الأزمة قرر أن يقف حسب إمكانياته المتواضعة مع بلده وأهل بلده فنحن شعب يحب بعضه ويجب أن نكون يداً واحدة نساعد بعضنا كل حسب وضعه، وأنا عندي والحمد لله آليتان فما ضرّني أن أخصص من كل أسبوع يومين أو ثلاثة أيام للعمل بالمجان خصوصاً في ظل أزمة المحروقات وما سببته من شلل لحركة السير وتعطيل أشغال الناس وخدمة لأبناء منطقتي راجياً إياهم بدل النقود الدعاء للوطن بالفرج والنصر القريب، وطلب هذا السوري من الآخرين المقتدرين أن يبادروا كل حسب قدرته بالتكافل والمساعدة وأن يكونوا على قلب واحد ينبض بحب البلد وأهله، فقدرنا جمعنا بظروف صعبة وعلينا تجاوزها متكاتفين للخروج بسلام وأقل الخسائر وتجاوز هذا الحصار بمخزون حبنا لبعض.