وضعت شركة كهرباء اللاذقية أرقاماً خليوية لتلقي الشكاوي عليها حسب التوزع الجغرافي (الأرقام موجودة على الصفحة السابعة).. وضع الكهرباء في اللاذقية خلال شهر رمضان المبارك جيد جداً (اللهم لا حسد).

حتـــى الخبـــز!

ربطة خبز الشعير بنوعيها العادي والتنور ارتفعت 25 ليرة منذ بداية شهر رمضان، وبيّاعو الخبز (الأولاد والنساء) أمام فرن تشرين باللاذقية يبيعون ربطة الخبز العادي بـ 150 ليرة سورية فقط لا غير!

خفّـــت الهمـّــــة!

نقدّر حجم العمل وخصوصية شهر رمضان المبارك لكن أن تبقى القمامة بلا ترحيل ثلاثة أيام في بعض حارات اللاذقية، فهذا أمر لا نقبل به لا نحن ولا أنتم.. الزقزقانية مثالاً.

لتخفيف العبء والمعاناة عن كاهل المستهلكين، ولضبط ارتفاع الأسعار، ومحاربة جشع التجار، اتخذت مديرية التجارة وحماية المستهلك حزمة واسعة من الإجراءات والقرارات الهادفة لحماية المستهلك، وضمان استقرار الأسعار في شهر رمضان المبارك، ليبقى السؤال هل حققت هذه الخطط والقرارات مبتغاها خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الفضيل؟

الأسعار في منحى تصاعدي:

المواطن نذير محمود: المشكلة ليست مشكلة إجراءات مدونة ومكتوبة، بل لابد من أن نشاهد الحملات الرقابية، ومكافحة ارتفاع الأسعار، فمع انتهاء العشرة الأولى من شهر رمضان المبارك نرى بأن الأسواق والمحلات لا تزال تشهد نوعاً من الفوضى وممارسة التجار لأعمال الجشع والغش، وهذا يحتاج إلى تحليل وتعليق، خاصة مع تحليق أسعار الخضار والفواكه إلى أعلى معدلاتها، حيث يستحيل العثور على سلعة أو مادة تباع بسعر موحد من محل لآخر، فكيف يبدو هذا المفهوم التجاري للبائعين في ظل القرارات والإجراءات التي تم اتخاذها من قبل الجهات الرقابية، فدائماً يشهد هذا الشهر بشكل خاص وبقية الأعياد بشكل عام ارتفاعاً لأسعار كافة المواد والسلع، فجميع المنتجات الزراعية والغذائية والحيوانية في منحى تصاعدي بالرغم من كافة الوعود والإجراءات من قبل حماية المستهلك، فهل يعقل أن يصل سعر جرزة البقدونس إلى 100 ليرة والتي كانت تباع بـ 25 ليرة وأقل، ناهيك عن ارتفاع أسعار البندورة والخيار والفواكه، يبدو كل ما يدور في الأسواق ليس لمصلحة المواطن وهذا ما يشكل لنا خيبة أمل كبيرة.

* وبدورها تقول عتاب خندرية: شهر رمضان شهر الخير والبركة والإيمان واتقاء الله من كل ما يؤذي الإنسان، أما الواقع فهو مختلف تماماً، وكأن مديرية التموين في سبات وغيبوبة عما يجري في الأسواق من تلاعب بالأسعار ليس في كل يوم بل في كل لحظة، من أسعار الخضار والفواكه إلى أسعار كل المواد التموينية والغذائية والمنظفات فكيف للمواطن المسكين أن يتدبر أمره في هذا الشهر والراتب يكاد ينتهي من لحظة القبض عليه ،التمني والرجاء من مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن تكون أكثر حزماً ورقابة وتشديداً على أسعار المواد الغذائية خصوصاً اللحوم والفواكه كي يتسنى للجميع صيام هذا الشهر الكريم.

* ويقول المواطن هشام صقر: هل من المعقول أن يزيد سعر كيلو السكر ليصبح 300 ليرة وهو من أكثر المواد المستهلكة ناهيك عن الزيوت والمواد التموينية الأخرى، ماذا يفعل المواطن هل من مجيب عن أسئلته، الجواب برسم مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك فقط لا غير.

* من جهته أوضح حمزة علي: لا يختلف اثنان على زيادة الأسعار في شهر رمضان من خلال جشع البائعين والتجار في المجالين الزراعي والغذائي لتحقيق أرباح كبيرة في فترة زمنية وهذا أمر منافٍ للأخلاق المتعارف عليها اجتماعياً فبالرغم من اتخاذ الإجراءات التي تحد من رفع الأسعار إلا أننا نصطدم بكثير من حالات الغش ورفع الأسعار غير المبررة في ظل توفر الكثير من السلع والمواد بما فيها السلع الرمضانية، فلماذا ترتفع الأسعار في جميع المناسبات، وأمام ذلك هل حققت الجولات الرقابية ما ينبغي وماذا يمكن للجولات القادمة أن تحقق، وحالنا كحال الكثيرين لم نستطع شراء اللحوم لارتفاع أسعارها، ونحن الموظفين لا مجال لنا سوى الراتب فالقروض أثقلت كاهلنا والديون أصبحت تتراكم والقدرة الشرائية لدينا أصبحت محدودة جداً، نتمنى أن تنخفض الأسعار وبشكل خاص الخضار والفواكه والمواد الغذائية لأن الغلاء غيّب عنا عادات اجتماعية وتقاليد حيث لم يعد بوسعنا مجاراة تلك العادات.

* وبدورها تقول سناء مالك بأن الأوضاع المادية تزداد سوءاً بسبب الارتفاع الكبير للأسعار، فاليوم غابت مظاهر رمضان ضمن البيوت خصوصاً المتصلة بالعزائم والطعام فقد أصبحنا نقتصر في شراء حاجاتنا اليومية ونكتفي بصنف واحد فقط، فالجميع يلحظ الغلاء الفاحش حتى في أبسط السلع الرمضانية وهي التمور فقد أصبح سعرها مرتفعاً، ونوهت إلى أن الرقابة غائبة وهي فقط تبرر لنفسها حيث يتقاذف البائعون والتجار من جهة والجهات الرقابية المسؤولية من جهة أخرى حول ارتفاع الأسعار وغلائها، وأشارت إلى أن أجرة التكاسي أيضاً ارتفعت بشكل جنوني وحتى الدخان ارتفع سعره، فهل يعقل أن تكون هذه هي نتائج الإجراءات التي لطالما حدثتنا عنها مديرية التجارة وحماية المستهلك.

دور الرقابة في الأسواق

من خلال متابعتنا لأجواء الأسواق ورأي المواطنين حول استقرار الأسعار ودور الرقابة في الأسواق من خلال اتخاذ الإجراءات الكفيلة للحد من الأسعار ومن الملاحظ بأن حمى الأسعار لم تستثنِ أي شيء من لحوم وخضراوات وغيرها بمعنى أن الكثير من التجار والبائعين يرفعون الأسعار بدون أي رادع أخلاقي في هذا الشهر الفضيل علماً بأن التجار لا يستوردون السلع والمواد في هذا الشهر لأن لديهم سلع ومواد مخزنة قبل شهر رمضان وبالتالي يستغلون ذلك لرفع الأسعار.

وانطلاقاً من المتابعات الميدانية حول رأي المواطنين بارتفاع الأسعار في شهر رمضان توجهنا إلى المهندس بسام كامل رئيس دائرة حماية المستهلك في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك لنتابع ما تم القيام به حول ضبط الأسواق وضمان استقرار الأسعار والذي بيّن: بأن مديرية التجارة وحماية المستهلك قامت منذ بداية شهر رمضان وحتى تاريخه بتنظيم 142 ضبطاً تموينياً من خلال الجولات التي قامت بها عناصرها على الأسواق.

وأمام هذا الواقع نقول: هل هذه الضبوط تبنى على كثرة المخالفات في عشوائية البيع واستغلال شهر رمضان المبارك برفع الأسعار وما شابه ذلك فالمستهلك يشكي نار الأسعار والجهات المعنية تبرر ذلك.

وضمن الإطار نفسه وفي رده على سؤالنا المتعلق بالتلاعب في الأسعار وارتفاع أسعار كافة المواد الغذائية والخضار والفواكه أقّر كامل بوجود ارتفاع طفيف على بعض الأصناف والمواد الغذائية ولكن حرصاً منا على المستهلك أكدنا للمهندس كامل وجود شكاوى عن ارتفاع سعر السكر والخضار واللحوم وهو ارتفاع ملحوظ للجميع، فكان جوابه مختصراً بأن ارتفاع سعر السكر مرتبط بكونه يتعلق بسعر الصرف، وهنا نقول بلسان المواطنين بأن التاجر والمستورد قاما باستيراد هذه المواد قبل شهر رمضان فلماذا بعد دخولنا شهر رمضان ارتفع سعر السكر مثلاً ليصل إلى 300 ليرة، وهنا تبقى علامات استفهام حول الإجراءات والقوانين المناسبة التي تضبط هذه الناحية.

وحول أسعار الخضار أوضح م. كامل: على عكس رأي المستهلك فإنه لا يوجد ارتفاع في أسعار الخضار والفواكه مؤكداً بأن سعر البطاطا انخفض كما كان عليه قبل رمضان واكتفى بذلك.

وبدورنا نوهنا بأن أسعار كافة الخضار والفواكه وحتى جرزة البقدونس ارتفعت بنسب متفاوتة فالأسعار تتفاوت بين محل وآخر وسوق وآخر فأفادنا م. كامل: بأن كمية العرض كبيرة والطلب قليل ونوه بأن المخالفات في الأسواق والمحلات لا تنتهي.

وسألناه حول تطبيق الخطة والإجراءات التي نادت بها مديرية التجارة وحماية المستهلك لضبط استقرار الأسعار، وما هي حصيلة ذلك فكانت الإجابة عبارة عن كلمتين من قبل م. كامل : تنظيم ضبوط بحق المخالفين فقط، وغابت الإجابة عن كامل الخطة الميدانية على أرض الواقع.

وانطلاقاً من ذلك كله أصبح من الضروري زيادة الاهتمام بالواقع العام لآلية عمل الأسواق وعدم استغلال المستهلك من ناحية الغش ورفع الأسعار فهل الجولات التي وضعت في الخطة تحقق ما يبغي إليه المستهلك، وأمام هذا الواقع ماذا يمكن للجولات القادمة أن تحقق، نقول بأن واقع السوق والمعالجة تحتاج إلى تحليل وتعميق تترجم على أرض الواقع لعل الأمر يزداد وضوحاً أو جلاء.

وخلاصة القول فإن رأي المستهلك في واد وأجوبة المعنيين في واد آخر، فبالرغم من التأكيد على إعداد خطة رقابية على الأسواق طيلة شهر رمضان المبارك بدت آراء المواطنين عكس ذلك فالخطة لم تنجح وقد ألقت عليهم أعباء إضافية في ظل الظروف الحالية، فهل نلحظ الأيام المقبلة خطط أخرى أكثر واقعية وصرامة حيال المتلاعبين والمستغلين، هذا ما نأمله جميعاً.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع