حالة هيستيرية وضرب من جنون الأسعار أصابت السلة الغذائية الأساسية للمواطن وفي مقدمتها السكر والرز والزيوت والسمون، علماً أن هذا الغلاء ارتبط بالدولار عندما كان سعره (650) ليرة، فما بالكم عندما ترتفع قيمة الدولار لتتعدى الـ 700 ليرة، وكم ستحلق تلك الأسعار في ظل غياب من يكبح جنونها؟ فرغم ارتباط الدولار باستيراد بعض المواد الأساسية والأولية نجد بعض المواد ارتفعت أسعارها تلقائياً عند بعض التجار رغم عدم وجود علاقة لها بالدولار والمركزي يمول بعض التجار الذين يستوردونها وتشمل هذه السلة مواد أساسية وغذائية كالرز والسكر على سعر 435 ليرة للدولار الواحد، ناهيك عن البضائع المخزنة تحتكر لتباع في مثل هذه الأيام، إذاً لماذا هذا الجنون؟!

من خلال جولتنا في أسواق اللاذقية لا يمكن وصف الحالة إلاّ بكلمتين (الطاسة ضايعة) وهذا ما أكده تجار السوق عند سؤالهم عن أسباب الارتفاع، فتجار الجملة والمفرق أقحما الدولار كمبرر لغلاء أسعارهم المعنية وغير المعنية تماهياً مع جشعهم متناسين القدرة الشرائية والرواتب الضعيفة التي لا تتجاوز الـ 65 دولاراً وفقاً لأسعار سوق اليوم.

وأقذر لعبة حصلت الفترة الماضية هي انقطاع زيت عباد الشمس لأسباب عديدة وهناك اجتهادات كثيرة لأسباب انقطاعه لسنا بصددها ليعود اليوم لتر عباد الشمس 900 – 950 ليرة للتر الواحد بعد أن كان 700 -750 ليرة.

جريدة الوحدة تجولت في أسواق اللاذقية، سألت المواطنين واستمعت إلى همومهم ومعاناتهم اليومية في تأمين مستلزماتهم المعيشية فجاءت أصواتهم صادقة وأناتهم ممزوجة بالألم والأمل في تحسين الوضع المعيشي، هناك أمام أحد محلات البيع بالجملة كان يقف متأملاً أسعار الحبوب والبقوليات سألناه: هل ارتفعت أسعار الحبوب؟ فأجابنا: ارتفعت الأسعار ارتفاعاً غير معقول انظروا هذا الفول سعر الكيلو 800 ليرة، منذ أسبوع كان بـ 600 ليرة، وعندما نعترض يجيبنا البائع بعصبية: يا أخي نحن لا ذنب لنا، ارتفع سعر الدولار ولكن ما علاقة الدولار بالفول المنتج محلياً؟ ما علاقة الدولار بالبصل؟ صار الدولار سبب كل مشاكلنا، الكبير والصغير يتكلم بالدولار.

السيد ناصر حسن تركنا وأخذ كيساً وضع فيه الفول وطلب من صاحب المحل أن يزين له كيلوغراماً واحداً ثم التفت إلينا وقال: ( بدنا حلم الله يا عمي).

على الجادة الثانية من الشارع كان يقف وكأنه ينتظر أحداً، السيد جودت الهرشي سألناه عن الأسعار فأجابنا بحدة: كل شيء ارتفع، سعر ليتر الزيت وصل إلى 900 ليرة بعد أن كان منذ أيام قليلة 700 ليرة، وارتفع سعر كيلو السمنة من 800 إلى 1400 ليرة، وارتفع سعر كيلو الفاصولياء ليصبح 1200 ليرة، أنا صاحب محل مفرق وعندما أشتري السلع والمواد الغذائية من تاجر الجملة أطالبه بالفواتير فيجيبني ليس معي فاتورة (إذا عجبك اشتري وما عجبك في غيرك بيشتري).

تاجر الجملة باعني كيلو الفاصولياء بـ 1100 وأنا سأبيعها بـ 1200 يجب أن أربح 10% عندما يكون هناك ضبط بموضوع الفواتير يقل الجشع والطمع وتضبط الأسعار إلى حدّ ما، قاطعه السيد فواز صقور ليقول: ارتفع سعر زيت عباد الشمس ووصل سعر الليتر إلى 900 ليرة هذا إن توفر، ففي كل عام في موسم الزيتون يفقد زيت عباد الشمس من الأسواق لأن التجار يقومون بشرائه ومزجه مع زيت الزيتون (قاتل الله الطمع والطماعين) لقد ارتفعت أسعار جميع المواد الغذائية والراتب ضعيف، أشتري بالدين من أحد المحلات وأحاسبه في بداية كل شهر.

السيدة كوكب شوربة خرجت من أحد محال بيع السلع والمواد الغذائية وهي تحمل بيدها كيساً سألناها: ماذا اشتريت؟ فأجابت كيلو سكر، صار سعر الكيلو (350) ليرة،بعد أن كان الأسبوع الماضي بـ (300) ليرة، والراتب التقاعدي ضعيف جداً ولا يكفي لمنتصف الشهر وفي كل مرة نسأل البائع ما سبب هذا الارتفاع ليجيبنا: ارتفع الدولار، ملعون أبو الدولار سبب كل المشاكل والأزمات.

مازن عيسى: ارتفعت أسعار جميع المواد الغذائية، اشتريت كيلو الرز بـ (750) ليرة بعد أن كان الأسبوع الماضي (600) ليرة، ونتيجة الغلاء الفاحش لم أعد أشتري منتجات غالية الثمن وصرت أبحث عن منتجات رخيصة الثمن كتلك التي تعرض على قارعة الطريق رغم إدراكي ويقيني أنها ذات نوعية سيئة أو منتهية الصلاحية ولكنها الحاجة فمصروف العائلة على الطعام فقط يحتاج إلى 200 ألف ليرة سورية والراتب لا يتجاوز (40/) ألف ليرة «وحلها إذا بتقدر».

أمام صالة السورية للتجارة (مجمع أفاميا) استوقفنا السيد علي إسماعيل وهو يحمل بيده زيت عباد الشمس سألناه عن الأسعار فأجاب: منذ ثلاثة أيام وأنا أتردد على صالة السورية للتجارة لشراء زيت عباد الشمس واليوم توفرت هذه المادة في الصالة فتجار الأزمة اشتروا زيت عباد الشمس لمزجه مع زيت الزيتون ودوريات حماية المستهلك (لا شافت ولا درت) ألم يشبع أولئك التجار، لقد ارتفعت أسعار زيت عباد الشمس ووصل سعر الليتر إلى (900) ليرة وأحياناً 1000 حسب كل محل طبعاً، في صالات السورية أرخص فهذا (البيدون) فيه (5) ليترات من الزيت بسعر (3500) ليرة، في المحلات الأخرى يباع بـ (4500) ليرة، يحدثونا عن الدولار ونحن لم نره وجهاً لوجه، نحن نقبض بالليرة السورية، تعاملوا معنا على هذا الأساس.

وحدثتنا رهف حسن في ذات الاتجاه فقالت: إن الواقع المعيشي صعب جداً بعد ارتفاع أسعار كافة المواد والسلع والمنتجات وخاصة الغذائية منها، فنحن في ظل الوضع الراهن نعيش حالة تقشف حقيقية كون الراتب الشهري لا يفي بأقل المستلزمات اليومية وهذا انعكس سلباً على قدرتنا الشرائية، وهناك علامات استفهام كثيرة حول انعدام الرقابة التموينية وكافة الجهات المعنية بمراقبة جشع التجار فالأسعار تفاوتت بين سلعة وأخرى وتاجر وآخر أو بالمجمل ارتفعت أسعار السلع من 40 -60 % وهناك سلعاً أخرى تجاوز الارتفاع فيها هذه النسب كالزيوت والسمون والسكر وغيرها وإن الكثير من محلات الباعة في الأسواق العامة والشعبية منها يقومون على تبديل أسعار السلع لمرات عدة خلال الأيام الحالية ولم يعد يلتزم البائعون والتجار بهوامش الأرباح وهذا ما أدى إلى فلتان الأسعار في الأسواق.

وبمتابعة الجولة حدثنا ثائر أحمد: لابد من وجود عوامل أسهمت في ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والغذائية ولكن ارتفاع سعر الصرف لا يتناسب مع الأسعار المعلنة بالأسواق علماً أن البيانات قديمة والبضاعة مستوردة سابقاً ولم يحن الوقت لرفع الأسعار وبهذه الحالة هناك تلاعب كبير بالأسعار وهذا سيؤدي إلى ظهور سوق سوداء إذا بقي الوضع هكذا حتى أغذية الأطفال لم تسلم من ارتفاع أسعارها كالبسكويت والأندومي وغير ذلك بالرغم من أنها غير مستوردة، فاليوم أصبحت قدرتنا الشرائية متدنية إلا أن ذلك لا يعني انقطاع شرائنا للحاجات اليومية والضرورية، واليوم نحن أمام خيارات شراء وليس اقتناء مادة أو سلعة وقليل ما نشاهد أسعاراً تبقى على حالها.

تفاوت الأسعار بين محلات الجملة

هناك من اعتذر عن الحديث معنا، ولكن منهم من قال إن أسعار السلع لم تتأثر كثيراً بارتفاع الدولار فهي بشكل عام بقيت منخفضة نوعاً ما مع سعر الصرف.

فيما يرى آخرون: إن ارتفاع الدولار يرفع أسعار غالبية السلع والمواد في الأسواق وأمام هذا الواقع لاحظنا ردود أفعال متباينة بين المستهلكين نتيجة غلاء المعيشة وارتفاع معظم أسعار المواد الأساسية التي تتطلبها الحياة اليومية.

علي الرقاوي، أحد تجار الجملة في سوق تجميل العوينة قال: تشهد أسعار السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية قفزات متنوعة وكبيرة في عقب ارتفاع سعر الصرف مع ضعف القدرة الشرائية لدى المستهلك وتختلف أسعار المواد الغذائية والمنتجات حسب الإنتاج المحلي أو المستورد وتتصدر السمون والزيوت والسكر والرز القائمة التي طالتها الزيادة بشكل مباشر وتتفاوت أسعار السمنة حسب جودتها ونوعها سواء أكانت حيوانية أو نباتية وتتراوح بين 2500 ليرة حتى 10 آلاف ليرة فمثلاً سمنة الخير 950 ليرة للكيلو الواحد والطيبة أيضاً 950 ليرة للكيلو وسمنة الشهد 1100 ليرة والأسرة 950 ليرة، أما بالنسبة إلى الزيوت: الزهرة 825 ليرة للكيلو – الفلورينا عباد الشمس 850 ليرة – الصويا 8000 للطرد، والرز أبو محمود 380 للرز الصيني و 410 ليرات الأحمر التايلاندي، ورز الروسي 525 ليرة، ورز المتميزون 510 ليرات، ورز الريف 380 ليرة، وفاصولياء أبو محمود 940 ليرة ومعدنلي 1000 ليرة للكيلو الواحد، والسكر 350 ليرة للكيلو، وقال إنه عندما يرتفع سعر السلع والمواد الغذائية نخسر، نحن متضررون جراء ارتفاع الأسعار لقلة القدرة الشرائية لدى الزبائن.

عبد الله داؤود تاجر جملة في مشروع شريتح قال: إن جميع تجار المواد الغذائية والاستهلاكية يرغمون على رفع الأسعار نتيجة ارتفاع الدولار وهذا ما انعكس سلباً على جميع التجار إذ تضعف القدرة الشرائية للمستهلك فالمستوردون والتجار الخاصون بالمواد الغذائية والاستهلاكية يستوردون بضاعتهم بالدولار ويطرحونها بالليرة السورية بالأسواق لذلك يطرأ هذا التغيير في الأسعار، ومن خلال لحظنا لقائمة الأسعار المتواجدة في المحل مدونة على كل مادة فمثلاً: رز أبو محمود 550 ليرة – ورز المتميزون 550 ليرة وزيت الزهرة ليتر 925 ليرة وسمنة الزهرة 875 ليرة للكيلو، وقال: نحن نشتكي كما يشتكي المستهلك لأننا نعتمد في البيع والشراء عليه فعندما يمتنع عن الشراء لا نستطيع تقديم خدمة.

وأمام هذا الواقع لاحظنا تفاوت الأسعار بين محلات الجملة فتختلف سعر المادة من محل وآخر ومن منطقة وأخرى فهل السعر حسب المنطقة؟!

حسين نجار صاحب محل جملة في تجميل العوينة: ارتفعت أيضاً أسعار كافة المعلبات حسب النوعية والجودة فقد تراوحت أسعار معلبات التونة من 500 -800 ليرة والسردين 400 -500 ليرة والمرتديلا من 500 -2000 ليرة وسعر كيلو زيت الزيتون تخطى الـ 2000 ليرة، وهناك مواد أخرى طالتها الزيادة كالمتة ورب البندورة وحليب الأطفال والطحينة والشاي والسكر والشعيرية والبقوليات، وسعر رز صيني الريف 350 ليرة جملة و 375 مفرق، وحمص مشكل ناعم 400 ليرة وخشن 500 ليرة، عدس كريستال 400 ليرة جملة، 500 ليرة مفرق، مخلط النخيل العربي 400 ليرة مفرق و 350 ليرة جملة، وقال: هناك مبررات لارتفاع هذه الأسعار تتمثل بارتفاع سعر الصرف حيث المستورد والمنتج يستوردها بالدولار لذلك أدى إلى ارتفاع أسعار السلع في السوق.

لا فوارق بين الجملة والمفرق

انطلقت جولتنا على بعض محال المفرق من مشروع تجميل العوينة للوقوف على أسعار أهم المواد الغذائية التي يعنى بها المواطن.

رامي عجوز صاحب محل مفرق يبيع كيلو رز أبو محمود الروسي 575 ليرة وكيلو رز المتميزون 550 ليرة سورية أما الناصر 600 ليرة سورية ليصل سعر كيلو الفاصولياء إلى 1100 ليرة وسكر أبو محمود 350 ليرة سورية، أما سمنة الخير كيلو فوصلت إلى 1900 ليرة، أما الزيت غير متوفر لديه، جاء سؤالنا عن هذه الأنواع لأنها الأكثر توفراً ورغبة في السوق وقد لحظناها في معظم محلات الجملة والمفرق فكان التركيز عليها.

وعند سؤال السيد عجوز عن سبب الارتفاع قال: لا أحد يعرف ما سبب الارتفاع وعندما نسأل تجار الجملة عن السبب يقولون من المصدر وعند شراء بضاعتنا مرة ثانية تكون الأسعار قد ارتفعت علينا وبالتالي نرفعها بدورنا.

شيخ يوسف للتجارة تاجر مفرق بسعر الجملة، سعر كيلو رز أبو محمود الروسي 550 ليرة سورية والسكر 350 ليرة ولا يتوفر إلا زيت عباد الشمس فلورينا 850 ليرة سورية وأرجع سبب غلاء الزيت إلى قلة العرض في السوق الذي أدى إلى ارتفاع المادة المرشحة أيضاً للارتفاع خلال الأيام القادمة.

وقال شيخ يوسف عندما تضعف القدرة الشرائية نتضرر تلقائياً ولكن كما يرفع سعره التاجر نحن نرفع أسعارنا على المواطن.

تاجر حبوب مفرق لم يذكر اسمه يبيع رز ريف فلش 375 ليرة حمص مشكل 400 ليرة و 500 ليرة خشن ، عدس كريستال 500 ليرة، أما عدس النخيل العربي 400 ليرة.

وصلنا إلى مشروع شريتح حيث تكثر في ذلك الحي محلات المفرق وتجاورها الجملة ولكن شهدنا حالة كبيرة من التشابه بين محلات الجملة والمفرق وتفاوت بين سعر لتر زيت الزهرة من محل لآخر.

عادل مهنا تاجر مفرق يبيع رز أبو محمود بـ 550 ليرة وزيت عباد الشمس نوع كلارا بـ 900 ليرة والسكر 350 ليرة وسمنة الخير 2 كيلو 1900 ليرة والذي أرجع كل هذا الارتفاع إلى الدولار بشكل تلقائي علماً أن تاجر الجملة الذي يبيعه عرض عليه كيلو البرغل بـ 360 ليرة بعد الارتفاع وهو رفض الشراء ولكنه سيضطر أولاً وأخيراً إلى الشراء عند انتهاء بضاعته الموجودة وبالتالي سيباع عنده بـ 400 ليرة.

أبو إبراهيم تاجر مفرق: وصل سعر زيت عباد الشمس (زهرة) اللتر الواحد 950 ليرة ورز أبو محمود 550 ليرة علماً أن سعر الرز نفسه في محل الجملة بجواره يُباع بـ 550 ليرة إذاً كيف يحاسب الجملة والمفرق على نفس السعر وهناك تسعيرة تموينية للجملة وأخرى للمفرق وعلى ما يبدو أن ارتفاع الأسعار جعل كل الأوراق تختلط مع بعضها وعدم قدرة الرقابة التموينية على ضبط الأسواق في ظل تفاوت سعري من محل إلى محل آخر جار للأول، كما شهد سعر زيت عباد الشمس نوع الزهرة اختلافاً من محل لآخر 900 -925-950 ليرة كل محل يبيعه على هواه وأغلب المحلات لم يتوفر لديها أنواع أخرى من الرز بعكس الأمر في صالات السورية للتجارة.

وانتهت الجولة في إحدى محلات الزراعة المفرق والذي يبيع كيلو رز الروسي أبو محمود 550 ليرة وسيدي هشام 550 ليرة وزيت لتر عباد الشمس (زهرة) 950 ليرة، وكيلو الفاصولياء 1200 ليرة والسكر 350 ليرة وسمنة طيبة 1100 ليرة سورية وعند الجميع كانت الشماعة هي ارتفاع الدولار وكما يفرض عليهم الغلاء يفرض على المواطن وإذا بقي الحال على ما هو عليه من ارتفاع سيكون الكل متضرر وليس فقط المواطن.

في السورية للتجارة... أسعار أقل وأنواع محدودة

في ظل هذا الجنون السعري كان لابد من جولة ميدانية على بعض صالات السورية للتجارة المعنية بالتدخل الإيجابي، فما كان دورها في ظل هذا الوضع، بدأنا من صالة تجميل العوينة وتحدثنا مع منذر جعبري مدير الصالة وشاهدنا الأسعار كالتالي: كيلو رز (الناصر) كان 500 ليرة وأصبح منذ يومين 550 ليرة، الأمر مرتبط بالسعر الذي يحدده التاجر على السورية، أما سعر كيلو رز (ليو) 550 ليرة و الريف 2 كيلو 1475 ليرة وسمنة زهرة 1660 ليرة 2 كيلو ولا يتوفر في الصالة حالياً إلا السكر الأسمر وسعره 230 ليرة للكيلو الواحد و1150 ليرة لـ 5 كيلو ولا يوجد أي نوع من الزيوت عباد الشمس ولا غيرها.

الزيت ينتهي بحضورنا!

وصلنا بعدها إلى مجمع أفاميا والذي يعد المركز الأساسي للسورية للتجارة في اللاذقية وهناك شاهدنا الأسعار كالتالي: كيلو رز ليو550 ليرة ونوع آخر 775 ليرة وسكر أسمر 230 ليرة لتكون المفاجأة عند سعر زيت عباد الشمس (الزهرة) والذي بلغ في المجمع 700 ليرة سورية وكان هناك ترشيد في بيع هذه المادة لحصول أكبر شريحة ممكنة من المواطنين عليه ومنع أي احتكار له ما لفتنا هو انتهاء كافة المواد المعروضة للبيع من زيت عباد الشمس خلال حضورنا بسبب الإقبال الكبير للمواطنين عليه بسبب رخص أسعاره وتوفره مقارنة بالسوق، كما تباع سمنة الزهرة 2 كيلو 1660 ليرة.

وقد حدثنا مدير مجمع أفاميا أحمد زريق عند سؤالنا عن حصة السورية للتجارة والتي تصل إلى ما نسبته 15 % من البضاعة الممولة لمنافسة السوق قائلاً إن إجازات الاستيراد الممولة والتي لنا فيها نصيب هي الرز والسكر فقط متوقعاً أن تشهد الأيام المقبلة توفراً لمادة السكر الأبيض وبأسعار مميزة ومنافسة جداً للسوق، كما لاحظنا نفس الأسعار في صالة كراج الفاروس ولكن الذي لفتنا في كل الصالات التي تجولنا بها هو غياب أنواع مرغوبة ومميزة للمواطن سواء في الحبوب أو الزيوت أو السمون ومنها على سبيل المثال الفاصولياء التي غابت عن كل الصالات التي زرناها وتفرد أنواع محددة في السورية دون غيرها.

مناقصة لشراء السكر

وهنا كان لابد من معرفة الأسباب وماهية الموضوع وكان حديثنا مع مدير السورية للتجارة المهندس سامي هليل الذي أكد أن أسعار السورية ثابتة ولم تتأثر بالدولار ولم يتم رفع سعر أي مادة كما توجد مخازين كافية من المواد والسلع الأساسية، وحول المواد التي استفادت منها السورية في موضوع التمويل كشف هليل أن السورية استفادت في مادتي الرز والسكر الأبيض الذي يتم تغليفه لبيعه بسعر 250 ليرة بفارق 100 ليرة عن السوق، وعن تساؤلنا لماذا لا تستورد السورية بنفسها بعض المواد لمنافسة السوق بالقول: تم الإعلان حالياً عن مناقصة لشراء السكر الأبيض وكانت لدينا تجربة سابقة باستيراد البطاطا من مصر وحافظت على استقرار الأسعار عند غياب أي عروة إنتاج للبطاطا.

وعن محدودية الأنواع أو عدم إقبال المواطن عليها أكد هليل وجود أنواع من الأرز كالريف وصن وايت وليو إضافة للسورية وهي أنواع جيدة ومعروفة، أما زيت الزهرة فهو أفضل أنواع الزيوت ويتم توزيعه بشكل مدروس بسبب الفارق الحاصل بينه وبين سعر السوق والذي وصل الفرق بالليتر الواحد إلى 200 ليرة وتم ترشيده لمنع حصول الاحتكار كما سيتم توزيع الريف خلال هذا الأسبوع.

تنظيم 46 ضبطاً خلال 48 ساعة

ولمعرفة ما يدور من آراء وأحاديث بالأسواق حول لهيب الأسعار والغش التجاري من خلال وقفة مع المهندس إياد جديد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك ليعرفنا على آخر الإجراءات التي تتخذها حيال ذلك فأكد: أنه حتى تاريخه لم تشهد الأسواق أي فلتان بطريقة الغش والاحتكار تحديداً أسعار السلع والمواد المستوردة واعتبر أن الرقابة في الأسواق تتركز على الأسعار وثباتها في كافة المحلات والمناطق ونوه إلى أن المديرية تتابع بشكل ميداني وتركز على المخالفات والتلاعب بالأسعار، كما وتقوم بالتدقيق على الفواتير بين حلقات الوساطة التجارية من أجل الحفاظ على الأسعار ضمن الحدود الممكنة، فعناصر حماية المستهلك مستمرة بالرقابة على كافة الفعاليات التجارية لمنع المخالفات.

وأكد جديد إلى أن أي ارتفاع لأسعار المواد الاستهلاكية والغذائية يكون مصدره الأول الموردون أو المستوردون فعلى هذه الفعاليات التجارية تقديم الكلفة الحقيقية للجهات المعنية من أجل استقرار الأسعار وعلى ذلك يتم تنظيم الفاتورة للجملة والمفرق ونصف جملة.

وأوضح إلى أن ارتدادات تغيير سعر الصرف يبدأ من الحلقة الأولى المستورد أو المنتج وإن ما يتم استيراده يعود إلى المنتج إذا كان سعر المادة المستوردة صحيحاً أو غير صحيح فإذا كان السعر النهائي لا يساوي السعر الأصلي عندها نقوم بتنظيم الضبوط كما أكد جديد بأن الشائعات والأحاديث المتداولة في الشارع وعبر مواقع التواصل الاجتماعي حول ارتفاع سعر الصرف أدى ببائع المفرق إلى رفع الأسعار من دون سابق إنذار لأن الشائعات هم من يصدقونها أولاً.

كما تم تنظيم 46 ضبطاً خلال الـ 48 ساعة الماضية لارتفاع الأسعار نتيجة تجاوزات بدون مبررات حقيقية.