قال مدير عام مؤسسة مياه الشرب باللاذقية المهندس مضر منصورة للوحدة: إن مشروع إنشاء محطة ضخ جديدة على نبع السن، تؤمن وارداً مائياً إضافياً من النبع مباشرة، يعتبر واحداً من أهم المشاريع الاستراتيجية للمؤسسة، وإن المشروع يتألف من محطة ضخ جديدة وخط ضخ وخزان 6 آلاف م3، حيث تم تنفيذ الخزان في سفح جبل قرفيص، ما يؤمن غزارة بحدود 70 ألف م3 يومياً، من الفائض من نبع السن، ويؤمن ضاغطاً جيداً لخطوط الجر إلى اللاذقية، وإنه سيتم البدء بتنفيذ المحطة الجديدة وخط الضخ، فور الانتهاء من إعداد الاضبارة الفنية اللازمة.

وأشار منصورة إلى أن مشروع إنشاء محطة لتصفية المياه من سد 16 تشرين يتصدر المشاريع الاستراتيجية للمؤسسة، والذي سيؤمن غزارة بحدود 1م3 /ثا، ووارداً مائياً إضافياً لمدينة اللاذقية وخاصة القسم الشمالي، ويعتبر مشروعاً هاماً احتياطياً، وداعماً لنبع السن، وأن المشروع قيد الاتفاق مع الجانب الروسي.

وأوضح منصورة أن المؤسسة مستمرة في استكمال المشاريع القائمة، مع الاستمرار في استبدال الشبكات المهترئة والمتكلسة، مع إعادة تقييم محطات الضخ من الناحية الفنية واستبدالها حسب الأولوية وتوفر الاعتماد، وإن قيمة المشاريع والأعمال المنجزة من قبل المؤسسة حتى تاريخه تجاوزت 1.9 مليار ليرة سورية.

وحول الاختناقات الحاصلة في مياه الشرب في بعض أحياء المدينة في الآونة الأخيرة كشف منصورة إنها نتيجة التعدي على شبكات المياه الرئيسية والفرعية واستخدامها لأغراض الري والزراعة وعدم وجود وسيلة سريعة لكشف وقمع هذه التعديات من جهة ولاستسهال التعدي على شبكات المياه.

ولفت منصورة إلى زيادة المساحات المزروعة بالمحافظة وتنوعها، والتي يحتاج معظمها إلى توفر المياه ولا يمكن تغطيتها بدورات السقاية المأخوذة من قبل مديرية الموارد المائية، إضافة إلى عدم وجود مشاريع ري منفذة في بعض المناطق،

منوهاً بانخفاض التردد الكهربائي في محطة السن، مما يؤدي إلى انخفاض كمية المياه المنتجة بين 15 ألف إلى 20 ألف م3، إضافة إلى عدم التوافق بفترات التقنين الكهربائي، بين محطات الضخ والقرى المستفيدة منها، ما يدفع إلى استخدام مجموعات توليد مصممة لتشغيل المحطة بنصف طاقتها فقط.

وأضاف المهندس منصورة: من هذه الأسباب أيضاً الطقس الحار جداً الذي مرت به المحافظة مما تسبب باستهلاك زائد للمياه، وأن أغلب خطوط الجر الرئيسية تمر مساراتها ضمن أراض زراعية يصعب الوصول إليها لمراقبتها ومنع التعديات عليها، والتوسع العمراني الكبير جداً في السنوات الأخيرة، ودون التنسيق مع المؤسسة لبيان إمكانية تزويدها بمياه الشرب بشكل فني وصحيح ما يضطرنا إلى تزويدها وفق الواقع المصمم قديماً بسبب الكلف الكبيرة لتعديل هذا الواقع.

ولفت منصورة إلى أن من هذه الأسباب إجراءات التصدي لفيروس كورونا، والوضع الصحي الناجم والذي أدى إلى استهلاك زائد لمياه الشرب.

وحول إجراءات المؤسسة لمعالجة الاختناقات وأسبابها، أوضح المهندس منصورة إن المؤسسة ستقوم بإعداد دراسة لتنفيذ مشروع (خزان أرضي مع محطة ضخ وخزان عالي عدد 2 للاستفادة من مياه نبع عين الدلب، في إرواء منطقة عرب الملك، والراهبية، ما ينعكس إيجاباً على وراد خط الجر الرابع من السن الى اللاذقية، إضافة إلى تنفيذ مشروع آبار العيدية (8 آبار) بغزارة تصل إلى 200 م3/سا، وذلك بهدف زيادة الوارد المائي إلى محور بيت ياشوط، وهو قيد التجريب، مع الإسراع في إصلاح الأعطال وقت حدوثها دون تأخير، حيث قامت المؤسسة بعمليات صيانة بحدود 1150 إصلاحاً خلال الفترة الماضية، مشدداً على تكثيف عمل لجان الضابطات المائية، حيث تم تنظيم 335 ضبطاً وقمع أكثر من 7816 مخالفة بكافة أشكالها خلال الفترة الماضية، مؤكداً على البحث عن مصادر مياه جديدة داعمة لمياه نبع السن بالتعاون مع مديرية الموارد المائية، وفي هذا السياق قامت الموارد المائية وعن طريق الوزارة بمخاطبة المنظمات المانحة لبيان إمكانية استبدال بروانات مجموعات الضخ الأفقية لتزداد كميات المياه المنتجة من نبع السن بحدود 50 ألف م3 يومياً، والتي تؤدي إلى تحسين الواقع المائي بالمحافظة.