بعد عودة الدوام بشكل فعلي إلى جميع الكليات بدأت تظهر بعض المعاناة سواء من جهة الطلاب ومن جهة المدرسين.. وهذا أمرٌ بديهي فالضغط الحاصل حالياً على المدرسين كبير جداً كون الطلاب قد توزعوا على فئات مما يستدعي إعادة المحاضرة نفسها عدة مرات من قبل المدرس إضافة إلى معاناة الطلاب في الحصص العملية فالكليات الطبية ألغت الدروس السريرية واستعاضت عنها بمجسمات هذا ما لمسناه في كلية طب الأسنان فقد اشتكى عدد من الطلاب من هذه الحالة كون هذا الاختصاص مرتبط بشكل كبير بالعمل السريري وبالمرضى القادمين من خارج الجامعة كوظائف للطلاب وخاصة طلاب السنوات الأخيرة كونهم لا يملكون فرصة لتعويض هذه الدروس.

من هنا التقينا عميد كلية طب الأسنان د. عبد الوهيب نور الله فقال:

تم الالتزام بتعليمات الوزارة المتعلقة بمدة الدوام والحصص الدرسية بالإضافة إلى إجراءات وضعتها الكلية لإجراءات احترازية فقد تم توزيع كمامات من قبل الكلية ومعقمات وتم رسم إشارات على أرضية الكلية ليلتزم الطلاب بعملية التباعد بالإضافة إلى توزيع الطلاب إلى فئات في الحصص النظرية والعملية.. فالمحاضرة نفسها تعاد مرتان وأكثر في اليوم الواحد مما رتب عبئاً على الكادر التدريسي لأن المدرس يبذل جهداً أعلى في ذلك.

أما عن مدة الدوام أوضح د. نور الله: أن التعليمات الوزارية حددت موعد الدوام من 9,5 صباحاً حتى 9,5 ليلاً لكن بعد إعادة توزيع الفئات ومن خلال الخطة الدرسية للكلية فحدد يومان في الأسبوع ينتهي فيهما الدوام الساعة الثامنة ليلاً أما بقية الأيام فينتهي الساعة الخامسة والنصف.. إضافة إلى تقليل مدة المحاضرة إلى نصف الوقت فالعمل النظري لم يخفض لأن الكلية تابعت خلال فترة تعليق الدوام بث المحاضرات الكترونياً من خلال منصة فالطالب على اطلاع بالمقررات النظرية وبقي على المحاضر التركيز على الأساسيات في المحاضرة , وتم إصدار برنامج لمقابلات الطلاب مع المدرسين للإجابة على أي استفسار يقدمه الطالب..

أما الجانب العملي فقد بيّن د. نور الله : إن قرار الوزارة بإلغاء السريريات فرض على الكلية استخدام أمثلة جبسية وأسنان مقلوعة ونماذج في الدروس العملية وهذا خفض أوقات الحصص العملية فمثلاً سحب العصب للمريض يحتاج ثلاث جلسات أما على السن المقلوع يحتاج جلسة واحدة فقط. وأكد نور الله أن السنة الرابعة لديهم فرصة لتعويض وترميم ما فاتهم في العام المقبل أما السنة الخامسة فمن الصعب تعويضهم لأنها سنوات تخرج لذلك طلب مجلس الكلية من رؤساء الأقسام والمحاضرين الانخراط مع طلاب السنة الخامسة لتعويضهم في الحصص العملية .. ومن الممكن أن تقترح الكلية في العام المقبل شهرين لتدريب الطلاب الخريجين لتعويض ما فاتهم سريرياً.

كما زارت صحيفة الوحدة كلية الطب البشري للتعرف على وضع الطلاب بعد الانقطاع وشكواهم فقد تحدثوا عن حالة الضياع التي يمرون فيها فلم يتم اختصار شيء من المقررات وتحول الفصل الدراسي من 4 أشهر إلى شهرين كحد أقصى لأن الطلاب قسموا إلى مجموعتين كل مجموعة في أسبوع بذلك كل مجموعة ينالها شهر واحد فقط لإتمام المقرر عدا عن الحصص العملية التي ثم اختصارها أيضاً وهذا أثر بشكل أكبر على سنوات التخرج.

حملنا أسئلة وهموم الطلاب والتقينا النائب الإداري لكلية الطب البشري د. إسحق مهنا حيث قال: تم تقسيم الطلاب بمجموعتين كل مجموعة تقوم بحضور المحاضرات لأسبوع ثم تحل محلها المجموعة الثانية في الأسبوع الثاني بذلك كل فئة ستداوم أربعة أسابيع فقط وهذا لتلافي الأزدحام كون أعداد الطلاب كبير في الكلية.

ولم يتم اختصار المقررات لأن هناك منصة فضائية الكترونية حيث استمر الطالب بالتواصل مع مدرسيه حتى خلال فترة الانقطاع لذلك يشرح المدرس فقط الأساسيات في المحاضرة. كما تم تحويل بعض المقررات إلى مقررات نظرية بالكامل بعد أن كانت تحوي جانباً عملياً.. وبعض المقررات بقي الجانب العملي فيها ولكن بدون الحالة السريرية.

وبالطبع هذا أثر سلبياً على الطلاب خاصة طلاب سنوات التخرج لأنه لا يمكن تعويضهم.