«العمال» الكردستاني: تركيا تحالفت مع «داعش» لاستهداف عين العرب

مسؤول تشيكي: قراءاتها الخاطئة حوّلت سياساتها إلى حطام

لم يعد سراً تحالف النظام التركي مع تنظيم «داعش» الإرهابي واستخدام هذا «التنظيم» كقوة للابتزاز والتأثير بما في ذلك استهداف مدينة عين العرب وأهلها.

علاقة «العدالة والتنمية» وقادته مع «داعش» علاقة وثيقة ومصلحية تجلى ذلك لدى تحرير الرهائن الأتراك المحتجزين في الموصل العراقية وهذا باعتراف وزير خارجية أردوغان.

أما في عين العرب فتؤكد الوقائع الميدانية اليومية أن تركيا تقف وراء الحرب الإرهابية على المدينة.

هذه السياسات التركية القائمة على قراءة خاطئة تحولت إلى حطام وأثبتت فشلها كما يرى رئيس الحكومة التشيكية الأسبق.

بالمقابل تواصل سورية دفاعها المشروع عن حقوقها وقرارها المستقل وسيادتها بوجه أعتى حرب إرهابية وهو ما دفع الكتلة البرلمانية لحزب «روسيا العادلة» إلى اقتراح إصدار بيان عن مجلس الدوما يدعو المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم للحكومتين السورية والعراقية لمواجهة الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية في البلدين، مؤكداً وجوب إغلاق كل مصادر الدعم والتمويل للتنظيمات الإرهابية.

وأوضحت الكتلة في مشروع بيان لها أن مجلس الدوما الروسي يدعو المجتمع الدولي لتوحيد جهوده على وجه السرعة من أجل وقف مأساة مكونات المجتمعين السوري والعراقي ويؤكد ضرورة الإسراع في التشاور مع حكومتي البلدين وتقديم الدعم التقني والعسكري والإنساني الكافي لهما.

كما دعا مشروع بيان «روسيا العادلة» إلى ضرورة قيام المجتمع الدولي بصياغة نهج موحّد في التصدّي للإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم بأسره على أسس الشرعية الدولية وتحت رعاية الأمم المتحدة.

وشدّد مشروع بيان الكتلة البرلمانية لحزب روسيا العادلة على ضرورة أخذ إذن صريح من القيادة العليا المنتخبة شرعياً في أي دولة ذات سيادة قبل القيام بأي عملية لمكافحة الإرهاب على أراضيها.

وأشار مشروع البيان إلى أن مجلس الدوما يعرب عن قلقه العميق إزاء التدهور الحاد للوضع في سورية والعراق الناتج عن تصعيد التنظيمات الإرهابية ممارساتها الوحشية ضد الأقليات الدينية والعرقية.

وأضاف مشروع البيان: التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» وغيره يمارسون الإرهاب الدموي والإعدام العلني الجماعي للمدنيين في الأراضي التي يقتحمونها ويقومون بإبادة عشرات الآلاف من الأقليات الدينية والعرقية فقط لأنهم يريدون الحفاظ على دينهم وعاداتهم مندداً بما يتعرض له المسيحيون من اضطهاد وملاحقة واختطاف إضافة إلى استهداف الكنائس.

وذكر مشروع البيان أن مجلس الدوما الروسي يعتبر أن أعمال الإرهابيين تشمل جميع الميزات التي تسمح بتصنيفها بأنها أعمال إبادة جماعية بموجب المادة الثانية من اتفاقية التحذير من أعمال الإبادة الجماعية والعقوبات عليها الموقعة عام 1948، مشيراً إلى أن القسوة المفرطة من الإرهابيين ضد السكان المدنيين أدت إلى أزمة إنسانية حادة في المنطقة وإلى ظهور عدد كبير من المهجرين والمشردين داخلياً.

ودعا مشروع البيان إلى وجوب النظر إلى هذا الوضع باعتباره التزاماً مشتركاً من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لمنع الجرائم ضد الإنسانية مشدداً على وجوب قيام المجتمع الدولي بوقف هذا الشر المتمثل في الإرهاب الدولي فوراً والقضاء عليه لأنه يهدد العالم المتحضر بأسره.

من جانبه جدّد مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان دعم بلاده لسورية في مواجهة الإرهاب واستمرارية العلاقات الإستراتيجية بين البلدين.

وشدّد عبد اللهيان في تصريح لوكالة «فارس» أمس على أن طهران وموسكو وبعض الدول الأخرى ستواصل دعمها لسورية وترفض من جانبها أي شكل من أشكال الحلول العسكرية وتؤكد على حتمية الحل السياسي للأزمة في سورية.

في غضون ذلك أكد رئيس الهيئة القيادية في حزب العمال الكردستاني جميل باييك أن حكومة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا تقف وراء الحرب على مدينة عين العرب وأنها تحالفت مع تنظيم «داعش» الإرهابي لاستخدامه كقوة للتأثير والابتزاز واستهداف المدينة بمساعدة عناصر إرهابية من ميليشيات مسلحة تدعى «الجيش الحر».

وأضاف باييك: تركيا تحالفت مع تنظيم «داعش» الإرهابي لضرب مدينة عين العرب مدفوعة بأهداف عدة أولها أنها تريد استعادة نفوذها في سورية والعراق بعدما انهارت سياستها بالكامل في الشرق الأوسط.

وقال باييك: تريد تركيا أن تستعيد نفوذها من خلال التحالف مع تنظيم «داعش» الإرهابي واستخدامه كقوة للتأثير والابتزاز وبالتالي كان الأكراد أحد ضحايا هذه السياسة، ومن هنا فإن عدوان «داعش» على عين العرب هو في الأساس حرب الدولة التركية وحرب تطهير إثني للمنطقة فتركيا تريد إخراج الأكراد من المدينة وإحلال قبائل مرتبطة بتنظيم «داعش».

وأكد باييك أن تركيا لم تدخل التحالف الدولي ضد الإرهاب لأنه سيعرّض منظومة تحالفها مع «داعش» الإرهابي للخطر، مضيفاً: تركيا فتحت ممراً إلى عين العرب عبر أراضيها لأنها كانت مرغمة على ذلك من جانب القوى الدولية.

وشدّد باييك على أن اقتراح تركيا إرسال عناصر من ميليشيا ما يسمى «الجيش الحر» إلى عين العرب يهدف إلى إسقاط المدينة من الداخل بعدما فشل تنظيم «داعش» الإرهابي في إسقاطها من الخارج، مضيفاً: العناصر التي يريد أردوغان إرسالها من «ميليشيا الحر» للمدينة مرتبطة مباشرة بدائرة الحرب الخاصة في الجيش التركي وتأتمر بأمرها.

وقال: لتركيا عناصر مسلحة داخل «الجيش الحر» كما داخل «داعش» ومن خلالها تدير تركيا «داعش» كما «الجيش الحر» لكن هذه اللعبة خطرة ومكشوفة وهي لن تنجح لأن مقاومة عين العرب باتت عالمية وإنسانية ولا تستطيع مثل هذه الألاعيب أن تسقطها.

وكان وزير خارجية حكومة حزب «العدالة والتنمية» مولود تشاوش أوغلو أقرّ بعقد صفقة تبادل أسرى مع تنظيم «داعش» الإرهابي من أجل تحرير الرهائن الأتراك الذين كانوا محتجزين لدى التنظيم في مدينة الموصل العراقية بعد أن تهربت حكومة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا من تقديم معلومات واضحة حول تحرير الرهائن، حيث صدرت تصريحات متناقضة من مسؤولي هذه الحكومة بهذا الشأن.

وذكرت صحيفة «كارشي» التركية أن هذا الوزير أكد بعد إصرار النواب الأتراك المعارضين الذين كرروا عليه السؤال بهذا الشأن في اجتماع مغلق للجنة الشؤون الخارجية البرلمانية أنه تمت عملية تبادل أسرى مع تنظيم «داعش» الإرهابي مقابل تحرير الرهائن الأتراك وأوضح أنه لا يستطيع أن يقدم معلومات مفصلة حول هذا الموضوع.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوزير تشاوش أوغلو امتنع عن الرد بوضوح على الأسئلة المتعلقة بسورية وتنظيم «داعش» الإرهابي ولاسيما تزويده بالسلاح واكتفى بالقول: إن السياسة الخارجية التي مورست في عهد داود أوغلو مستمرة والحكومة تدعم «المعارضة المعتدلة» في سورية وتعتبر تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» تنظيمين هامشيين غير شرعيين.

وردّاً على السياسات التركية أكد رئيس الحكومة التشيكية الأسبق رئيس حزب يسار القرن 21 ييرجي باروبيك أن السياسة التركية تجاه سورية تحوّلت إلى حطام بسبب القراءة الخاطئة لقيادات أنقرة لبدايات الأزمة في سورية وتفضيلها الإخوان المسلمين الذين كانت تتوقع منهم تسلم السلطة في سورية خلال وقت قصير الأمر الذي لم يحصل.

وقال باروبيك في تعليق له نشر أمس في موقع قضيتكم الإلكتروني التشيكي: الأتراك وبعد هذا الفشل أصبحوا يتطلعون فقط إلى عدم قيام الغرب بتزويد الأكراد بالأسلحة الثقيلة والحديثة لأن هذه الأسلحة يمكن لها في يوم من الأيام أن تتوجه ضد الجيش التركي.

وأكد باروبيك أن سورية وإيران فقط تمتلكان القوى العسكرية القادرة على تغيير الأوضاع في العراق وسورية لغير مصلحة تنظيم «داعش» الإرهابي.

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع