في كشف جديد يظهر مدى تورط حكومة «العدالة والتنمية» في تقديم الدعم للإرهابيين وتسهيل العبور لهم، أعلن مكتب الأنتربول الدولي في تقرير له أن تركيا سمحت بدخول الآلاف من الإرهابيين إلى سورية وقدمت لهم المساعدات وفتحت لهم الحدود.

ونقل موقع التلفزيون النمساوي عن خبير شؤون الإرهاب في منظمة الأنتربول الدولي سانت هيلايري قولها: إن تركيا سهلت دخول أكثر من 15 ألف إرهابي عبر أراضيها إلى سورية والعراق من 81 دولة في العالم، مؤكداً وجود 300 إرهابي قدموا من الصين أيضاً.

وأشار الخبير إلى أن إجراءات أمنية جديدة مشددة ستقوم بها سلطات المطارات في العالم للحد من خطر الإرهابيين عبر أتباع برنامج إلكتروني يراقب كل المسافرين على متن الطائرات والسفن البحرية والقطارات والمقيمين في الفنادق وزبائن البنوك.

إلى ذلك أكد سكرتير عام منظمة الأنتربول الدولي رونالد نوبله في اجتماع عقد أمس الأول في إمارة موناكو على ضرورة أن تتخذ الدول المعنية جميع الإجراءات والاحتياطات الأمنية الضرورية لتضييق الخناق على الإرهابيين وخاصة حماية المدن الرئيسية والمطارات والمراكز المدنية المهمة، مشيراً إلى أن التنظيمات المتطرفة بدأت باستخدام أساليب جديدة لنقل الإرهابيين عبر السفن والقوارب السياحية حيث سجلت حالات مشابهة على مقربة من السواحل التركية تم خلالها نقل الإرهابيين إلى سورية عبر تركيا.

وأشار موقع التلفزة النمساوية إلى أن المجتمع الدولي وجّه إلى تركيا انتقادات شديدة لتقديمها التسهيلات بدخول الإرهابيين إلى سورية والسماح لهم بالانضمام إلى ما يسمى تنظيم «داعش» الإرهابي.

وفي السياق ذاته كشفت صحيفة «الكرونه تسايتونغ» النمساوية أن تهديدات بالقتل تلقاها رئيس حزب الأحرار النمساوي اليميني المعارض كريستيان شتراخه، مشيرة إلى أن مكتب مكافحة الإرهاب بدأ مع النيابة العامة في فيينا باتخاذ الخطوات القانونية والأمنية للبحث عن متهمين بتوجيه التهديدات.

ولفتت الصحيفة إلى أن شتراخه تلقى التهديدات بالقتل بعد تصريحاته الأخيرة المعادية للسلفيين والإرهابيين ودعوته إلى ضرورة محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي وطرد المتطرفين والأصوليين وكل من يحرض على «الجهاد» من النمسا ومنعهم من دخول البلاد عند عودتهم من سورية وإحالة كل من شارك بأعمال إرهابية في سورية إلى القضاء.

وكان مسؤولان في منظمة الشرطة الدولية «الأنتربول» أكدوا الخميس الماضي أن الإرهابيين الذين يسعون للانضمام إلى التنظيمات الإرهابية في سورية والعراق يقومون بحجز التذاكر على متن الرحلات البحرية السياحية في أسلوب جديد للوصول إلى تلك التنظيمات والانضمام إليها.

يذكر أنه لدى «الأنتربول» حالياً قاعدة معلومات تحتوي على 155 ألف سجل لمجرمين دوليين معروفين ومفقودين وجثث بينما يتضمن ملف الجوازات المفقودة أو المسروقة منذ 11 أيلول 2001 أكثر من 40 مليون حالة.

وفي سياق متصل كشف تورغوت ديبك النائب عن حزب الشعب الجمهوري التركي أن «وكالة التنسيق والتعاون الدولية التركية» تدعم المؤسسات والجمعيات المؤيدة لتنظيم «داعش» الإرهابي.

وذكر موقع «أودا تي في» التركي أن ديبك قّدم مذكرة مساءلة برلمانية لحكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم حول منظمات المجتمع المدني التي تدعمها الوكالة المذكورة ووقف يونوس أمره في كوسوفو متسائلاً حول ما إذا كانت جمعية الثقافة والتعليم والتربية التي تم إغلاقها بسبب دعم تنظيم «داعش» و «جبهة النصرة» الإرهابيين من بين المنظمات التي تدعمها الوكالة في كوسوفو وحجم المساعدات المالية المقدمة للجمعية؟.

وأكد النائب ديبك في تقييمه لرد نائب رئيس الوزراء التركي نومان كورتولموش على مذكرة المساءلة البرلمانية أن الأخير امتنع عن ذكر الجمعيات والأوقاف التي تدعمها وكالة التنسيق والتعاون الدولية لكي يمنع انكشاف حقيقة تمويلهم عدداً كبيراً من المؤسسات والجمعيات التي تم إغلاقها بسبب دعمها لتنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» الإرهابيين.

ولفت إلى أن كورتولموش اعترف بتقديم مبلغ قدره 3 آلاف يورو لجمعية الثقافة والتعليم والتربية و 45 ألف يورو لوقف اسطنبول وهما منظمتان تم إغلاقهما بسبب دعم تنظيمي «جبهة النصرة» و «داعش» الإرهابيين، مؤكداً أن وكالة التنسيق والتعاون الدولية التركية تدعم المؤسسات والجمعيات المؤيدة لتنظيم «داعش» الإرهابي.

من جهة أخرى تظاهر أكثر من 200 شخص في ميدان «إلتي يول» ببلدة قاضي كوي بمدينة اسطنبول التركية تنديداً بمقتل الشابة التركية قدر أورتا كايا برصاص جنود أتراك خلال محاولتها العبور إلى مدينة عين العرب السورية الخميس الماضي.

وقالت صحيفة «يورت» التركية: إن الشرطة التركية استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لقمع المجموعة المتظاهرة التي توجهت إلى مبنى فرع حزب «العدالة والتنمية» في قاضي كوي.

وكان النائب التركي عن حزب الشعوب الديمقراطي إبراهيم إيهان قد أكد أمس الأول أن حكومة حزب العدالة والتنمية تدعم تنظيم «داعش» الإرهابي وتقتل أبناء شعبها.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع