المصرف الصناعي غير قادر على مساعدة أي من الصناعيين في الوقت الحالي عبر منح قروض، هذا ما أكده مدير عام المصرف قاسم زيتون في تصريح لتشرين، لسبب أن سيولته ضعيفة نوعاً ما، وغير ذلك سيكون بمساعدة الحكومة عبر تخصيص مبلغ من المال من قبل مصرف سورية المركزي أو المشاركة مع المصارف في هذا الأمر، فوضع المصرف الحالي لا يسمح بخطوة كهذه، وأي مبلغ يرصد للمصرف لهذه الغاية يمكن توظيفه في هذا الاتجاه بالاتفاق مع المركزي.

والمصرف بصدد تعديل قانونه بما يسمح بالمشاركة لتحسين سيولته وزيادة وتأمين رأسماله مع أي جهة عامة ترغب في ذلك بحسب زيتون، ولكن ضمن أصول، والتعديل حالياً لدى المصرف المركزي يتم مذاكرته ومن ثم سيتم عرضه على اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء، وخاصة أنه يوجد موافقة مبدئية حالياً، وليس كما قيل تحويل المصرف إلى مؤسسة مساهمة بل السماح للجهات العامة الأخرى بالمشاركة برأسمال المصرف.

ومسألة المشاركة ليست أمراً مشروطاً بمؤسسة ما على حد قول مدير الصناعي، بل يمكن لأي مؤسسة عامة المشاركة إن رغبت بذلك، ولكن هناك اشتراطات تتعلق بنسبة المساهمة، كحد أقصى للمساهمة ومجموع المساهمات ككل بحيث لا تتجاوز جميع المساهمات 49% من إجمالي رأس المال، بمعدل 20 – 25%، حسب المشروع المقترح من قبل المصرف، ويمكن أن يتغير التعديل المقترح على القانون حسب رؤية المصرف المركزي لذلك، وتكون استفادة الجهة المشاركة بالأرباح التي يجنيها المصرف بقدر النسبة التي شاركت فيها، وليس على أساس وديعة تترتب عليها فائدة، وهناك 4 جهات عامة أبدت رغبة في المشاركة، ذلك أن المصرف كوّن قراءة مسبقة عن هذه الخطوة قبل القيام بها.

ويأتي التعديل المقترح على قانون المصرف نتيجة الظروف الراهنة التي تمر فيها البلاد، ولولا هذه الظروف لكان وضع المصرف الصناعي جيداً لأنه استطاع خلال 2010 أن يغطي جميع الخسائر وينتقل إلى مستوى الربح، أما الربح اليوم فيعد غير موجود في ظل عدم تسديد الأقساط المترتبة على المقترضين المتعثرين، لاسيما وأن المصرف يقوم بدفع أرباح على الودائع من دون توظيف لهذه الودائع، وهذا يشكل عبئاً على المصرف، ونحن نستطيع أن ننفذ كل ما تتطلبه الجهات العامة والعملاء فقط من دون التوجه إلى الإقراض.

أما عن نشاط المصرف الأساسي في الوقت الحالي فهو متركز, كما يقول زيتون, في موضوع الكفالات التي تمنح للمقاولين، وهذه الكفالات تدعم سيولة المصرف لأنها تتضمن تقديم مؤونة تبقى في المصرف للوكالات المصدرة ويحصل المصرف على عمولات مقابل ذلك، أي كفالة المقاولين لدى الجهات العامة مقابل عمولات ومؤونات، وبالنسبة لعدد الكفالات فهو كبير فالمصرف يعد الداعم الأساس لقطاع المقاولات في سورية، ويضاف إلى ذلك قيامه بأعمال تطوير التقنية وتدريب العاملين وتأهيلهم وتطوير خبراتهم نحو الأفضل استعداداً للمراحل المقبلة.

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع