وصف ستيفن كوك في مجلة «بوليتيكو» أردوغان بالرئيس الذي التهم تركيا بنهم، مشيراً إلى أنه بعد نحو 90 يوماً من رئاسته أصبح أردوغان هو الرجل الذي أكل تركيا بالكامل، فهو الرئيس ورئيس وزراء الأمر الواقع ما يجعله أول «رئيس ـ رئيس وزراء» في تاريخ تركيا، وهي نسخة سياسية من «طبق الديك الرومي المحشو بدجاجة» ولفت الكاتب ساخراً إلى أن سلطات أردوغان أبعد وأعمق من ذلك حيث تشمل منصب وزير الخارجية وقاضي القضاة والنائب العام في الدولة ورئيس بلدية مدينة كبرى ورئيس جامعة، وليس هناك مثال يوضح الطريقة التي التهم بها أردوغان تركيا أفضل من «القصر الأبيض» الذي بناه والمؤلف من 1000 غرفة وتكلفته ما بين 350 ـ 650 مليون دولار وبمساحة أكثر من 2 مليون قدم مربع.

وأضاف الكاتب: لقد كان أردوغان منذ 2007 الشخص الوحيد على الساحة السياسية التركية، وقد تحول حزبه «العدالة والتنمية» من واحد من أكثر الأحزاب السياسية ذات الجذور الإسلامية أهمية في العالم الإسلامي إلى «قفّة» يحتشد فيها المتملقون الذين يختصرون مصالح تركيا وأعضاء الحزب في طموحات أردوغان، وفي هذه العملية أصبح الحزب أكثر تشدداً في دوره كأداة لاستبداد أردوغان، لقد كان الأمر صادماً حين أعلن أردوغان في مؤتمر عقد مؤخراً عن حقوق النساء أنه «لا يمكن مساواة المرأة بالرجل»، وكذلك حين تساءل بتعجب الصيف الماضي عما عرف الأمريكيون عن هتلر والأحدث من كل هذا أنه أكد أن المسلمين اكتشفوا أمريكا.

وأوضح الكاتب أن أردوغان في فترة حكمه الثالثة شجع الشركات التجارية الكبرى التي أرادت الحصول على عقود مربحة مع الحكومة ـ وأغلبيتها في الإنشاءات ـ على شراء وسائل الإعلام وبالمقابل القيام بتغطية جيدة للحكومة، وقد تدفقت الأموال، وأما أولئك الذين رفضوا أن يلعبوا هذه اللعبة فقد تمت ملاحقتهم وطردهم و«مقاضاتهم» وتغريمهم.

وختم الكاتب بالقول: صحيح أن بعض التحسن في مستوى المعيشة قد حدث ولكن، في الوقت نفسه كبح أردوغان الكثير من التغييرات الليبرالية واستخدم الدولة لفرض إجراءات مشددة وصارمة على المعارضين وهدد مناوئية، ولكنه، قبل كل شيء، مكن نفسه واغتنى.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع