أكد وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف ضرورة رفع الحظر الاقتصادي الغربي المفروض على إيران دفعة واحدة وليس تدريجياً في المحادثات بشأن القضية النووية الإيرانية.

وقال ظريف في مقابلة أجرتها معه وكالة أنباء «كيودو» اليابانِية أمس: إن العقوبات لا تتماشى مع التوصل لاتفاق نهائي، مشيراً إلى أن رفع الحظر بصورة تدريجية عن إيران لا يخدم عملية بناء الثقة بدرجة كبِيرة، مضيفاً: لدينا تفويض واضح للغاية من أجل رفع جميع العقوبات.
ووصف ظريف رفع الحظر دفعة واحدة بأنه يشكل أرضية للتوصل إلى اتفاق نهائي مع مجموعة «5+1»، موضحاً أن إيران استطاعت احتواء الضغوط الناجمة عن الحظر وخفضها إلى أقل المستويات كما تمكنت من تحقيق تطور كبِير جداً في المجالات الاقتصادية.
وأعرب ظريف عن أمله في أن تخطو سائر الدول المشاركة في المباحثات كإيران نحو تسوية المشاكل كي تكون النتيجة لمصلحة جميع الأطراف.
في السياق ذاته قال مساعد وزير الخارجية وكبِير المفاوضين في الفريق النووي الإيراني عباس عراقجي: إن التقدم الذي شهدته المباحثات النووية في «مونترو» كان أكبر بكثير من الجولات السابقة لكن مازال أمامنا طريق طويل.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن عراقجي إيضاحه بعد انتهاء المباحثات النووية في «مونترو» السويسرية أن هناك بعض الصعوبات والخلافات بين الجانبين وأنه لابد من إزالتها وردم الهوة، وقال: لكننا على الأقل صرنا أكثر تفهماً أحدنا للآخر وإنّ القرار السياسي سيتخذ بعد الانتهاء من المباحثات الفنية وحينها يمكن للطرف الآخر أن يتخذ قراراً مهماً بشأن ما إذا كان يريد فرض المزيد من الحظر والضغوط أو التوصل إلى اتفاق.
وبيّن عراقجي أنه لابد أن يكون هناك تعاون متبادل بين الجانبين بشأن القضايا الفنية ولابد أن نسعى لمواصلة العمل لأن القضايا الفنية، وعقب اختتام هذه المفاوضات أمس الأول أصدر الاتحاد الأوروبي بياناً وصف فيه المفاوضات بأنها بنّاءة وذات جدوى وحققت بعض التقدم وأن الجانبين تمكنا من التوصل إلى فهم أفضل في بعض المواضيع.
وتقرر في ختام هذه المشاورات أن تجري الجولة القادمة بعد 10 أيام على مستوى مساعدي وزراء الخارجية، فيما لم يتم بعد تحديد مكان المشاورات القادمة، وأيضاً أن تجري الجولة القادمة بين ايران وأمريكا على مستوى وزيري الخارجية وبحضور مساعديهما إضافة إلى منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي هيلغا آشميت.
كما أكدت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فدريكا موغيريني، أمس أنه من الممكن إبرام اتفاق جيد في المفاوضات النووية مع إيران.
وأبلغت موغيريني في مؤتمر عن السياسة الخارجية في ريغا عاصمة لاتفيا، بأنها ملتزمة بأن تصل المحادثات النووية الإيرانية إلى نهاية إيجابية، مضيفة: أعتقد أنه من الممكن التوصل لاتفاق جيد، كما أعتقد أنه لن يتم إبرام أي اتفاق إذا لم يكن جيداً، مشيرة إلى أن المرحلة الأخيرة من المحادثات النووية ستتعلق بالإرادة السياسية أكثر من المفاوضات الفنية.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع