وجّهت وزارة الخارجية والمغتربين بعثتيها الدائمتين في نيويورك وجنيف بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات حقوقية معنية لمتابعة وضع الأسير السوري صدقي المقت المعتقل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت الوزارة في تعليماتها إلى بعثتيها التي تلقت «سانا» نسخة منها أمس أن الأسير السوري صدقي المقت الذي تحتجزه قوات الاحتلال الإسرائيلي من دون أي مبرر منذ عدة أسابيع يعاني من ممارسات إسرائيلية وحشية بحقه تتمثل في التعذيب الذي يتعرض له والمعاملة القاسية التي يواجهها والتنكر لحقوقه التي ضمنها له القانون الدولي وشرعة حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين: إن أهل الأسير المقت ومحاميه علموا بوجود قرار إسرائيلي باستمرار احتجازه التعسفي وقيام السلطات الإسرائيلية بإعداد تهم مفبركة ضده وإنكار حق محاميه في الوصول إليه بما في ذلك محاولة «إسرائيل» تعيين محامين من قبلها بدلاً من محامين مستقلين.

وأوضحت الوزارة أن هذه الممارسات الإسرائيلية تعكس انتهاكات سلطات الاحتلال المستمرة للحد الأدنى من حقوق الإنسان وتهدف بشكل أساسي إلى التغطية على الدور الإسرائيلي المتحالف مع التنظيمات الإرهابية التي تقوم بسفك دماء السوريين وتدمير سورية والاعتداء على قوة الأمم المتحدة لفض الاشتباك في الجولان السوري المحتل.

وبيّنت وزارة الخارجية والمغتربين أنه تم التأكد من صحة هذه المعلومات من خلال اعتداءات «إسرائيل» على المراقبين الدوليين في الجولان المحتل وتقديم التغطية اللازمة للتنظيمات الإرهابية لارتكاب جرائمها بحق المراقبين الدوليين ومعالجتها لأفراد المجموعات الإرهابية في مشافيها الذين وصل عددهم إلى نحو 2000 إرهابي.

وشدّدت الوزارة على أن قيام «إسرائيل» بهذه الأعمال المشينة يثبت انتهاكاتها للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة وللشرعية الدولية وانعدام أي ضمانات تدعيها «إسرائيل» في معاملتها مع المواطنين العرب في سجونها سواء كانوا سوريين أم فلسطينيين عندما يتعلق الأمر بسياساتها العنصرية ودعمها الذي أصبح أكثر من مكشوف للتنظيمات الإرهابية ليس في سورية فحسب بل في المنطقة والعالم.

وطلبت الوزارة من البعثتين توجيه رسالة بهذه المعلومات إلى الأمين العام للأمم المتحدة للتدخل المباشر لإنقاذ حياة الأسير صدقي المقت وتكليف الجهات المعنية في منظومة الأمم المتحدة وخاصة في مجلس حقوق الإنسان لمتابعة وضع الأسير المقت ووقف انتهاكات «إسرائيل» بحقه وإطلاق سراحه من دون قيد أو شرط.

كما أكدت وزارة الخارجية والمغتربين على الصليب الأحمر الدولي والمنظمات الحقوقية الأخرى ضرورة ممارسة دورها في الضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإطلاق سراح الأسير المقت وإرسال محامين عنها للدفاع عن حقوقه وللاطلاع على الحالة الصحية والنفسية الصعبة التي يعاني منها والدفاع عنه أمام جلاديه من السلطات الإسرائيلية.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع