بدأت الحكاية برسالة حركت فضولي لمعرفة ماذا يمكن أن أقدم لها وهي التي تطلب مساعدتي لأمر مهم، لتقول لي لاحقاً أنها تتعرض لابتزاز على صفحة الفيس بوك من قبل رجل أوهمها بالحب مقدماً نفسه فارساً مغواراً وهي التي كانت بحاجة إلى كلمة حنون، واستمرت الحكاية حتى وصلت إلى رسائل وصور ومقاطع فيديو، وتعترف الفتاة بأنها تمادت معه بالكلام والتصرفات وعندما أرادت الانسحاب هددها إذا لم تستمر معه!!

 

ولم يكن الشاب (م.ب) أحسن حالاً، وما إن وافق على طلب الصداقة حتى بدأت صديقته الجديدة تمطره بكلام من حب وغرام ليهيم عشقاً بفتاة اعتقد أنها فتاة أحلامه، وبعد كلام وكلام يكتشف أنها شاب، وكانت المفاجأة الكبرى بل الصدمة الكبرى... هذه القصة تفتح ملف ازدواجية الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، عدا عن السباب والشتائم والاتهامات وشبكات النصب والاحتيال ومحاولة التلاعب بسعر صرف الدولار... فهل أصبحت هذه المواقع محوراً للمشكلات اليومية؟

إذاً، هي جرائم ليست كالجرائم العادية، فالجريمة المعلوماتية كما غيرها من الجرائم لها وسائلها وأشخاصها، وتحتاج طرفين الجاني والضحية، ولكن ارتكابها قد يكون من أي مكان ولو خارج الحدود، ومجرموها لديهم من الخبرة والذكاء أحياناً ما يجعلهم يتنصلون من العقاب.

اليوم نكمل تحقيقاتنا في إدارة الأمن الجنائي، ونطرق أبواب فرع مهم ربما الكثير من الناس لم يسمع به بعد.. هو فرع مكافحة الجرائم المعلوماتية، ندخله وفي جعبتنا الكثير من الأسئلة.. فماذا عن الجريمة المعلوماتية؟ وما هي مقوماتها؟ وكيف يتم التحقيق بها؟ والأهم ما هو العقاب؟ أليس ذلك مصادرة لحرية وآراء الناس؟ أم إنه صون لحرياتهم وكرامتهم؟ تابعونا..

 

بداية جولتنا كانت برفقة المقدم حيدر فوزي رئيس فرع مكافحة جرائم المعلوماتية للاطلاع على آلية العمل في الفرع وأقسامه.. وبداية أسئلتنا كانت عن سبب إحداث الفرع ولماذا الآن؟

يقول رئيس الفرع: إنه من خلال الاهتمام الكبير الذي يوليه وزير الداخلية لموضوع مكافحة جرائم المعلوماتية ومتابعته البناءة لهذا الموضوع تم تأسيس الفرع بما يساهم في تحقيق أمن الوطن والمواطن، وبناءً عليه أصدر السيد وزير الداخلية القرار رقم /564/ القاضي بإحداث فرع مكافحة جرائم المعلوماتية بإدارة الأمن الجنائي.

ونبدأ من قسم التحقيق والمتابعة ومهمته التحقيق وجمع الأدلة وضبط كل من قام بارتكاب جريمة من جرائم المعلوماتية سواء المرتكبة باستخدام الأجهزة الحاسوبية أو الشبكة، مثل تقديم أوراق أو معلومات مزورة أو غير صحيحة وتزوير أو تحريف توقيع الكتروني إضافة إلى الجرائم التي نصت عليها القوانين كانتهاك حرية الآخرين والاحتيال والنصب.

أما قسم الأدلة المعلوماتية فيتكون من وحدة جمع الأدلة الإلكترونية، ومهمتها ضبط الأدلة الرقمية والتحريز عليها، ومخبر الأدلة الرقمية وهو مجهز بالمعدات اللازمة ويختص بتحليل الأدلة والبيانات وإعداد التقارير اللازمة لتقديمها إلى القضاء، وهناك أيضاً غرفة العمليات ومهمتها المتابعة والتقصي في الشبكة حول الجرائم الإلكترونية وإعداد قاعدة بيانات خاصة بالجرائم المعلوماتية والاستفادة منها في مجال التحقيق والحماية.

وتابع المقدم فوزي: مؤخراً انتشر مصطلح جرائم المعلوماتية نتيجة التطور الهائل والسريع للتقنيات والاتصالات ووجود بيئة خصبة لانتشار هذا النوع من الجرائم، الأمر الذي دفع معظم الدول إلى إصدار القوانين والتشريعات لمكافحة هذا النوع الجديد والخطير، حيث أصبح لكل جريمة تقليدية شبيه لها من حيث الكيفية ولكن بأثر سلبي متزايد وأذى مادي ومعنوي أكبر وذلك مع انتشار وسائط الانترنت والملتيميديا.. ما دفع الحكومة السورية ووزارة الداخلية لملاحقة هذا النوع من الجرائم بالتعاون مع الأجهزة الحكومية الأخرى.

جرائم قيد التحقيق

هي فتاة كان لديها من الجرأة والفطنة الشيء الكثير عكس فتيات كثيرات.. جاءت إلى فرع مكافحة الجرائم المعلوماتية لتحكي قصتها عن شخص يدعى (م.م) وأنه يقوم بانتهاك حريتها الشخصية ويحاول ابتزازها بمبلغ مالي مقابل عدم نشر صورها على صفحات التواصل الاجتماعي.. ولأن العين الساهرة لا تنام تم القبض عليه ومواجهته بالدليل القاطع.

أيضاً أثناء وجودنا في الفرع اطّلعنا على جريمة ابتزاز من قبل شخص قام بإنشاء صفحة وهمية باسم الضحية ومشابهة تماماً لصفحته الحقيقية، وبدأ بنشر أخبار وصور على أنه هو صاحب الصفحة للنيل من ضحيته وتشويه سمعته ومحاولة ابتزازه لقاء مبلغ مالي كبير لإغلاق الصفحة المزورة.. وقد قامت الجهات المختصة بالفرع بإلقاء القبض على المجرم.

عناصر الفرع كخلية نحل لا تهدأ.. يقومون بمتابعة ومراقبة صفحات التواصل الاجتماعي التي تقوم بالإعلان عن سعر صرف الدولار بشكل غير حقيقي وذلك بناء على كتاب موجه إلى الفرع من حاكم مصرف سورية المركزي وقد تم توقيف عدد كبير من أصحاب هذه الصفحات وتقديمهم للقضاء مع الدليل الرقمي.

وأسأل رئيس الفرع: أليس لدينا في سورية جرائم تتعلق بالتسويق الشبكي عبر الانترنت فيؤكد كلامنا قائلاً: فعلاً قبضنا على خلية مهمتها التسويق الشبكي عبر الانترنت، فقد قمنا، بناءً على معلومات وردت إلى الفرع، بمتابعة الموضوع وتوصلنا إلى بعض الأشخاص الذين يقومون بالتعامل والترويج لمثل هذه الجرائم وتبين لنا أثناء التحقيق خطورة هذه الجريمة حيث يخسر المواطنون أموالهم لقاء أشياء غير موجودة على أرض الواقع بل فقط على المواقع الإلكترونية علماً بأن أغلب الأشخاص المغرر بهم من طلاب الجامعات.

والأمر لا يقف هنا بل تصل مهام الفرع إلى متابعة مواقع تقوم بالترويج لتزوير شهادات جامعية من كل الاختصاصات.

الجريمة الإلكترونية

حين بدأت حديثي مع المقدم حيدر كنت أرى أن الجريمة مهما تعددت مقوماتها وتسمياتها تبقى جريمة ولكنه قال: قد يبدو كلامك صحيحاً لكن الجريمة الإلكترونية تختلف من حيث طبيعتها عن الجرائم العادية، إذ يستخدم المجرم التقنيات الحديثة في ارتكاب جريمته، وذلك نتيجة تطور التكنولوجيات الحديثة، إذ يتم إنجاز هذه المعاملات بوساطة تلك التقنيات التي أصبح لا غنى عنها، وكل أشكال الجرائم العادية يمكن تصورها في الجرائم الإلكترونية، مثل السب والتشهير وانتحال الشخصية والتزوير في الأوراق الرسمية وتزوير بطاقات الائتمان والابتزاز والنصب والاحتيال والقرصنة الإلكترونية والتصيد عبر الإنترنت واستهداف الأطفال ونشر مواقع إباحية ومواقع توظيف وهمية والاحتيال الهاتفي.. إذاً، نحن أمام مجرم غير عادي يمتلك تقنيات ومهارات معلوماتية وهذا ما يميزه عن المجرم العادي، لذلك يقال: الإجرام المعلوماتي إجرام الأذكياء.

ويبقى تعريف الجريمة المعلوماتية أنها جريمة ترتكب باستخدام الأجهزة الحاسوبية أو الشبكة، أو جريمة تقع على المنظومات المعلوماتية أو الشبكة، وتتمثل في كل سلوك غير قانوني مرتبط بأي شكل بالأجهزة الالكترونية مثل حاسب - شبكة - انترنت - بطاقات ممغنطة.. وغالباً ما يكون هدف المجرم سرقة وقرصنة المعلومات الموجودة في الأجهزة، أو ابتزاز الأشخاص بمعلوماتهم المخزنة على أجهزتهم المسروقة إضافة إلى استخدام أو تزوير البطاقات الممغنطة بهدف الكسب المادي.. والجريمة الإلكترونية لها مسميات عدة منها جرائم الحاسوب والإنترنت، وجرائم التقنية العالية، والجريمة الإلكترونية.

وأسأل المقدم فوزي: بعد أن تحدثنا عن المجرم ماذا عن الضحية؟ يصمت قليلاً ثم يقول: للأسف المجني عليهم أو الضحايا غالباً يفضلون الصمت تجنباً للفضائح وللحفاظ على سمعتهم ومكانتهم الاجتماعية أو بسبب عجزهم عن إثبات الجريمة، وهذا يجعل المجرم يتمادى في جريمته وقد يفلت من العقاب.

تصنيف الجرائم

جرائم تقع عبر الشبكة ويتم ارتكاب هذه الجرائم من خلال استخدام شبكة الانترنت العالمية أو شبكات العمل الالكترونية في المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة وكمثال بعض أنواع الجرائم الواقعة عبر الشبكة الدخول غير المشروع إلى منظومة معلوماتية وإرسال بريد وشغل اسم موقع الكتروني وتصميم البرمجيات الخبيثة واستخدامها، وكذلك الاحتيال عن طريق الشبكة والمقامرة على الشبكة إضافة إلى الذم والقدح والترويج للاتجار بالأشخاص وبث بيانات تهدد الأمن والسلامة العامة وتهديد الأشخاص عبر الشبكة.

وهناك أنواع كثيرة لهذا النوع من الجرائم منها جرائم واقعة على الشبكة إذ يتم ارتكاب هذا النوع من خلال استخدام الحواسب والأجهزة الإلكترونية الأخرى بشكل مباشر، على سبيل المثال سرقة بيانات شخصية عن طريق الدخول لحاسب شخصي بطريقة النسخ، وتخريب بيانات ومعلومات شخصية، وتخريب معلومات وبيانات من خلال الدخول إلى منظومة معلوماتية بشكل مباشر أو سرقتها.

وتبقى من أهم الجرائم الالكترونية جرائم النصب والاحتيال عبر الانترنت وجرائم التدمير والعبث بأنظمة الحاسب، وجرائم السب والقذف عبر الانترنت وجرائم الاعتداء على الحياة الخاصة للأفراد، وبث الفيروسات، وهي الطريقة المفضلة لدى القراصنة بوجه خاص وسرقة الشرائح وهي من أكثر الطرق تداولاً بين لصوص الانترنت.

وهناك جرائم تستهدف جهات سواء أكانوا أفراداً أم مؤسسات، منها انتحال الشخصية وتتمثل في استخدام هوية شخصية أخرى بطريقة غير شرعية، إضافة إلى المضايقة والملاحقة كرسائل التهديد والابتزاز والهدف منها التحكم بالضحية وخاصة مع إمكانية المجرم إخفاء هويته وهذا يلحق أضراراً نفسية كبيرة بالضحية، إضافة إلى التغرير، وأغلب ضحايا هذا النوع من الجرائم هم من صغار السن الذين يستخدمون الشبكة وفي بعض الحالات تصل إلى التشهير وتشويه السمعة حيث يقوم المجرم بنشر معلومات أو صور أو مقاطع فيديو عن ضحيته.

أيضاً هناك النصب والاحتيال حيث يستخدم بعضهم الانترنت للترويج لسلع أو خدمات تجارية من خلال استخدام البريد الإلكتروني أو عرضها على موقع على الشبكة.

أدلة وعقوبات

بعد أن صنف المقدم حيدر فوزي جرائم المعلوماتية دفعنا الفضول لمعرفة كيف يتم التحقيق بهذه الجرائم؟ فأشار بداية إلى أن مرتكبي جرائم الكمبيوتر إما مجرمون محترفون أو هواة ودوافعهم تتنوع بين جمع المعلومات وحب الإثارة والإحساس بالقوة وتحقيق الذات ومنهم من يسعى إلى تحقيق مكاسب مالية وتضاف إلى ذلك قناعتهم بصعوبة اكتشافهم، أيضاً ما يميز الجريمة الإلكترونية أنها عابرة للمناطق والدول والحدود أي إن المجرم في مكان وضحاياه في مكان آخر، وقدرتهم في إتلاف الدليل ضدهم بسرعة كبيرة، كل هذه العوامل تشكل تحدياً أمام المحققين لإثبات الجريمة وإدانة المجرمين لذلك وبشكل عام هناك بعض الصعوبات عند التحقيق في الجرائم المعلوماتية منها صعوبة إثبات الجريمة وتحديد الجاني.

ويتابع رئيس الفرع: بشكل عام عملنا في فرع مكافحة الجرائم المعلوماتية يتم من خلال استخراج الأدلة الجنائية الرقمية التي يتم تجميعها من الأجهزة الحاسوبية أو الذواكر والهواتف النقالة.. أو من خلال شبكات الانترنت وملحقاتها (مواقع– صفحات تواصل اجتماعي) وهذا ما يسمى حجية الدليل الرقمي كما هو وارد بالمادة 25 من المرسوم رقم 17.

ويتم تكليف الكوادر المختصة بالفرع بمتابعة أي موضوع أو شكوى ترد إلى الفرع وإعطاء تقرير مفصل عن كيفية وقوع الجريمة وما هو نوعها وتسميتها وعدد الأشخاص.. . وما الدليل الرقمي الممكن استخراجه في المرحلة اللاحقة.

ومن الضروري أن نذكر وحسب القانون أن الغرامات تبدأ من 20 ألف ليرة وقد تصل إلى مليونين ونصف المليون ليرة وبعقوبة سجن من شهر واحد إلى خمس سنوات حسب الجرم والتهمة، أيضاً تكون العقوبة الاعتقال المؤقت والغرامة من 500 ألف إلى مليونين ونصف مليون ليرة إذا وقعت الجريمة على ثلاثة أشخاص فأكثر وإذا تجاوز مبلغ الضرر مليون ليرة وإذا وقع الاحتيال على مصرف أو مؤسسة مالية، هنا تتحول الجريمة من جنحة إلى جناية.

وعن طرق اكتشاف الجريمة الرقمية وطرق إثباتها يقول رئيس الفرع: يعود ذلك تبعاً لواقع كل جريمة من خلال متابعة المجرمين المعلوماتيين ولاسيما الجرائم الواقعة على الشبكة إذ نمتلك آلية عمل خاصة بالفرع نعتمدها كبديل عن بعض التقنيات التي يفتقر إليها الفرع حالياً، إضافة إلى برمجيات معينة والتعاون مع بعض الجهات ومخبر مختص بالجرائم الرقمية وبعد اكتشاف الجريمة تتم مواجهة المتهم بالأدلة التي تم تجميعها واستخراجها.

ولكن ماذا عن المحقق الرقمي؟ يقول رئيس الفرع: لم يرد اسم محقق رقمي في المرسوم رقم /17/ لعام 2012 وهذه التسمية سيتم ذكرها لاحقاً أثناء تحديث وتطوير القوانين مستقبلاً.

ماذا عن الحرية الشخصية؟

وقبل أن أغادر مكتب رئيس الفرع كان لابد لي من سؤاله أن البعض قد يعد أن ما تقومون به هو تعد على الحريات فما ردكم؟

بثقة واضحة أجاب: لابدّ من التفريق بين ما لنا وما علينا ولاسيما فيما يتعلق بخصوصية وحياة الأشخاص الآخرين فما يعتبره أحدهم حرية شخصية له قد يكون انتهاكاً لخصوصية شخص آخر وبمنزلة تعدٍ على حياته على سبيل المثال.. إذا كان الذم والقدح والتشهير بشخص ما وعائلته هي حرية شخصية فالمجتمع لدينا لا يسمح بمثل هذا النوع من التصرفات.. وإن كان الابتزاز والاستغلال وتدمير وانتهاك حياة وأمن الناس قد يعده البعض عادياً.. فلنتذكر جميعاً أن هناك دائماً مجرماً وضحية.. وهنا يأتي دور الفرع لصون وحفظ حرية وسمعة المواطنين ولا بد لكل مواطن قبل البدء بالتغريد وكتابة المنشورات والتعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، الاطلاع على الأقل على قانون الإعلام النافذ في الجمهورية العربية السورية، علماً بأنه لم يسبق أن تم إيقاف أي شخص لمجرد إبداء رأيه في أي موضوع إذا لم يقم بالإساءة والتعدي على حرية الآخرين.

ما قاله المقدم حيدر فوزي دفعني لأسأله: تقولون إن الجريمة الإلكترونية من أخطر جرائم العصر.. إذاً أين أنتم من توعية الناس بالحقوق والواجبات أليس ذلك مطلب حق؟

فقال: التوعية تبدأ من البيت ومن خلال الأهل ومراقبتهم لأولادهم الذين يستخدمون وسائل الانترنت بكل أشكالها والتعريف بمخاطر هذه التقنيات.

كذلك في المدارس وضرورة التعريف والتنويه بجرائم المعلوماتية والانترنت في الكتب المدرسية، أما دورنا فيكون من خلال عقد عدة ندوات إضافة إلى وجود بوابة خاصة بالفرع على موقع وزارة الداخلية توضح المراسيم والقوانين والتعليمات التنفيذية وكل ما يتعلق بعمل الفرع.. أيضاً هناك الدور المهم والتوعوي الذي تقوم به الصحافة ووسائل الإعلام المختلفة.. وتحديداً ما تقوم به حالياً جريدة تشرين من خلال ملفها عن عمل إدارة الأمن الجنائي بجميع فروعه.

لنا كلمة..

بعد أن تعرفنا على فرع مكافحة جرائم المعلوماتية وماهية عمله وأنواع الجرائم وكيف يفكر المجرم وما شعور الضحية.. قد يعد البعض أن في ذلك انتقاصاً من حرياتهم ولكن لنفكر قليلاً وليضع أي إنسان منا نفسه مكان من يتعرض للابتزاز أو النصب والاحتيال والاعتداء على الحياة الشخصية لأي مواطن.. أليست العقوبة هنا واجبة؟ هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نحتاج فعلاً إلى تقنيات أكثر حداثة وإلى قضاة مختصين ودورات تدريبية على مستوى عالٍ خاصة بعد أن اجتمعت الآراء على أن المجرم الرقمي يمتلك من المهارات والتقنيات الكثير إضافة إلى الأذى الذي يمكن أن يسببه للمجتمع.. ويبقى أن نقول إن إحداث الفرع وتأسيسه بادرة جيدة حماية للناس والمجتمع.

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع