عبرت صحيفة «الوطن» العمانية عن استهجانها لإقدام وسائل الإعلام الكاذبة على تسمية التنظيمات الإرهابية في مناطق مختلفة من العالم بأسمائها الحقيقية، بينما تطلق عليهم صفة «الثوار» في سورية ما يدلل على صدق كل ما قيل وما أثبتته الوقائع والأحداث من أن ما يجري في سورية هو مؤامرة ولا علاقة له بـ«الثورة» ولا بالشعارات التي يرفعها هؤلاء المسمون «ثواراً».

 

وجاء في مقال افتتاحي للصحيفة تحت عنوان «ثوار في سورية إرهابيون في مكان آخر»: حين نقول ذلك، فإنما ننطلق من رؤية هذا الواقع، فنرى أن الإعلام الكاذب الذي يتحدث معظمه بالعربية في غاية الفرح والحبور إذا ما تمكن اثنا عشر ألف مسلح إرهابي من اختراق جبهة إدلب، بينما ينكس هذا الإعلام راياته إذا ما وجّه الجيش العربي السوري ضرباته الموجعة ضد هذه التنظيمات الإرهابية، بل إن هذا الإعلام الكاذب يسارع بنفخ أبواق الكذب ونعيق الغربان عن «سقوط الضحايا من المدنيين»، أي يصبح «الدواعش» و«النصراوية» ومن على شاكلتهم «مدنيين أبرياء»، بعد أن كانوا منذ لحظة «ثواراً» أشاوس.

وبينت الصحيفة أن مراجعة متفحصة حتى لوسائل الإعلام المقروءة سنرى كيف تفرد صفحاتها لما حدث في منطقة إدلب، وكيف تنتشي وكيف هي ألفاظها وجمل كاتبها، وكيف ترى في هؤلاء «الثوار» كما تسميهم علامة في الحرب ضد سورية.

وأضافت الصحيفة: إن هذا التطبيل والتزمير اللذين لا يدومان طويلاً كالعادة بعدما يتمكن الجيش العربي السوري من دحر المعتدين الإرهابيين، ينمان عن هوس إعلامي يهدف لتكريس مفهوم لدى من يناصرون الإرهاب ومن يجلّونه ومن هم في ركابه من ممولين ومساعدين وداعمين، مضيفة: هؤلاء جميعاً كأنهم لم يتعبوا من التكاذب على الحقيقة التي صارت معلنة ومعروفة بأن دعمهم للإرهاب في سورية لن يحقق أي غرض، وأن سورية ثابتة في موقعها وإلى الأبد باعتبارها رمزاً لشموخ أمة العرب، وأن جيشها العربي بلغ شوطاً هائلاً من الخبرة القتالية ما يجعل معاركه على انتصار دائم إلى حين الدحر النهائي للإرهاب من على كل الأراضي السورية وحتى العربية.

وأوضحت الصحيفة أيضاً: أنه لا يهم كيف تتناول بعض محطات التلفزة والعربية منها على وجه الخصوص أو تلك المسموعة ما هو مفتعل في سوق الإعلان عن واقع ليس له ثبات. إن فرحها لما جرى خلال اليومين الماضيين مؤقت وعابر، لن يدوم ساعات، لأن الجيش العربي السوري سيقوم بقلب رأس المجن، ويقلب الطاولة على الذين ظنوا خيراً في الإرهاب، وسيعيد الواقع إلى ما كان عليه، فلن يدوم إرهاب في بلاد الشام، إنه قرار يجري تطبيقه بكل حزم، ومهما طال زمانه نتيجة الجرعات التي تعطى له من قبل داعميه.

وقالت الصحيفة: لقد شبعنا من التكاذب إذن، ومن تصديق الكذبة بعد طرحها، مضيفة: لن يبقى لهؤلاء الممولين للإرهاب ما يسندهم في المستقبل القريب.

واختتمت الصحيفة مقالها بالقول: إن دوام الحال من المحال كما يقول المثل، وإن هؤلاء الإرهابيين في سورية الذين يسميهم الإعلام المتكاذب «ثواراً» ليسوا سوى جزء من الإرهاب العالمي الذي يلف المنطقة ويتحدى العالم.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع