يعتبر مكتب التحقيقات الفيدرالي وسيلة ممنهجة لانتهاك الحريات المدنية، إنه باختصار وكالة مارقة تضرب بدستور البلاد عرض الحائط، وفقاً للكاتب ستيفن لندمان الذي قال في مقال حول ذلك نشره موقع «غلوبال ريسيرش»: إن السرية التي يعمل بها المكتب تجعل من غير الممكن الإحاطة بظروف العمل هناك والتي تشهد غياباً واضحاً للقانون في ظل انعدام الرقابة والمساءلة القانونية، مشيراً إلى المادة 215 من قانون «باتريوت» كمثال على ذلك، فالفقرة في محتواها تدوس على مشروع قانون حماية حقوق الإنسان لما يحمله من لغة مبهمة ومضللة، بل كاذبة، وقد تم استخدامها من أجل الحصول على قاعدة بيانات لا علاقة لها بالدستور.

 

ويضيف الكاتب: إن الفقرة 215 التي استغلها «إف بي آي» كغيرها من البنود تتيح للدولة البوليسية اختراق السجلات الشخصية أو الطبية والمعاملات المالية وكذلك المحادثات الهاتفية بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني وغيرها من استخدامات الإنترنت وكل ما تريده من أجل مراقبة شخص ما لمجرد اشتباهها به، وفي كثير من الأحيان يجري تعزيز سلطة «إف بي آي» خارج نطاق القضاء بحيث يمكن لأي شخص من الوكالة أن يتجسس على أي مواطن لأي سبب من الأسباب، وربما يتم التحقيق معه بقسوة من دون وجود أي سبب، ما يؤكد أن ممارسة حرية التعبير باتت عرضة للخطر في بلد يدّعي «الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان».

وبعبارة أخرى رغم ما يدّعيه مكتب التحقيقات الفيدرالي من حاجته الماسة إلى حماية البلاد من التهديدات الخارجية المزعومة، إلا أن الوسيلة التي يتبعها أياً كان الهدف تعتبر تقويضاً للخصوصية الفردية وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع