ارتقى 26 شهيداً بتفجيرين إرهابيين بسيارتين مفخختين بعد ظهر أمس في مدينة السويداء، وذلك حسب مصادر بقيادة شرطة السويداء التي أوضحت أن إرهابيين فجّروا سيارة مفخخة على طريق ضهر الجبل في الأطراف الشرقية لمدينة السويداء، بالتزامن مع تفجير إرهابي آخر بسيارة مفخخة أمام الباب الجنوبي للمشفى الوطني وسط المدينة.

ولفتت المصادر إلى أن التفجيرين الإرهابيين ألحقا أيضاً أضراراً مادية بالمشفى الوطني والأبنية المجاورة وبعدد من السيارات التي تصادف مرورها في مكان التفجيرين.
وقد أدان مجلس الوزراء التفجيريين الإرهابيين، وقدم في بيان له التعازي لأسر الشهداء متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، مؤكداً أن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لن تثني الشعب السوري عن مواصلة التصدي للإرهاب بل ستزيده صموداً وقوة ومناعة.
ووجه رئيس مجلس الوزراء الدكتور وائل الحلقي محافظ السويداء عاطف النداف لاستنفار القطاعات الخدمية كافة ولاسيما الصحية لتقديم كل ما يلزم لجرحى التفجيرين الإرهابيين.
وأكد الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي هلال الهلال أن التفجيرين الإرهابيين جاءا بعد فشل أعداء سورية في النيل من مواقف وصمود أبناء المحافظة.
وأشار الهلال في اتصال هاتفي مع التلفزيون العربي السوري أمس إلى أن التفجيرين الإرهابيين جاءا بعد العجز والإجرام الممنهج بضرب جنوب سورية وصموده الأسطوري والذي أثبت أنه سيكون عصياً على هؤلاء القتلة التكفيريين، مشيراً إلى أن هزيمة الإرهابيين أمام ضربات الجيش العربي السوري وملاحمه التي سطرها في درعا والسويداء بالتعاون مع الأهالي أدت إلى انهيار قواهم.
واعتبر الهلال أن ما تمر به محافظة السويداء اليوم ليس الامتحان الأول لها فقد اجتازت قبله محناً كثيرة وأثبتت أنها خير من يرفد سورية بالأبطال مقدماً تعازيه لأهالي الشهداء ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى.
وفي سياق متصل قال وزير الإعلام عمران الزعبي في اتصال مماثل: إن سورية تدفع ثمن وعيها وإدراكها ومواقفها العربية والإسلامية والحضارية على مدار عقود طويلة ولذلك فالإرهاب الذي ضرب اليوم «أمس» تحديداً في السويداء يريد أن يوجه رسالة إلى أهاليها جميعاً من دون استثناء مفادها أنكم يا أهل السويداء وقفتم إلى جانب بلدكم ودولتكم ووطنكم وجيشكم ولذلك ادفعوا ثمن هذا الوقوف بالدم.
وأشار الزعبي إلى أن محافظة السويداء كما كل بقعة سورية شهدت هذا النوع من الإرهاب التكفيري والجرائم القذرة ولأن شعبها وأهلها سوريون حقيقيون حضاريون واعون متمسكون بالوطن ووحدتهم الوطنية وترابهم الوطني.
وأوضح وزير الإعلام أن القتلة الجبناء لا يدركون أن أهالي السويداء تاريخياً كما في كل المحافظات السورية دفعوا ثمن مواقفهم ليس الآن فقط بل عبر تاريخهم ومنذ أيام الاحتلال الفرنسي، وهذا الشعب كان قبل الاحتلال التركي العثماني يدفع ثمن كبريائه وعنفوانه بالدم وبالروح، لافتاً إلى أن الإرهابيين الذين يستهدفون البلدات والمناطق والمدن السورية يريدون توجيه رسائل وكل رسائلهم ذهبت إلى العنوان الخاطئ لأن الشعب لا يركع ولا ينكسر ويؤمن بالله وبعروبته ووطنه وأخلاقياته معتبراً أن هزيمة أعداء الوطن محققة بفضل الوعي والإدراك والتحليل العميق.
وقال الوزير الزعبي: إن الدولة التي هي الشعب والأرض وكل مكونات الوطن الذي نحن دونه لا نساوي شيئاً ولا قيمة لنا كأفراد إذا تعرض هذا الوطن إلى مخاطر التفتيت أو انتهكت سيادته أو إذا ربح هؤلاء الإرهابيون التكفيريون ومن يقف خلفهم فالرسالة مفادها من يكن على حق ومن يحمل رسالة ويؤمن بهذه القضايا يجب أن يكون مدركاً بأن ثمة ثمناً سيدفعه وسنبقى ندفعه في كل وقت، لأننا على حق ولأن غيرنا على باطل لا يرهبنا تفجير السيارات المفخخة ولا الذبح ولا الخطف ولا القتل ولا قذائفهم وصواريخهم.
وأضاف الزعبي: إن على أعداء الوطن أن يدركوا أن مفاعيل هذا النوع من العمليات انتهت إذا كان لها مفاعيل في الأيام الأولى فمفاعيل هذا الإرهاب لم يعد لها انعكاس لدى السوريين ولا على أرض الميدان.
كما أكد المفتي العام للجمهورية العربية السورية سماحة الشيخ الدكتور أحمد بدر الدين حسون أن الإرهابيين يحاولون من خلال التفجيرين الإرهابيين في السويداء تمزيق وحدة الصف خدمة للعدو الصهيوني.
وأوضح حسون في تصريح له أمس أن هدف الإرهابيين وداعميهم من التفجيرين الإرهابيين إشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد ولكن أبناء جبل العرب الأشم سيفشلون الفتنة كما أفشلوها سابقاً وردوا على أعداء الوطن بوثيقة الشرف التي وقعوها في السويداء.
وشدد حسون على أن أهالي السويداء كانوا وما زالوا دائماً يحملون للعروبة نبضها وكرامتها وشيمها وسيدافعون كما يدافع كل أبناء الوطن عن سورية الحبيبة وعن جيشها وشعبها وسيقولون لكل أعدائها: لن تستطيعوا أن تخترقوا درعا ولا السويداء.
وأشار حسون إلى أن محافظة السويداء استطاعت بكل أبنائها وأطيافها أن تقول للعدو: إن أهالي السويداء عصيون على الاختراق والفوضى، لافتاً إلى أن الذين اغتالوا أبناء جبل العرب الأشم اليوم نفسهم من اغتالوا العلماء أبناء الوطن ويستهدفون سورية منذ سنوات.
وحذر المفتي العام للجمهورية من القنوات الفضائية الشريكة بسفك دم الشعب السوري التي تسعى إلى تفريق الكلمة وإشعال الفتنة، داعياً إلى الوقوف صفاً واحداً إلى جانب الدولة والجيش العربي السوري.
ووجه المفتي العام للجمهورية تعازيه إلى أهالي الشهداء متمنياً الشفاء العاجل للجرحى.
كما أكد شيخ عقل طائفة المسلمين الموحدين حكمت الهجري أن الأعمال الإرهابية الجبانة مدانة بكل الأعراف والشرائع السماوية وتنم عن الفكر الإرهابي الوهابي الظلامي الأعمى والتنظيمات الإرهابية ونهجها القائم على القتل والإجرام والتكفير وسفك دماء الأبرياء.
وقال الشيخ الهجري في تصريح لـ«سانا» بعد التفجيرين الإرهابيين اللذين ضربا مدينة السويداء أمس: إن هذه الأفعال الإجرامية هي محاولة يائسة من أعداء الوطن لاستهداف النسيج الوطني المتماسك لأبناء المحافظة ومناخ الأمن والاستقرار فيها ومواقف أبنائها الوطنية ووقوفهم إلى جانب أبطال الجيش العربي السوري في تصديه للإرهاب والإرهابيين المرتزقة، داعياً أبناء الوطن إلى التمسك بالوحدة الوطنية والوقوف بوجه كل محاولات بث الفتنة والطائفية والتحلي بالمزيد من الوعي والصمود أمام المحن والشدائد لإنقاذ الوطن من كل ما يتهدده من مخاطر.
وفي السياق أكد شيخ عقل طائفة المسلمين الموحدين يوسف جربوع أن دعاة الفتنة من أعداء الوطن هم من استهدفوا محافظة السويداء بالتفجيرين الإرهابيين.
وقال الشيخ جربوع في تصريح له: إن فشل أعداء الوطن والدولة والإنسانية في مخططهم بمطار الثعلة أثار غضبهم ما استدعاهم لتغيير استراتيجية العمل لإثارة الفتنة من الداخل ومحاولة صدام أطياف الشعب فيما بينها.
وأكد الشيخ جربوع أن توقيع الصك الوطني بحرمة الدم كان رسالة واضحة بأن أهالي السويداء هم نسيج وطني واحد من كل الأطياف متعاونين بخندق واحد مع الدولة والجيش العربي السوري لصد أي عدوان على الوطن بأي شكل كان، موضحاً أن الصك أزعج المتآمرين فأرادوا إعطاء رسالة إلى الأهالي بأن ذلك جزاء وقوفهم الوطني مع الدولة.
وأشار الشيخ جربوع إلى أن الأعداء جاؤوا بأسلوب فتنة أرادوا الإيحاء من خلاله إلى بعض الناس داخل المحافظة «بأن الدولة هي التي استهدفت المحافظة» بالتفجيرين الإرهابيين ولكن الحقيقة أن التفجيرين هما برهان كامل على أن أعداء الوطن والدولة هم من قاموا بهذا العمل الشنيع.
وقال الشيخ جربوع: إن الصورة بدت واضحة والمؤامرة بدت جلية من أعداء الوطن من الخارج لتدمير المحافظة من الداخل ونسعى الآن نحن والعقلاء من أبناء المحافظة لتدارك هذه المؤامرة والسعي إلى إخماد فتيل الفتنة لكي نستدرك الأمر قبل تطوره.
بدوره لفت شيخ عقل طائفة المسلمين الموحدين حمود الحناوي في تصريح مماثل إلى أن استهداف الأبرياء الآمنين إنما يعبر عن طبيعة الإرهاب الأسود الذي لا وطن له ولا دين ولا يمت إلى الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية بصلة ولا يعرف إلا ثقافة القتل والتدمير، مؤكداً أن أبناء السويداء لن تنطلي عليهم مثل هذه الأعمال الإجرامية ولن تزيدهم إلا تمسكاً بالانتماء للوطن والحفاظ على الثوابت الوطنية المستمدة من إرث الآباء والأجداء.
كما أدان شيخ عقل طائفة المسلمين الموحدين في لبنان نصر الدين الغريب التفجيرين الإرهابيين في السويداء وقال: نستنكر بشدة هذه الأعمال الإرهابية التي عودنا عليها الاحتلال الإسرائيلي في كل وقت وهو يسهر دائماً على إشاعة الفتن في الأمة العربية وخاصة في سورية التي تحملت وزراً كبيراً من الأحداث وما زالت تتحمل.
وفي تصريح له أمس قال الشيخ الغريب: إن الشعب العربي السوري هو شعب جبار ويدافع عن الأمة وقدم الشهداء، ونحن نقف إلى جانبه في وجه كل ما يتعرض له من إرهاب معرباً عن شكره للمقاومة الوطنية اللبنانية لوقوفها إلى جانب سورية وشعبها في هذه المحنة.
وأضاف الشيخ الغريب: أبناؤنا في جبل العرب كلهم يقفون إلى جانب الدولة ومع قيادة السيد الرئيس بشار الأسد العادلة الذي نراه ساهراً على مصلحة سورية وشعبها.
ودعا الشيخ الغريب أبناء جبل العرب إلى الوقوف إلى جانب الدولة التي تسعى لحمايتهم وحماية سورية التاريخ والبطولة مقدماً تعازيه للشهداء ومتمنياً الشفاء للجرحى.
كذلك استنكر رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان التفجيرين الإرهابيين، موضحاً أن الإرهاب التكفيري الذي ضرب المحافظة بات يهدد المنطقة بكل مكوناتها الدينية والوطنية والتاريخية.
واعتبر أرسلان في تصريح له أمس أن هذا التشويش على موقف جبل العرب معروف سلفاً من الإرهاب التكفيري الذي هو وجه واحد لأهداف «إسرائيل» في المنطقة، داعياً أهالي السويداء ألا يسمحوا للفتنة التي تخدم مصالح الإرهاب التكفيري ومصالح «إسرائيل» في المطلق بالتغلغل في صفوفهم والابتعاد عن رمي الاتهامات التي لا تصب في مصلحتهم .
وشدد أرسلان على ضرورة تماسك أهالي الجبل وبقائهم موحدين لإفشال كل المؤامرات التي تهدد ثقافتهم ودولتهم وتاريخهم لأنهم جزء لا يتجزأ من وحدة النسيج الوطني السوري.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع