تزخر وسائل إعلام أمريكية هذه الأيام بمقالات وتحاليل تكيل الانتقادات لتعاطي الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع الأزمة في سورية عموماً ومع إرهاب «داعش» تحديداً،إذ يشبّه مشرف صفحة مقالات الرأي فريد حياة في صحيفة «الواشنطن بوست» ما يرتكبه تنظيم «داعش» من إجرام بحق الشعب والتراث الإنساني في سورية بأنه كما لو أن مئةً وستين مليوناً من الأمريكيين أصبحوا بلا مأوى من دون أن يبادر أوباما إلى اتخاذ أي إجراء بحق التنظيم الإرهابي.

ومن أبرز تلك المواد الإعلامية افتتاحية تهكمية ساخرة في «الواشنطن بوست» يهزأ فيها الكاتب مما يسميه أوباما «الواقعية» في التعامل مع الملف السوري.

تأتي افتتاحية «الواشنطن بوست» هذه تحت عنوان ساخر هو: «إنجازات أوباما في سورية»! لتستهلها الصحيفة بصورة للحظة تفجير تنظيم «داعش» لمعبد بل في تدمر، حيث يوضح فريد حياة أن أكثر ما يثير الدهشة في موروثات السياسة الخارجية للرئيس أوباما هو أنه لا يكتفي بلعب موقف المتفرج على كارثة إنسانية وثقافية ذات أبعاد مصيرية، وإنما هو يدفع الشعب الأمريكي إلى الجلوس بهدوء من دون أي شعور بالمسؤولية عن المأساة، بعد أن كان أوباما قد خاض انتخابات الرئاسة بوعود «لاستعادة المكانة الأخلاقية» للولايات المتحدة طمأنت الأميركيين إلى أن رئيسهم سيعتمد سياسةً ذكيةً وأخلاقية إن لم يكن هناك شيء آخر يمكن للولايات المتحدة أن تفعله، إلا أن كل وعود أوباما لم تفضِ به إلى شيء مهم، وفقاً للصحيفة الأمريكية التي تضيف في افتتاحيتها: «إن أوباما يقول ضمنياً إنه إذا لم يستطع الأمريكيون حل كل المشاكل، فالأفضل ألا يجدوا الحل لأي منها».

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع