حذّر مرصد الفتاوى الشاذة والتكفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية من خطورة مخططات إفراغ المدن السورية من سكانها وإتاحة الفرصة أمام التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها «داعش» لاستقدام آلاف العناصر التكفيرية حول العالم ليحلوا محل السكان الأصليين للبلاد وتحويل سورية إلى «دولة دينية إرهابية».

وأوضح المرصد في تقرير له بعنوان «نزوح السوريين وتوظيف جماعات العنف والتكفير» أن المدن السورية تشهد عمليات نزوح للخارج وهو أمر له ما يبرره من الناحية الواقعية والإنسانية إلا أن مخاطره كبيرة وممتدة الأثر تتمثل في محاولات الجماعات التكفيرية والمتطرفة إحلال العناصر الإرهابية محل السكان الأصليين وتغيير التركيبة الديموغرافية في المنطقة وإيجاد «دول دينية» في المنطقة تحوي داخلها أغلبية متطرفة تمثل عنصر هدم وفوضى في المنطقة كلها.

وأكد المرصد في تقريره أن إقامة «دولة دينية متطرفة» في المنطقة تعني انزلاق المنطقة بأسرها إلى المعترك الطائفي وتحويلها إلى منطقة ملتهبة ومملوءة بالصراعات العرقية والدينية بحيث لا تكون دولة من دول المنطقة أو مجتمع من المجتمعات بمنأى عن تلك الصراعات والصدامات الممتدة.

و أشار التقرير أنه من أجل تنفيذ هذا المخطط فإن تنظيم «داعش» الإرهابي بجانب بعض القوى الداعمة له إقليمياً ودولياً يدفع في اتجاه تأزيم الوضع السوري ودفع المواطنين إلى الهروب خارج البلاد ونقل الآلاف من الإرهابيين إلى سورية لتصبح بلداً آخر غير الذي عهدناه.

وأوصى التقرير بالعمل على تكوين تحالف دولي قوي وجاد في مواجهة تنظيم «داعش» وتجفيف منابعه الفكرية والاقتصادية والاجتماعية تماماً والعمل على وضع ميثاق دولي يجرّم التعامل أو الاعتراف بالكيانات الإرهابية والمتطرفة حول العالم.

كما شدّد التقرير على أهمية بذل كل الجهود الدولية والإقليمية لإغاثة الشعب السوري وتوفير سبل الأمن والعيش داخل وطنه ومد يد العون له في أزمته التي تعبّر عن أزمة العالم العربي والإسلامي كله وتوفير المناخ الملائم لعودة النازحين إلى منازلهم وأوطانهم مرة أخرى.

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع